شعر

وادي السراب

بقلم الشاعرة / إيمان الصباغ
متابعة المستشار الإعلامى / سامح الخطيب

وهمٌ يحطُّ على جناحِ يبابي
يحبو كأشلاءِ المدى برحابي
وهمٌ رماديُّ الخُطى بتأملي
وبنفسجيُّ الضوءِ في الألبابِ
أُُقصيه عني يحتويني واجماً
كي يغلقَ الايامَ دون إيابِ
من اين ادركه وصوتيَ عاريٌّ
وانا رهينُ تمزقٍ ووصابِ
حاورت أضغاثاً جمعت ملامحاً
من كل تاريخٍ يُعيق ذهابي
فأنا ووحدي كلما فتشتُني
هدَّجت ترتيل الرجا بخَبابي
والليل يعرفني تعاهدنا معاً
أن نوقدَ الصبارَ في اللبلابِ
فتفقديني في الظلام مطيتي
فانا كمثلِكِ عالقٌ بسرابي
وقديمةٌ هي ذكرياتُ مواجعي
متخثرٌ فيها انين خِضابي
حين اتكأتُ على الحياةِ وجدتها
لا تشبه الأشياءَ في سردابي
وأهشُّ بالأوقاتِ أسباب الجوى
وكأنّما . أنا في أنا أسبابي
ثمّ أتكاتُ على شراييني دماً
فنزفت عمراً مثقلَ الأتعابِ
الكل رهنُ حقيقةٍ في متنها
يطفو على وجه الخرابِ
الكلُّ أسئلةٌ هنا …
جاءت تفتشُ عن جوابِ
الكل آيل للسقوط و…
يحتفيه الحزن في عيد العذابِ
خبَّئتُ كلَّ الأمنياتِ بزورقٍ
قبل التئامِ الريح بالأنيابِ
غرقَ السفينُ وظلَّ نوحٌ واقفاً
يُنعيه من ماتوا بكل خطابِ
والصخرةُ الصماءُ في الجودي استوت
حولَ الدماءِ بنطفةٍ وشِعابِ
يا كلّ من عادوا من الطوفانِ هل
ناراً وُئِدْتم في انقلابِ الغابِ
حتى كتبتُم بالدماءِ مصيرَنا
أشباهَ أسماءٍ بوادي خرابِ
لا تقطعوا حبلَ الحياةِ بوهمها
فعلى بساطِ الريح ريشُ غرابِ
وأنا سأبحث عن مصيرٍ آخرٍ
أحميه من ملحي ودمع سحابي
لا تتركوا الاحلام تكسر روحها
لا توقظوا الاموات يا أصحابي
بقلمى – إيمان الصباغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى