منوعات

مخطط السنوار الخطير

يارا المصري

مسؤولون في محيط الرئيس أبو مازن يتهمون يحيى السنوار زعيم حركة حماس في غزة بأنه يحاول القيام بالانقلاب على السلطة في الضفة الغربية.

يضيف المسؤولين ان تصرفات حماس خلال الأيام الأخيرة تدل على اصرارها على خرق كافة الاتفاقيات مع فتح التي تم تحقيقها بعد جهود كبيرة وتحت الرعاية المصرية.
السنوار بأنه رجل ذا سياسة غامضة ولا يفصح عن خارطة طريقه أو أساليب إدارته بسهولة، فعلى الرغم من تأييد السنوار لرفض حماس التعايش مع إسرائيل فإنه حافظ لفترة كبيرة على استقرار نسبي على حدود غزة، قبل أن تحدث الاشتباكات مرة آخرى في القدس الشرقية ومن ثم قامت كتائب القسام بإطلاق العديد من الصواريخ نحو الأراضي المحتلة، هذا التصرف الذي وضع الفلسطينيين وخاصة قطاع غزة في ورطة وجعلهم على شفا الحرب والاستعداد لضرب اسرائيل المتوقع لمناطق غزاوية.

السنوار سعى أيضا إلى تحسين العلاقات مع مصر التي تفرض قيودا على طول حدودها مع القطاع الساحلي الصغير المطل على البحر المتوسط.

وقال المحلل السياسي في غزة عدنان أبو عامر “ السنوار يظهر أن الرجل يمسك بزمام الأمور بقوة داخل الحركة وخاصة مفاصلها الرئيسية بما فيها الجهاز العسكري”.

وأضاف “إعادة انتخاب السنوار منذ وقت قصير سيسمح للسنوار باستكمال سياساته، سواء في قطاع غزة أو مع الدول الإقليمية وأيضا فيما يتعلق بإدارة الصراع مع إسرائيل”.

السنوار، رجل حماس القوي، من مؤسسي الجهازين الأمني والعسكري للحركة، وسبق أن خاض تجربة الاعتقال في السجون الاسرائيلية، ولد السنوار عام 1962، ويحمل شهادة في اللغة العربية، وقام بتأسيس جهاز “مجد” الذي يعد بمثابة الجهاز الأمني للجناح العسكري، كتائب عز الدين القسام.

واعتقلت إسرائيل السنوار عام 1988 بتهمة القيام “بأنشطة إرهابية”، وصدرت عليه 4 أحكام بالسجن المؤبد.

وأطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 في إطار اتفاق للإفراج عن آلاف من الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي-الفرنسي جلعاد شاليط الذي احتجزته حماس لمدة 5 سنوات في القطاع.

وبعد أن تم انتخابه كرئيس لحماس داخل قطاع غزة، وقويت شوكته، فإنه بات يطمع في الاستيلاء الكامل على السلطة الفلسطينية وازاحة فتح عن طريقه حتى يتثنى له الحكم كيفما يشاء ويستطيع تنفيذ خططه وفكره السياسي الذي قد يكون له التأثير البالغ على المنطقة بأكملها وعلى الدول العربية والمجاورة، لذلك يحذر منه المقربين من عباس ويخشون أن يشكلوا حكومة واحدة مع حماس من أجل هذا السبب.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى