Uncategorized

نص من رواية ( بنات افكارى )

بقلم الشاعرة / ناجية الغرى
متابعة المستشار الإعلامى والثقافى / سامح الخطيب

…. التقطت الخادمة السماعة من يدها و راحت تصرخ … ألو… ألو …
غير أنها لم تضفر بالرد … وضعت السماعة و التفتت الى جثة سيدتها الملقات على الأريكة… أخذت تتلمسها و تجس نبضها الخافت جداً … صعقت لشدة برودتها …
وضعت يدها على ثغرها و انهمرت بالبكاء…
قالت في حزن: هل ماتت سيدتي الطيبة… وامصيبتاه
أسرعت الى الهاتف مرة أخرى تتصل بابنها… هاتفه يرن و يرن و يتواصل الرنين دون جدوى …
اتصلت مرات و مرات حتى فقدت الأمل في رده…
و في كل مرة كانت نظراتها الممتزجة بالخوف و الحزن ترمق تلك الجثة الهامدة… فترتجف و تهتز أوصالها و تأخذ في العويل و النديب …
تجوب الغرفة في كل الاتجاهات و أحيانا تطل من النافذة أملا في عودة ابنها… تعثرت في طاولة صغيرة كانت عليها مجموعة من الكتب من بينها دليل الهاتف… و كأنما باب السماء فتح لها على مصرعيه…. تقلب صفحاته في ارتجاف و تغممغم رقم هاتف المستشفى أو الحماية المدنية.. أي رقم يسعفني من هذا الموقف الذي لا أحسد عليه …
و مازالت تواصل بحثها حتى رن الهاتف مرة أخرى يشق السكينة التي لفت المكان من حولها فانتفضت مذعورة و تقدمت … أخذت السماعة و أجابت بصوت متقطع ألو نعم هنا منزل عائلة الباروني … ثم ارتفع صوتها فجأة… كيف … متى حصل ذلك و التفتت الى جثة سيدتها قائلة : الآن عرفت سبب وقوع سيدتي مغشيا عليها .. في الحقيقة لا أدري ربما ماتت أسعفوني رجاء…
كان الاتصال من المستشفى يعلمونهم بأن نبيل قد أصيب في حادث مرور على بعد كيلومتر من المنزل…
_________________
نص من روايتى بنات أفكارى
بقلمى الشاعرة – ناجيةالغري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى