مقالات

محطة قطار

كتبت د.شرين شوقي

يمضي قطار العمر دون توقف ويمر على محطات الحياة واحدة تلو أخرى بعضنا يغادر الحياة مبكرًا وآخر يلزم مقعده في القطار بصمت متأملًا الحياة من نافذة الأمل متفائلا وآخر يحاول أن يتفاعل مع الحياة وأن يجعل لرحلته هدفا وغاية وآخر ينتظر بشوق المحطة القادمة، وآخر يحاول بجهد أن يوقف القطار.
كانت محطة القطار فى نظرى سابقًا مصدر فرحة و أمل ولهفة للقاء الأحبة.
كثيرًا ما اعتقدت أن بدايات القصص الرومانسية تبدأ على رصيف محطة القطار.
ولكن بمرور الوقت اكتشفت إن الاسوا من الوداع والفراق هو نار الانتظار والترقب ففى هذه الحالة أنت كالجماد كالصخر من الخارج ولكن مشاعرك كالنار المستعرة من الداخل ، لا أحد يشعر بك لا احد يراك أنت لست مثل هؤلاء الذين اسعدهم الحظ.
أنت لا تجد حتى وصفًا لنفسك تشعر وكان الحياة تدور فى سباق من حولك وأنت مثقل القدمين لا تقوى على الحراك مقيد برغباتك.
لا أحد سيأتى يجب عليك أن تتحرك ، فالعمر يجرى وأنت مازلت فى محطة قطار.
والمؤسف أن قطار الحياة لا يستطيع العودة من جديد إلا بأشخاص جُدُد، فيظل القطار يمضي بنا ثم بهم، ولم ينجح في طرقات الحياة غير مَن فَهِمَ أنه هنا راحلٌ بلا شكٍّ؛ فما كان منه إلا أن يتأهَّب ويتزوَّد من كل محطات قطاره.
وفي كل محطة تعبر رحلتها وجوه عابره وتجارب جديدة تحمل أحلاما ترافقنا وقد نقف في محطات الحزن التي تأتي بلا موعد ولا سابق إنذار.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى