شعر

نص من رواية ( كان حلما )

 

بقلم الكاتبة والشاعرة / ناجية الغرى
متابعة المستشار الإعلامى دكتور / سامح الخطيب

ضمنى بقوة إليه كأننا انصهرنا فأصبحنا جسدا واحدا ٫روحا واحدة ٫و امتزجت دماؤنا و قفز قلبي يعانق قلبه كأنها عودة من هضاب أو تدحرجا من سفوح الجبال الى قمة النشوة و السعادة ….
ترشفنا عذب الرضاب فثملنا حد النخاع …
و كأننا فقدنا الإحساس بما يجري حولنا …و كأن العاصفة التي شبت في البحر غزت أرواحنا و اقتحمت قلبينا ….
عندماهدأت العاصفة تراخى جسدانا المرهقان كأننا كنا في ساحة معركة …
و ترائت لنا طيور النورس تحلق عاليا ….
إن شئت نرجع أدراجنا ٫يبدو أنك منزعج. من صحبتي…

ما ضر قلبك لو نظر
لقلب إذا رأى عيناك سر

هل تضر بالجفاء قلبا كفيفا
دون لقائك يفقد البصر

أو تبصر فيه عيبا حينما سامح و غفر
ما ضر روحك لو في فؤادي تطيل الاقامة ..ثم تستقر

هل تعذب بالطرق نبضي
طرقا شديدا مستمر

بأن البقاء قد يستحيل
بأن من الرحيل لا مفر

ما كنت أعلم أن القرب منك جنتي و المقر
ما كنت أدرك أن البعد عنك جحيما و سقر

الآن أيقنت أن لقائك يحييني
و إن هجرتك أموت و أندثر

إني أصر
أقبل ….قبلني ….عانقني طويلا …
دثر بالحب خصري …اجعل لقائنا حصري ..
و لااااااا تختصر

ثم رحت أستجمع ثباتي من جديد و قلت له : لا بأس بالبقاء ان كنت لا تمانع ….ربما أنت مرهق و ترغب في العودة …
تعالت ضحكته الساحرة مرة أخرى ثم قال :أنت جد مدللة و متعبة يا أميرتي ….
تقاسمت معه الضحكات في حياء و أخذت أدنو من حافة المركب و هو يتبع خطاي في بطء ٫و عندما التفت فجأة انزلقت ساقي و التوى كاحلي و سقطت في المياه. …
رحت أصرخ مستنجدة به ٫رمى بنفسه في البحر و راح يسبح خلفي بسرعة ٫و يقول لاهثا :لا تخافي حبيبتي حاولي أن لا يجرفك تيار المياه …
حاول جاهدا ان يصل الى المكان الذي علقت به قررب صخرة جاثمة في منتصف المياه حتى تمكن من ذلك ….
أمسك بخصري بشدة حتى كاد يكسر ضلوعي ,تحملت كل ذلك الوجع عساني أظفر بالنجاة …

بقي متمسكاا بي ,ثم بدأ بالرجوع الى المركب قائلا :حاولي مساعدتي أميرتي كي نسرع في الوصول ٫في البحر الكثير من المفاجآت ربما يظهر لنا قرش أو ما شابه …
رحت أولول ؛يا ويلي يا ويلي ….قرش؟؟؟!!
قال :لا تجزعي …. أنا معك ….كوني آمنة مطمئنة …

يا حبيبي يا نبض القلب
كن آمنا …
كن هانئا …
في حضرتي و أطمئن
ثرثرة أصابعك بعثرة شجونك و كل بوحك لي
في صدري حقن
لا تخش في حضرتي الفتن
لا تخف من قلب بك فتن
كن آمنا
نم هانئا
اترك حذرك خارج مدينتي
و أنعم بسكينتي
اركب معي سفينتي
إن البحر في في حضرتي يستكن
أمارس عليه طقوس العشق …يحن
ينساب الموج هادئا
و الرمل تحت أقدامي ….يرن
و الشمس تغدو دافئة
و أنا في حضرة جنابك أستحيل حالمة …
بك أجن …
كن آمنا …
لا تزجع من الجنون ..
لا تراوغ ..فالحديث ذو شجون
كن هادئا ….و دع قلبك بي ….يجن

بقلمى – ناجية الغرى
نص من روايتى
( كان حلما)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى