مقالات

لقاح كورونا بين العلم والدجل

لقاح كورونا بين العلم والدجل
بقلم د. ضحى بركات
منذ عامين ونحن نعيش فى ترقب نتأرجح بين الأمل واليأس مستلقين على أعتاب الخوف والرجاء بسبب جائحة كورونا فقد ضرب الفيروس دول العالم دون تمييز أو تروى وملأ الأرض طولا وعرضا لم يفرق بين أبيض وأسود فذاق مراره الكل ..تضرعنا إلى الله ليزيح الغمة ويدرك العلماء كيفية المقاومة لحل الأزمة واستجاب الله برحمته وتم إنتاج لقاحات الفيروس تحت أسماء مختلفة بشركات ودول مختلفة ..مع تفاوت بسيط فى الفعالية والحماية … وبعد جهود الحكومات تم توفير اللقاح بفعالية تفوق٩٠٪ لتحصين المواطنين وذلك فى مختلف البلاد . وكانت المفاجأة فى رد فعل المواطنين فقد أحجم الكثيرون عن التحصين وكان الطبيعى أن يتسابقوا على أبواب أماكن تقديم اللقاح .. وكان سبب ذلك ما انتشر من إشاعات كاذبة لاهدف منها إلا الدمار ..لذا وجب عرض بعض المخاوف والرد عليها بحقائق علمية بشفافية ودليل …
١- يقال أن اللقاحات لم تمر بمراحل التجربة كاملة ..وهذا صحيح ولكن اكتمال مراحل التجربة سوف يستغرق عدة سنوات والأمر ملح وقاتل ..لذا تم السماح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدام طارىء لبعض اللقاحات لكبح الإصابات وإنقاذ مايمكن إنقاذه لأن لقاح كوفيد 19 يفيد في …
الوقاية من الإصابة أو الوفاة بسبب كوفيد 19 – ويمنع من نقل فيروس كوفيد 19 للآخرين
– وكلما زاد عدد أفراد المجتمع المحصّنين تباطأ انتشار المرض وارتفعت المناعة الجماعية ( مناعة القطيع) التى تمنْع فيروس كوفيد 19 من الانتشار والتناسُخ، وهما العمليتان اللتان تسمحان له بتكوين طفرة لاتستجيب للقاحات الواقية
لذا فاللقاح وإن لم تكتمل تجاربه السريرية إلا أنه الحل الأمثل لانتشار المرض وتوحشه.وتطوره ….ومن المخاوف –
٢_ قد يسبب اللقاح الاصابة بالمرض
وهذا لن يكون لأن الفيروسات الحية المسببة لكوفيد 19 غير مستخدَمة في لقاحات كوفيد 19 التي يجري تطويرها حاليًا في الولايات المتحدة.
٣_ إصابة البعض بالفيروس بعد استخدام اللقاح فهذا قد يحدث ولكن ليس بسبب اللقاح . بل لأن الجسم يستغرق بضعة أسابيع لتكوين مناعة ضد الإصابة بالفيروس بعد الحصول على لقاح كوفيد 19 ومن الوارد أن تكون الإصابة حدثت قبل التطعيم أو بعده مباشرة أى قبل قيام اللقاح برفع المناعة ضد الإصابة بالفيروس
٤_ شكوى من تم تحصينه باللقاح من شعور بالاعياء بعد التطعيم . وهذا قد يحدث بعد تناول اللقاح وتتفاوت شدة الأعراض من شخص لآخر ولكن لن تكون شيئا بالمقارنة مع أعراض الفيروس ومضاعفاته التى تؤدى إلى الوفاة .
٥_ وأخيرا بالنسبة لفعاليته ضد السلالات المتحولة فقد طوّر العلماء لقاحات كوفيد 19 بناءً على بروتين S قبل أن يحتوي الفيروس على الطفرات المكتشَفة في السلالات الجديدة. لذا فاللقاح أقل فعالية ضدها ولكنه قادر على توفير الحماية ضد الإصابة بحالة شديدة من كوفيد 19. وللعلم فشركات إنتاج اللقاحات عاكفة على إنتاج جرعات لقاح معزِزة لتحسين الحماية ضد السلالات المتحولة
.هكذا بعد توضيح الأمر وتفنيد المخاوف وجب على كل منا أن يتقدم للتحصين ضد الفيروس حماية لنفسه ولمن حوله . فلاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ..هكذا أمرنا الله تعالى فالصحة أمانة والحفاظ عليها فرض ..وحماية المجتمع واجب فقد عانى العالم تمزق الروابط الاجتماعية وتدهور الحالة الاقتصادية كثيرا بسبب هذا الفيروس فاللقاح لن يضر ولكنه سينفع كثيرا فى عودة الحياة إلى الحياة ندعوا الله أن يرحم من ماتوا بفيروس كورونا ونسأله الشفاء لمن أصابه المرض ..ونرجوه العافية للاصحاء ونتظنى أن ينهى تلك الجاءحة فى أقرب وقت فهو ولى ذلك والقادر عليه

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى