مقالات

مُجونُ عاشقة

زينة جرادي
لبنان

مُجونُ عاشقة

أَتَتَمَرَّدُ يا قلبُ !
رفقاً
فلستُ على ما يرام
تعَمَّدتُ في ماءِ هواكَ حتى امتزجت رُوحانا
حبُكَ حِبرٌ من قشرِ العِنَبِ الأسود
حَبَبْتُكَ فاختفت كلُّ مساوِئِك وتحولَتْ عيوبُكَ محاسِنَ في عَيْنَيّ
دربُكَ ليلٌ طويلٌ لا نورَ فيه
تاهتْ طرُقاتُكَ بالعتَمَةِ وما بَزَغَ الصباح
ما عادَتْ رحلتُكَ سوى بقايا سنين
أنتَ السَّجينُ وعمري أنا سجنُك
يا رُوحَ الرُّوحِ غلبني هواك
خيالُكَ يصارِعُني كالصُّبحِ القادِمِ بعدَ ظلام
إنّي اتخذتُ القرار
ستبقى أسيرَ الروح
حبُّكَ مُزْنٌ مَلْآى وأنا الظمآى للسُقْيا
لا تَسقطْ من أحلامي كهُطولِ الأمطار
يُغريني الهواءُ حينَ يُداعِبُ شعرَك
أغارُ من مُلامسَةِ الضوءِ جَسدَك
متى سَتَنْسَلُّ مِنْكَ إليّ
لستُ مجرَّدَ أنثى تشتهيها
علِّمني الحبَّ بمدرستِك
كُنْ حبيبي
تعالَ كَلَيْلٍ يفُضُّ مضْجَعي
يجتاحُ كِياني
تعالَ كَنَارٍ تشتعلُ في هشيم
فالأمرُ لَكْ
هاجِرْ من تقاليدِكَ واكسِرْ قُيودَك
التهمني بنظراتِك
ترجِمْ أحاسيسَك بلغةِ جَسَدِك
بيني وبينَكَ رحلةٌ
علِّمني فيها الطريقَ إليكْ
ازرعني في أرضِكَ وارْوِ عواطفي من مائِك
اجعلني رِباطاً تَعْقِدُ بهِ السنينَ من خُصُلاتِ شعرِك
أنا براعِمُكَ المُزهِرة
أنا من زرعْتُ ثِمارَ هواكَ عِشقًا
لا ترسُمْ حُدوداً تقتُلُني تضعُها ما بيني وبينَك
امْخُرني كعُبابِ بحرٍ مُبْهَم
واكسِر زَبَدَكَ على شَطّي
قَدَرُنا مختومٌ مرسومٌ
متى الوِصال ؟
لا تبخلْ بِلَمْسِ روحي
تَوِّجْني بِحُبِّك
يا روحَ الروحِ أنتَ طَوْقُ نجاتي
سَكَنْتَ في أعْماقِ أعماقي
أحطْتُكَ بأسواري
استبحْتُ روحَك
يا أنتَ… يا كلَّ ملاذي
تأنَّ في لحنِ الهوى
سطِّرْ عليَّ نبَضاتِ قلبِك
شَتَّتَني حنيني
ولا زِلتَ تعزِفُ لحنَ الفِراق
مُرٌّ شَهْدُكْ
جُدْ بِوِصالِكْ
لكَ من تراتيلِ حُبّي صلاة
كيفَ الوصولُ إليك
كيفَ أنْجو منكْ
امتلكني ضُمَّني
غازلني ولوْ بنظراتِ العُيون
قدْ ذُبْتُ فيكَ بمُجون
لا إجازةَ في الحب
فقدْ انزاحَ السِّتار
أترنَّحُ حتى الثُّمالَةْ
أَختلِقُ لكَ الأعذار
وباختصار
قد يمضي بنا العمرُ بانتظارِ أشياءَ تأتي وأشياءَ قد تكونُ من الخيال.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى