فن وثقافة

نجوم الزمن الجميل لها تاريخ في عالم الطرب الاصيل سعاد محمد في سطور

كتب سمير الشرنوبي

تغنت في زمن كان يشدو بالطرب الأصيل، فساهمت بموهبتها وبألحان كبار الموسيقيين في زمانها، فصارت سعاد محمد، أحد الأصوت المميزة التي نجحت في عدد من الأفلام السينمائية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أبرزها في فيلم “الشيماء

تعالوا نعيش بين سطور قصه حياتها ومسيرتها الفنيه الى ان توفاها الله وتغمدها برحمته الواسعة

نشأتها وبدايتها

ولدت الفنانة سعاد محمد في 2 فبراير عام 1926، في العاصمة اللبنانية بيروت، وكان والدها مصري وأمها لبنانية، عاشت فترة من حياتها في دمشق بسوريا والتي بدأت فيها الانطلاق بالعالم الفني.

غنت سعاد محمد، لأول مرة من خلال إذاعة دمشق، ثم انتقلت إلى مدينة حلب السورية، وبعد ذلك للقاهرة لتنطلق في مسيرتها الفنية، وكانت أول مشاركتها بالتمثيل في السينما المصرية بفيلم “ماجدة” في عام 1943 مع ماري كويني، عباس فارس، محسن سرحان.

وبعد ذلك في عام 1948 شاركت بفيلم “فتاة من فلسطين” من إخراج وبطولة محمود ذو الفقار، وشارك بالتمثيل في الفيلم “حسن فايق وصلاح نظمي”، وكتب كلمات أغاني الفيلم الشاعر بيرم التونسي، ولحنها رياض السنباطي ومحمد القصبجي

كبار الملحنين

وتعاونت سعاد محمد مع عمالقة الفن والتلحين، ومنهم زكريا أحمد، محمد القصبجى، رياض السنباطى وأحمد صدقى، وبليغ حمدى، وعبدالعظيم محمد، والموجى، ومحمد فوزى، ومحمد سلطان، وفريد الأطرش الذى سمح لها بغناء أغنيته بقى عاوز تنسانى، وقال لها بعد أن غنتها «إيه الحلاوة دى ياسعاد أنت غنتيها أحسن منى»، وكان يحرص أن تكون موجودة فى حفلات الربيع التى يشارك فيها

وشاركت بعد ذلك الفنانة سعاد محمد، بالغناء في عدد من الأفلام السينمائية، ولكن إحدى علاماتها البارزة في مسيرتها الفنية مشاركتها بالغناء في فيلم “الشيماء” وحققت تلك الأغاني نجاحا كبيرا.

وعرض فيلم الشيماء في عام 1972، من بطولة “سميرة أحمد، أحمد مظهر، توفيق الدقن”، ومأخوذ عن رواية علي أحمد باكثير، ومن إخراج حسام الدين مصطفى، ووضع ألحان أغاني الفيلم كل من بليغ حمدي، محمد الموجي وعبد العظيم محمد

أفلامها

لم تقدم في السينما سوى فيلمين أولهما “فتاة من فلسطين” وكان هو أول فيلم عن مأساة القضية الفلسطينية. ثم اسند إليها بطولة فيلمها الثاني “أنا وحدي” من إخراج هنري بركات وشاركها البطولة ماجدة ونور الدمرداش وصلاح نظمي. وبعد ذلك اعتزلت التمثيل واكتفت بالغناء في الإذاعة بأغاني فردية أو أغاني في برامج إذاعية، وقد قدمت الكثير من هذه البرامج، واكتفت من السينما بتقديم أغنيات مدبلجة لبطلات أخريات مثل أغانيها في فيلم “الشيماء أخت الرسول” سنة 1972 وفيلم “بمبة كشر”.

أغانيها

قدمت سعاد محمد أكثر من ثلاثة آلاف أغنية في الإذاعة السورية والإذاعة المصرية وغيرها من الإذاعات العربية، ومن أشهر أغانيها:

قد كفاني (من ألحان الفنان الليبي علي ماهر)
أوعدك
وحشتنى
كم ناشد المختار ربه (فيلم الشيماء)
يارسول الله (فيلم الشيماء)
يامحمد (فيلم الشيماء)
رويدكم رويدكم (فيلم الشيماء)
يارب
فتح الهوا الشباك
ياحبيبتى ياغالية
من غير حب
هو صحيح الهوا غلاب
مظلومة
من غير حب
يابخت المرتاحين
بقى أنت كدة
قصيدة انتظار كلمات إبراهيم ناجى ولحن الموسيقار رياض السنباطى
كما شاركت في سبعينات القرن العشرين بأوبريت وطني لصالح دولة الكويت حمل اسم «هي الكويت موطني» إلى جانب صالح الحريبي، محمد حسن وفرقة أولاد عامر.

حياتها الأسريه

طغت الحياة الاجتماعية لسعاد محمد على مسيرتها الفنية وحددت كثيرًا من مسارتها، وربما إنجابها لـ 10 أطفال

وأنجبت سعاد محمد من زوجها الأول محمد على فتوح 6 أبناء ثم وقع الطلاق بينهما واستمرت العلاقة الفنية ثم تزوجت من المهندس المصرى محمد بيبرس الذى أنجبت منه 4 أبناء

مما يفسر ابتعادها المتكرر عن الساحة الفنية، فلا يمكن بأى حال من الأحوال أن تجد وقتًا كافيًا لمباشرة أعمالها الفنية من مقابلة المؤلفين والموسيقيين والاتفاق على الحفلات،

المرض والوفاة

أجرت عمليتين جراحيتين خطيرتين، الأولى في القلب والثانية في الرأس، وخرجت بصحة جيدة. ولقد توفيت مساء يوم الاثنين 4 يوليو 2011 عن عمر ناهز 85 عاما في منزلها بالقاهرة الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى