مقالات

هُمْ للإِضْطِهاد أَقْرَبُ مِنْهُم لحُريّة الصّحَافَةُ•• وكالة أسوشيتد برس الأمريكية !!؟

بقلم : نبيل أبوالياسين

•• هم للإضهاد أقرب منهم للديمقراطيه ،ولحرية الصحافة ، يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم •• ومايكنوه في قلبوهم أعظم .

•• أسوشيتد برس ، وكالة أنباء أمريكية تأسست في مايو 1848، إجتمع مسؤولون من 6 صحف من مدينة نيويورك للبحث في التكلفة العالية لجمع الأخبار ،وأتفقوا على تأسيس وكالة لجمع الأخبار وأشتركوا في ملكيتها وأسموها أسوشيتد برس، والتي توزع الأخبار لـ 155 صحيفة.

•• المُعامَلةٌ القَهْريَّة التعسُّفيَّة للصحفيين !!!

بعد فصل الصحفية «أميلي وايلدر» يهودية الديانة الذي دافعت عن الفلسطينيين ، ودعمها القضية الفلسطينية
، وإنتقادها لكيفية تعاطي وسائل الإعلام للوضع في الشيخ جراح ، أسوشيتد برس تعلن إعادة النظر في سياساتها الإعلامية .

وقالت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية إنها بصدد إجراء مراجعة لسياساتها على مواقع التواصل الإجتماعي بعدما أنتقد موظفون لديها فصل زميلة لهم الأسبوع الماضي «أميلي وايلدر» كانت قد عبرت عن آراء مؤيدة للفلسطينيين.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من توقيع أكثر من 107 صحفي من الوكالة على خطاب أعربوا فيه عن قلقهم حيال الطريقة التي تعاملت بها الوكالة مع زميلتهم الصحفية إميلي وايلدر ، والتعسف الواضح ضددها.

وقال الصحفيون إنهم يريدون مزيدًا من الوضوح بشأن ما يمكن أن يعبر عنه الصحفيين على منصات مثل تويتر وفيسبوك، كما طالبوا الوكالة بحمايتهم من حملات الضغط والتشويه التي تستهدفهم.

وجاء ذلك بموجب مانشرتةُ الصحفية«إميلي وايلدر» يوم الأحد الماضي على حسابها على “تويتر” أبدت فيها عن إنتقادها لكيفية تعاطي وسائل الإعلام للوضع في الشيخ جراح وتقييد الإنتهاكات التي يمارسها الإحتلال الصهيوني ضد الفلسطينين.

وكتبت: تبدو الموضوعية متقلبة عندما تتضمن المصطلحات الأساسية التي نستخدمها للإبلاغ عن الأخبار ضمنياً على إدعاءات إستخدام«إسرائيل»وليس فلسطين أو الحرب وليس الحصار، والإحتلال هي خيارات سياسية، ومع ذلك تتخذ وسائل الإعلام هذه الخيارات الدقيقة طوال الوقت دون تمييزها على أنها منحازة .

•• مذكرة من قادة الأخبار في وكالة أسوشيتد برس إلى الموظفين !!؟

طلب قادة الأخبار في وكالة أسوشيتد برس أول أمس الإثنين، «متطوعين» لإقتراح تغييرات على إرشادات وسائل التواصل الإجتماعي، مع فكرة تشكيل لجنة لتقديم التوصيات بحلول سبتمبر القادم.

وجاء في نص المذكرة إحدى القضايا التي طرحت في الأيام الأخيرة هي الإعتقاد بأن القيود المفروضة على وسائل التواصل الإجتماعي تمنعك من أن تكون على طبيعتك الحقيقية ، ونحن بحاجة إلى الغوص في هذه القضية .

وكانت الصحفية الشابة يهودية الديانة إميلي وايلدر قد بدأت العمل في أسوشيتد برس في 3 من مايو الجاري، لتفصل بعدها بـ 16 يومًا فقط وقيل لها إنها إنتهكت سياسة الوكالة الخاصة بوسائل التواصل الإجتماعي.

•• يقولون بأفواههم وتُنكرها
أقلامهم

وكانت الوكالة قد تعرضت لضغوط وإنتقادات من جانب وسائل إعلام محافظة مثل فوكس نيوز وفيدراليست وفري بيكون بسبب توظيف وايلدر خريجة جامعة ساتفورد حيث كانت عضوًا نشطًا في مجموعتين مؤيدتين للفلسطينيين وهما «الصوت اليهودي من أجل السلام»،
«طلاب من أجل العدالة في فلسطين» .

وقالت : وايلدر في حديث مع صحيفة واشنطن بوست بأنها ربما تكون قد إنتهكت سياسات الوكالة الخاصة بوسائل التواصل الإجتماعي، والتي تُحظر على الموظفين التعبير عن آرائهم السياسية، لكنها قالت إن سياسات وسائل التواصل هذه غامضة للغاية، وربما تكون صُممت لتنفذ بشكل مسيّس وإنتقائي يؤذي الصحفيين الأكثر ضعفاً .

•• الكيل بمكيالين، إستراتيجية تكميم الأفواه

نص سياسة الوسائط الإجتماعية لأسوشيتد برس والمزمع إعادة النظر بشأنها على أنه يجب على موظفي الوكالة الإمتناع عن الإعلان عن آرائهم بشأن القضايا العامة المثيرة للجدل في أي منتدى عام كما ينبغي ألا يشاركوا في أي عمل منظم لدعم القضايا أو الحركات السياسية .

وختاماً : عندما نرّى أن من أشد المؤيدين لإسرائيل مقربين من أصحاب إتخاذ القرار في الإدارة الأمريكية فماذا ننتظر غير الإنتهاكات ، والتعسف لكل صحفي ينتقد ، أويُعبر عن آراءُه تجاه مايراه من تحيز إعلامي ، وصحفي واضح لطرف دون أخر .

الملياردير الراحل شيلدون أديلسون المؤيد لإسرائيل والذي كان قبل وفاته صديقاً مقرباً من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب،
وفي الأيام اللاحقة، نشرت وسائل الإعلام المحافظة بما في ذلك موقع «الفيدراليست ، واشنطن فري بيكون ، فوكس نيوز» تقارير تنتقد فيها “أسوشيتد برس” لتوظيف وايلدر لمجرد إنها إنتقدت حرائم الحرب التي تقوم بها سلطة الإحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني .

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى