مقالات

نور ونار على عتبة السؤال

دنان

نور ونار على عتبة السؤال
الماء يتسلل الى حجرة الكلام
تطفو الصور
على نهد الصمت
و يطفو الصمت
على شريط الذكريات
لي بعض من دنان الفوضى
أسكب منها على صوري
كلما واتاني الحزن
و لي رياض الياسمين
في عيني
أهجر هفوات اليومي
و أنام في حجر العذارى
أحلم بأمسي
كي أنسى غدي
و أسور ذاكرتي بأميرات
لم يطمثهن انس و لا جان
أجلس على عتبة الصمت
و أنظر عبر تجاعيد كفي
الى ما خلفه الدهر لي
من كبوات و حروف مرتعشة
تدون لعشق ولأندلس
تركتني عرضة لعبث السائحين
و غدر الوصيفات
وطعنات الطغات
و نزوات الأمير.
أنا من شق صمت القبور
حين ذبحوا أهلي بساحة غرناطة
أنا من حمل وزر الآرواح التائهة
بالجبال المجاورة لاشبيلية
حين فر الأمير و الوصيفات
و القبائل من رياض المجد
الى غروب فاس
أنا من شيع الآحياء منهم قبل الأموات
الى صمتهم الأزلي ,
ورسمت بدمعي خارطة الأحزان
على رمال ذاكرتهم
صورا تليق بأفولهم
و رحلت أشكو للبحر
خدلان الأحبة
و موت الحواس
أسرعت الخطى
سقطت هرولت
تعثر قلبي
بصور من أضاعوني
بنوايا الريح
و بناي الرعاة
بمجد تليد
وخوف وليد
بعشق أكيد
و زهد فريد
بالحرف ذاته
و الصوت كذلك
بعفو الطفولة
و أخطاء المشيب
عدت و عادوا
خلف صوتي
ينشرون للهزيمة
صورا أخرى ,
و للنشيد
صراخا جديدا.
أنا هنا أو هناك
انكساري واحد
و للغائبين
انتصارات في جرحي أكيد
أصرخ
و أصرخ
لا أحد يلم
اشلائي عن باب الحمراء
لا أحد يصون
خد الأميرة
من عبث الريح
هاذي صوري
تعبث بي
كلما واتاها الحنين
الى حرفي
ألوكها بلا هوادة
تصرعني
كلما اشتهيتها
و تلوح في البعيد
نجمة أتبعها
ما دمت
و أحضن طيفها
عند البدر ,
و أموت بها و أحيا
و تناجيني حين أخبو
فأركض
و تلحق بي
و نسقط في شهوة العشق
ونتكاثر
و نبوح بالبهي فينا
و الحزين منا
هنا يرقد الفقيد
ابن الربيع
و رضيع الخريف
و صنو المطر
و الحروف نعشي
و الصور شاهدي.
نلتقي في ولادة أخرى
أما الآن
فسأترك ذاكرتي
تعود الى عش الظلام
و أعاود الركض
كي أنسى من أكون
و أعود الى سرب الصمت
فأخبو كأي جذوة عشق
و أسير في زحام المارة
و لا أنتبه الى اشارات المرور
و الصحف الملقاة
على أرصفة الشعوب
و لا أصوت على المرشح الطموح
و أخذل الصبية التي تنظر الى حزني بشهية
و تكور فرحها نهدا
يدغدغ زحامي
أهيم على وجهي
و أنسى كل المقال
و كل ما قيل……..

ادريس سراج
فاس المغرب

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى