مقالات

مشروع وطن “إنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسي”

مشروع وطن “إنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسي”
بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي

كيف يمكن تقييم هذه الفترة الزمنية بشكل موضوعي بعيدا عن التحيز ؟

أيام حسني مبارك الأخيرة روجوا لفكرة أنه لا أحد يستطيع ملء فراغ السلطة من بعده حتى أنه نفسه اقتنع بذلك حينما قال ” أنا أو الفوضى من بعدي” فهل كان صادقا ؟!

أجزم إنه كان صادقا مائة في المائة ..
فلم يكن يظهر في الأفق فعلا ما يبشر بقدوم من يستطيع شغل الكرسي المثقل بالضغوط المحمل بالهموم وكان الشعب قلقا جدا من المجهول وانتشر وقتها مقولة “اللي تعرفه أحسن من اللي ماتعرفوش”.

لكن مع بزوغ نجم عبدالفتاح السيسي بسرعة عجيبة ..
” تقلد أرفع 4 رتب عسكرية في غضون سنتين” وتصدره المشهد بقفزات درامية تبدل الحال ، استشعر الناس الصدق والإخلاص في شخصه أولا ، ثم امتلاكه القوة اللازمة للحفاظ على وحدة وتماسك البلد وسط عواصف هوجاء مرعبة كادت تعصف به لولا لطف الله.

“فهم الناس حينها أنه رجل هذا الزمان” ..

مع قدومه بدأ الشعب يشعر بشيء من الأمان وأن مصر باتت أبعد من أن تتحول إلى ما آلت إليه بلاد كبيرة ذات حضارات عريقة كسوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا وغيرها ..

صحيح ظهرت مشاكل لم تعرفها مصر طوال تاريخها كالإرهاب مثلا لكن مع هذا الرجل كان هناك شعورا عاما وشبه يقين لدى المصريين أن مصر سوف تنتصر على الإرهاب وتقضي عليه وقد كان.

أيضا مشكلة سد النهضة واحتمال أن تتعرض مصر لنقص حاد في المياه لأول مرة في تاريخها ، اسألك وحاول أن تكون أمينا مع نفسك ..

لو أن شخصا آخر غير الرئيس السيسي هو من يمسك بالملف الأخطر من بين كل الملفات هل كنت ستشعر بالأمان أو سيقل لديك الشعور بالقلق ؟! .. لك أن تجيب أو تمتنع.

نقطة أخرى ..
الذي قال إن الرئيس ترك الفقراء وابتعد عن الشباب يغالطنا ويغالط نفسه ، فهذه المشروعات الضخمة التي تملأ البلاد طولا وعرضا شمالا وجنوبا من الذي يديرها ويشغلها ؟ الشباب هم من يتولى ذلك ، معه انخفضت نسبة البطالة بشكل غير مسبوق.

مئات الآلاف من الوحدات السكنية منها لمحدودي الدخل رأينا عددا ضخما تم تنفيذه وتوزيعه بالفعل والباقي في الطريق ، لا يمر شهر إلا ويتم تسليم عدد من الوحدات السكنية لهذه الفئة من الناس 20 مدينة جديدة تقام الآن بعضها قارب على الانتهاء ، من سيسكنها إذن ؟!

لا أريد أن أثقل عليك ..
هل كنت تحلم يوما أن مصر سوف تتغلب على معضلة العشوائيات ؟!

سأذكرك..!!
الشعور الغالب وقتها أنها مشكلة استعصت على الحل وأنها باتت كالورم الخبيث الذي انتشر في سائر الجسد وأنه من المستحيل إزالته بل إنه قابل للزيادة وليس النقصان.

تذكر كان هذا من 5 سنوات فقط ، الآن نحن أمام بداية فعلية وقوية لاختفاء معضلة االعشوائيات بشكل تام في غضون سنوات قليلة ، صدقني كانت وصمة عار ليس في جبين مصر فقط بل الإنسانية ذاتها.

صحيح..!!
أين اختفى مرض إلتهاب الكبد الوبائي “فيروس سي” وهو الذي كاد يقضي على نصف الشعب ؟!

الشهر القادم ستعلن منظمة الصحة العالمية خلو مصر من هذا المرض تماما ، وقتها كدنا نستسلم لقدرنا المحتوم مع المرض العضال ، كنا نظنه من المستحيلات.

أما عن مشروعات الطاقة والطرق والتعدين والمشروعات السياحية واستصلاح الأراضي وغيرها فحدث ولا حرج .. فكم المشروعات الضخمة وسرعة التنفيذ الهائلة تقول إن الرجل جاء ليسابق الزمن كي يقفز بمصر قفزة جبارة خلال سنوات معدودة وها نحن بالفعل بدأنا مرحلة جني الثمار.

رأيناه واضحا في ارتفاع سعر صرف الجنيه المتواصل مقابل الدولار أو على الأقل ثباته في ظل جائحة كورونا ، لاحظ أن كل عملات العالم تأثرت ، أيضا يوجد استقرار في الأسعار ووفرة في السلع الغذائية ولا يوجد نقص في الدواء أو أية سلع.

تذكر أن دولا كبرى عانت بشدة ، العجيب أن مصر تحقق معه درجة نمو إيجابية رغم حال الركود التي تضرب العالم الآن كان هذا فوق ما كنا نحلم به ، صدقني يسير عكس السير الطبيعي للأحداث.

لكن انتبه ، لا تجعل مقياسك للأمور من خلال أزمة كورونا فقط وإلا ستكون ظالماً.

أتفق معك أن هناك مشاكل كبرى لها جذور عميقة متراكمة كالفساد وانهيار البنية التحتية في التعليم والصحة والمواصلات والترهل الإداري الرهيب وغيره من مشاكل عويصة موجودة ولا يمكن تجاهلها أو إنكارها ..

لكنها كانت تراكمات من عصور سابقة ، بلا شك ستحتاج جهودا مضنية للغاية وأموالا ضخمة للإصلاح أو التغيير وهو ما تقوم به الدولة الآن رغم صعوبة المهمة ، لكننا نعلم جيدا أنه لن يأتي في وجود قيادة ضعيفة لا تملك الرؤية أو القدرة على الحل.

المهم أن الرجل تركنا للثرثرة والهري اليومي والكلام الفارغ “يعرفنا جيدا” ومضى بكل ما أوتي من قوة لبناء مصر الحديثة ، مصر المستقبل ، يصل الليل بالنهار بشكل حقيقي يمكن وصفه أنه رجل لا ينام.

لكن قبل أن أنهي أود من سيادتك أن تذكر لي اسما واحد تتوسم فيه روح القيادة والزعامة التي يستطيع من خلالها قيادة البلد باقتدار في ظل هذا الظرف الدقيق الصعب .. اسما واحدا فقط .. سأتركك تفكر.

بالمناسبة..!!
تعرفون أين مشكلتنا الحقيقية مع الرجل ؟
أننا حملناه وحده كل بلاوينا ..
لدرجة أننا نطلب منه أحيانا حل مشاكلنا العائلية.

قلت ما عندي ، فهل كنت واهماً أو أنني أجيد التطبيل عندما قلت إنه هو نفسه تحول إلى مشروع وطن ؟!.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى