مقالات

قارئة الفنجان

سعاد حسني مذكراتها :
إعداد :حنان مصطفي
أنا “قارئة الفنجان” ونزار قباني مُنع بسببها من دخول مصر
قالت سعاد حسنى فى مذكراتها ..
قرر نزار قباني ان يكتب قصيدة تضم حكاية قصة حب حليم وسعاد حسني الخالدة.. فقد انفعل وتجاوب مع احداثها وتطوراتها..كتب الكلمات.. وعرضها علي (حليم ) انفعل بها العندليب الاسمر ..وطلب من نزار تغيير بيت واحد بها الذي كان سيفتح عليه النار هو وسعاد ..وهو البيت الذي يقول “فحبيبة قلبك ياولدي ..نائمة في قصر مرصود ..والقصر كبر ياولدي ..وكلاب تحرسه وجنود”..فخاف حليم من جملة (وكلاب تحرسه وجنود ).. فقد كان هذا البيت يوحي بالخطر الذي سوف يتعرضان له من النظام السياسي وقتها ولايعلمان ماذا يمكن أن يلحق بهما بسبب هذا البيت من الشعر.
وظلت كلمات هذه القصيدة عند الملحن المبدع (محمد الموجي ) لمدة عامين حتي شاءت الاقدار وتحولت إلى لحن رائع وغناها (حليم ) في عيد الربيع عام 1976 اي قبل وفاته بعام واحد ..وهي الاغنية والقصيدة التي بسببها منع نزار قباني من دخول مصر لفترة طويلة ..لان الاجهزة الامنية اعتبرت هذه القصيدة تحديا سافرا لها.
لم تكن كلماتها علي هوي ومزاج النظام والاجهزة الامنية انذاك ..حاولت هذه الاجهزه اجهاض وإفشال الاغنية بشتي الطرق ولم تفلح ..ارسلت (بلطجية ) ..دفعوا لها اجورا خيالية لافشالها يوم ان غناها (حليم ) ..فقد اعتلوا المسرح للتشويش والفشل ..ولكن تمت الاغنية ولاقت نجاحا منقطع النظير.
وتتابع سعاد حسني..لم يمكث حليم طويلا ..فقد تطورت حالته الصحية ..ودخل علي اثرها مستشفي (كنجر كولدج ) بلندن وقبل دخوله الي غرفة العمليات للمرة الاخيرة ..كتب بخط يده جزءا صغيرا من (قارئة الفنجان ) في ورقة وجدوها ضمن متعلقاته وهي “برغم الجو الماطر والاعصار . الحب سيبقي ياولدي احلي الاقدار”. .وكأنه يعلن لسعاد قبل ان يموت انه مات وهو يعشقها ..وانها كانت المرأة الوحيدة في حياته .
واوصي حليم نزار انه لو مات لابد ان يكتب قصتهما معا عندما يسجل (نزار ) مذكراته ..وطمأن نزار حليم وهو علي فراش الموت ووعده بانه سيعيش ليكتب بنفسه قصة حب وعشق (سعاد و حليم ).
وتضيف (سعاد ) لقد اخلف نزار وعده لحليم مرتين الاولي عندما وعده انه سيعيش والثانية عندما مات ولم يسجل مذكراته ..وكان قدري ان احكي انا قصتنا …(فانا ..قارئة الفنجان ).

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى