آخر الأخبار
أخر الأخبار

مصر ترفض تعليق عضوية روسيا فى مجلس حقوق الإنسان  

مصر ترفض تعليق عضوية روسيا فى مجلس حقوق الإنسان

 

متابعة حامد خليفة

بيان شرح التصويت الذي أدلى به معالى السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال الجلسة الإستثنائية الطارئة للجمعية العامة للتصويت على مشروع قرار حول تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان

السيد الرئيس

إن مصر لا تنظر إلى مشروع القرار بإعتباره متصلاً بأزمة أوكرانيا، أو مبدأ عدم جواز اللجوء إلى القوة المسلحة أو المساس بسيادة الدول، وإنما باعتباره مرتبطاً بالتوجه نحو تسييس أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. وأن الموقف المصري المبدئي والثابت، إنما يرفض هذا التوجه، لما ينطوي عليه من إهدار للغرض الذي أنشئت من أجله المنظمة ووكالاتها وأجهزتها، وما يقود إليه ذلك من دحض لمصداقيتها وللعمل الدولي متعدد الأطراف.

وتعتبر مصر أن ما نحن بصدده اليوم -إتصالاً بطرح مشروع القرار- يمثل منعطفاً خطيراً في مسار منظمة الأمم المتحدة على مدى عمرها. إن احترام المنظمة – لميثاقها وقواعدها وإجراءاتها ونظام عملها – قد عزز من إعتماد المجتمع الدولي عليها من أجل ترسيخ منظومة العمل الدولي، إستناداً إلى قواعد وآليات تحتكم إليها لحسن إدارة العلاقات الدولية والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وهو ما يُعد مهدداً الآن.

إن مشروع القرار المطروح إنما يُعد إهداراً لآليات المنظمة التي طالما كانت محل ثقة أعضاء المجتمع الدولي، ومؤشر ينذر ببدء إهتزاز مصداقية الأمم المتحدة، وآلياتها، وهو الأمر الذي سيكون له تداعيات بالغة الأثر السلبي على قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها، وفقاً لميثاقها، وما أستقر من عمل بشأنه على مدى خمسة وسبعين عاماً.

السيد الرئيس

تعرب مصر عن عدم الإرتياح البالغ إزاء إستمرار المعايير المزدوجة والكيل بأكثر من مكيال، فكم من المرات تم الإكتفاء بقرارات أقل حسماً وأكثر تساهلاً إزاء إنتهاكات لحقوق الإنسان واضحة في ماض ليس بالبعيد.

هذا وتؤكد مصر رفضها الكامل في ذات الوقت لأية إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وخرق إلتزامات الدول القانونية في هذا الصدد، وتري ضرورة مواجهة مثل هذه الخروقات الجسيمة بشكل حاسم وفقاً للآليات الأممية، التي تكفل التصدي لتلك الأعمال المشينة وإتخاذ القرار الملائم لمواجهتها.

وبناء على هذه الدفوع والإعتبارات التي تم عرضها، فلا ترى مصر وجاهة لطرح مشروع القرار وتتحسب لأثاره.

وشكراً السيد الرئيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى