مقالات

مراهقة بلا متاعب

بقلم حمادة عبد الجليل خشبه

تعد مرحلة المراهقة من أصعب المراحل التي تعيشها الأسرة سواء كانت على الأبناء أو على الأب والأم.

المراهقة هي العمر الفاصل بين الطفولة والمرشد، وذلك في الفترة العمرية المُمتدة من سن 13 إلى 25 وقد تختلف في بدايتها ونهايتها من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر وعلى حسب الجنس فالانثى تبلغ قبل الذكر وتنضج قبله، وذلك حسب البيئة والظروف المحيطة بالشخص.

ويمكن أن نعرف المراهقة ايضا بأنها عبارة عن استرداد حرية الطفل من قيود المنزل إلى حرية الشارع والمجتمع،

كان لا يستطيع الطفل أن يفعل شيء صحيحا أو غير صحيحا إلى في وجود الأب أو الأم، إذا فعل الطفل الشيء الخطأ ولم يُلقى عليه النصح والإرشاد من الأسرة فيتمادى الطفل في الأخطاء أم إذا تم نصحه وإرشاده فلا يرجع إلى مثل هذه الأخطاء مرة أخرى.

مرحلة القيود التي يعيشها الطفل من عدم وجود رأي له ودائما ليس له وجهة نظر في اختياراته لأنه ببساطه طفل صغير لم يعرف مصلحته في هذا التوقيت فهذا ما تعتقده الأسرة ولكن الطفل يخزن ذلك المفهوم ويبدأ في أن يكون له وجهة نظر خاصة به ويبدأ في تحرير نفسه من قيود الأب والأم والأخ الأكبر أو الأسرة بأكملها، شعور المراهق، وكأنه ليس بحاجة إلى مشورة أبويه وأنه أصبح ذات قدرة على اتخاذ قراراته بنفسه دون اللجوء لأحد. وعندما يبدأ في تحرير نفسه من هذه القيود فهذه ببساطه هي بداية المراهقة التي يمكن أن تبدأ في عمر الثالث عشرة وحتى التاسع عشر أو العشرين وهي مرحلة البلوغ الجامعي والتحرر الكامل من القيود السارية والميل إلى الجنس الآخر في الجامعة والعاطفة والحب والمشاعر والأحاسيس التي قد تتغير من شخص إلى آخر

تعاني الكثير من الأسرة تعنت أبنائها في الكثير من الأوقات وتمردهم سواء كان في الأكل أو الشرب ويمتنعون عن أشياء كثير كانوا يحبونها في مرحلة ما قبل المراهقة، ويرجع السبب في أن هذه الأشياء فرضت عليهم من الأب أو الأم ويجب التحرير منها.

يبدأ الابن في تقليد والده، في طريقة أكله أو شربه أو لبسه وتبدأ البنت في تقليد والدتها في طريقة لبسها أو تسريحة شعرها وكل شيء.

فإذا كانت مرحلة الطفولة هي مرحلة قيود بالنسبة للأبناء فيتحرروا منها في شكل تعنت وتمرد، وإذا كانت مرحلة الطفولة مرحلة صداقة بين الأب والأم لأبنائهم، يصاحب الأب الابن وتصاحب الأم البنت فتمر مرحلة المراهقة طبيعية جدا لا يشعر بها الأب أو الأم تجاه أبنائهم.

هل مرحلة المراهقة لها صفات معينة ولها سن معين؟ نعم هناك صفات للمرحلة الانتقالية هذه منها،
التمرد والاندفاع وحدة الطباع وشدة الميل إلى الجنس الآخر يبدأ الابن يميل إلى الأم وتبدأ البنت تميل إلى الأب، وتعتبر هذه عبارة عن ردود فعل طبيعية للتحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية التي يمر بها المراهق.
لذا يجب أن يكون تعامل الوالدين والمربيين محاط بالحكمة والعقل ومركزا على إشباع حاجات المراهق النفسية مع تلك المرحلة العمرية الخطرة ومنها حاجته إلى إثبات الذات حاجته إلى الحب والانتماء حاجته إلى التوجيه والإرشاد والترفيه حاجته إلى الاحترام والتقدير،
وقد جاءت الشريعة الإسلامية بأحكام غاية في الحكمة الوقاية مقدما من أخطار تلك المرحلة ومنها التربية على حسن الأخلاق وحفظه للقرآن الكريم فيطهر به قلبه وجوارحه ومنها تعليمه الصلاة وتوجيه عليها في سن السابعة من عمره، التفرقة بين الأبناء في فراش النوم إذا بلغوا سن العاشرة، اختيار الأصدقاء والصحابه الصالحه مهم جدا في هذه المرحله.

نصيحتي للأب والأم أن تعامل أبنائها بالحب والاحترام وألا تهمل وجهة نظره لأنه بهذا تربي فيه العدوانية والتمرد نصيحتي للأم أن تصاحب بناتها وأن تربيهم على العقلانية والحكمة وأن تحكي لأمها كل صغيرة وكبيرة وعلي الأم أن تعالج الأمور بحكمه،
نصيحتي للأب، لا ترمي اللوم على زوجتك بعدم تربية أولادكم أو بناتك فأنت شركاء في المسؤليه،
أيتها الأم الحنونه لاتهربي من موجهة مشاكل أولادك ولا ترمي اللوم أيضا على الاب، ف الاب ليس مصل للمال ولا الام هي الداده فقط فأنتم شركات في تربيه هذا النشأ.
ربما يتسبب انفصال الأب عن الأم أو فقدان الزوجة الزوج بالوفاة يؤثر تأثيرا كبيرا بشكل مباشر على مرحلة المراهقة بالنسبة للأبناء فأحيانا لا تجد الأم وقتا للنصح أو الإرشاد لانشغالها في العمل أو مشروعها الخاص، فلابد أن تخصص وقتاً السماع للأبناء والتقرب منهم.
لكل منا ظروفه الخاصة ولكن هناك من يقدر على أن يتعايش معها ونظم وقته جدا بين العمل والأسرة فكلا منهم له الحق عليه.

عدم السخرية من مشكلات المراهق ومشاعره بل يجب التعامل مع مشكلاته بقدر عالي من الأهمية.

تشجيع المراهق على نبذ العنف، والعصبية، والعزلة عن المحيطين به توعيته بأضرار ذلك على صحته، وتشجيعه على ممارسة الأنشطة المفيدة كالرياضية.

تنمية هوايات المراهق فعلي الآباء أن يحاولوا اكتشاف الهوايات التي يفضلها أبنائهم، ويجب أن يساعدونهم على تنميتها.
في النهاية الاحترام الأسرى داخل البيت الواحد هي بيئة خصبه لتنمية لتربية الأبناء على مبادئ الحب والود والاحترام المتبادل بين الجميع.

حفظ الله أبناءنا من كل سوء ومكروه

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى