دنيا ودين

فضل قيام الليل.. دعوات مستجابة وسهام لا تخطئ

قيام الليل عبادة طيبة عظيمة النفع

محمد الشاذلي

يعتبر قيام الليل عبادة طيبة عظيمة النفع والفوائد، كما أنها من سمات الصالحين وأهل الهمم العالية، ومن أهم طرق الجنة، وهو متعة لا يعرفها إلا من جربها، وهو من أهم أسباب البهاء ووضاءة الوجوه، كما أن دعوة قيام الليل لا ترد وسهامه لا تخطئ وهو علاج لكل المعضلات والأمراض وتزكية النفس.
ورغب الشرع الحنيف في قيام الليل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم منها، (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) [الفرقان: 64]، و(كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ۝) [الذاريات: 17-18]، و(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ۝ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ۝ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ
 
فضل قيام الليل
كما قال النبي: ” صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذا خِفْتَ الصُّبْح فَأَوْتِرْ بِواحِدَةِ ” . متفقٌ عَلَيْهِ ، وفي حديث آخر قال ” أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة ” مسلم، كما قال أيضا: ” نِعْم الرجل عبد الله ” بن عمر ” لو كان يُصلي من الليل، فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليل ” متفق عليه .
وعن فضل قيام الليل قال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا: ” إن في الليل لساعةً لا يوافقها رجلٌ مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلةٍ”، و” يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقدٍ، يضرب على مكان كل عقدة: عليك ليلٌ طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدةٌ، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدةٌ، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ” .
 وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة رضي الله عنها: “لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخَّر؟! قال: ” أفلا أكون عبدًا شكورًا ” متفق عليه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى