أخبار السفارات

وسط الظلام الدامس.. أول صور لوصول رئيسة مجلس النواب الأمريكى أراضى تايوان

متحدث باسم سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر يجيب على أسئلة وسائل الإعلام المصرية حول مسألة تايوان

وسائل الإعلام: كشفت المصادر أن رئيسة مجلس النواب الأمريكية نانسي بيلوسي قد تجري زيارة لمنطقة تايوان الصينية خلال جولتها في شرقي آسيا وجنوب شرقي آسيا. ما رأي الجانب الصيني في هذه الزيارة المرتقبة؟ وما موقف الصين من مسألة تايوان؟
المتحدث باسم السفارة: لقد أعرب الجانب الصيني في أكثر من مناسبة المشاغل الجادة والموقف الصارم الرافض لزيارة نانسي بيلوسي لتايوان أمام الجانب الأمريكي والمجتمع الدولي. تعد بيلوسي المسؤولة الرئيسية لمجلس النواب الأمريكي، والشخصية الثانية في تسلسل التداول الرئاسي في الولايات المتحدة، وستشكل زيارتها لتايوان استفزازا خطيرا للغاية، ورسالة خاطئة جدا للقوى الانفصالية الساعية لما يزعم “استقلال تايوان”، ومخالفة خطيرة لمبدأ الصين الواحدة، وانتهاكا شديدا لسيادة الصين وسلامة أراضيها، وزعزعة شديدة للسلام والاستقرار في مياه مضيق تايوان، وضررا بالغا للعلاقات الصينية الأمريكية، وستأدي إلى وقائع وعواقب وخيمة جدا، مهما كانت حجج وتوقيت الزيارة.هناك صين واحدة فقط في العالم، وتايوان جزء لا يتجزأ عن الصين. ويعد الالتزام بمبدأ الصين الواحدة من القواعد الأساسية للعلاقات الدولية، والتوافق الشامل لدى المجتمع الدولي، ويعتبر الشرط المسبق والمرجعية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة وتطويرها. في عام 1979، تعهد الجانب الأمريكي في البيان المشترك بين الصين والولايات المتحدة بشأن إقامة العلاقات الدبلوماسية أن “الولايات المتحدة تعترف بحكومة جمهورية الصين الشعبية كالحكومة الشرعية الوحيدة للصين. وعلى هذا الأساس ستحافظ الشعب الأمريكي الأواصر الثقافية والتجارية وغيرها من الأواصر غير الرسمية.” وعلى مدى السنوات الأخيرة، تدعي الجانب الأمريكي أنه يلتزم بسياسة الصين الواحدة، غير أنه تتراجع عنها على الصعيد العملي، حتى تقوم بطمس وتجويف مبدأ الصين الواحدة، وتحاول تحدي واستفزاز الخط الأدنى للصين. إن مسألة تايوان لها حيثيات تاريخية واضحة، وانتماء جانبي المضيق إلى صين واحدة هو حقيقة وواقع واضح أيضا، ولن نسمح بتصرفات “تخطي الخط الأدنى”، بل ونرفض رفضا قاطعا الأنشطة الانفصالية لـ”استقلال تايوان” وتدخل القوى الخارجية، ولن نترك أي مجال على الإطلاق لقوى “استقلال التايوان” أيا كان شكلها. وقد أكد رئيس شي جينبينغ خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس بايدن على أن الموقف لحكومة الصين والشعب الصيني من مسألة تايوان دائما وثابتا، وإن الحفاظ على السيادة الوطنية للصين ووحدة أراضيها بكل حزم يمثل الإرادة الثابتة للشعب الصيني البالغ عدده 1.4 مليار نسمة. إن إرادة الشعب لا تقاوم، ومن يلعب بالنار سيحرق نفسه حتما. إن الجانب الصيني على أتم التأهب، وستتخذ خطوات حازمة للدفاع عن سيادة الوطن سلامة أراضيه إن تشبث الجانب الأمريكي بالخطأ. على الجانب الأمريكي تحمل كل العواقب الشديدة المحتملة، ونعني ما نقوله.

وسائل الإعلام: ما تقييم الجانب الصيني لموقف مصر من مسألة تايوان؟ وما تطلعات الجانب الصيني إلى الجانب المصري في هذا الموضوع؟
المتحدث باسم السفارة: تربط بين الصين ومصر علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة. ومنذ اليوم الأول بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ظل الجانب المصري يلتزم بمبدأ الصين الواحدة، ويدعم موقف الصين ودعواتها المرتبطة مسألة تايوان. وخلال حضوره لمراسم افتتاح أولمبياد بكين الشتوي في فبراير الماضي، أكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لفخامة الرئيس شي جينبينغ أن الجانب المصري يدعم دائمًا موقف الصين بشأن المصالح الجوهرية والاهتمامات الرئيسية. يقدر الجانب الصيني ذلك تقديرا عاليا.
في الوقت الراهن يشهد العالم تشابك التغيرات غير المسبوقة من مائة سنة وجائحة القرن، ويواجه تحديات خطيرة على مقدمتها التضخم المالي وأزمتي الطاقة والغذاء والتغير المناخي. بينما تثير الولايات المتحدة الانقسام والمواجهة وتخرب السلام والاستقرار في أنحاء العالم بغية الحفاظ على هيمنتها العالمية وتصدير الأزمات المحلية ونيل المكاسب السياسية الخاصة، وذلك معروف لدى ذوي الرؤية الثاقبة في داخل الولايات المتحدة وفي العالم. لقد أغرقت الولايات المتحدة الشرق الأوسط وأوروبا في الفوضى، وتمد براثنها إلى منطقة آسيا – المحيط الهادئ، الأمر الذي يثبت بالفعل أن الولايات المتحد هي أكبر مصدر للاضطراب في النظام الدولي، والأيدي الخفية للفوضى في العالم، وأكبر مخرب للسلام والاستقرار الإقليميين. يدعو الجانب الصيني المجتمع الدولي بما فيه مصر، إلى الوقوف بحزم إلى جانب الصين، وإطلاق النداء العادل للحفاظ على السلام واحترام السيادة، والتصدي بحزم لأنشطة انتهاك القانون الدولي والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية واعتداء سيادة الدول الأخرى وسلامة أراضيها، وبذل الجهود المشتركة للحفاظ على العدالة والإنصاف الدوليين، وصيانة السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى