فن وثقافة
أخر الأخبار

علي مجيد العتابي يكتب وطني مثقل بالجراح 

علي مجيد العتابي يكتب

 

وطني مثقل بالجراح

 

كتب: حامد خليفة

 

تناقلت العديد من الصحف ووسائل الاعلام العربية والعراقية مقالة هامة للكاتب الصحفي، علي مجيد العتابي ،، وطني مثقل بالجراح،،

والتي نشرتها الصحيفة واسعة الإنتشار كل الاخبار العراقية ليتم تداولها علي نطاق واسع بنصها التالي

 

 

حينما تشتد الأزمات في ظل هكذا ظروف ،. والعراقيون

مستمرون بالعيش رغم مآسي الحياة التي فرضتها ظروف البلاد المضطربة إمنياً وإقتصاديا وخدمياً وأخلاقياً.

لا يبالون لمًا تشهده الساحة السياسية من أحداث ولا يتطلعون لأي انفراجة قد تلوح حتى بالأفق البعيد، من وجهة نظر اغلبهم بسبب الاواصر المفقودة بينهم وبين كل الحكومات المتعاقبة، نعم تلك هي ( الثقة )التي باتت وأضحت معدومة بالحكومة منذ زمن طويل، لا بل حتى من زمن الملكية زمن فيصل الثاني والوصي عبد الاله، مروراً بقاسم والعارفين والبكر وصدام، والكل يعلم ويعرف ماخلف لنا صدام من تركة كبيرة ومسؤولية جسيمة إزاء مستقبل العراق في المنطقة على صعيد قومي عروبي وإسلامي عربي منقسما على نفسه ، متأثرا بمحيطه الدولي، حيثما إقتضت الضرورة تنفذ الأجندات الحتمية وفق قوانين شبيهة بقوانين اله الفايكنج (اودين)..نعم هذا الإله الذي يقدمون إليه الأضاحي من البشر كقرابين . تارة، تكون الضحية فتاة عذراء وأخرى ضحية سيدة أو سيد من سادات شعوب(الفايكنج )، معتقدين في حال تقديم ارواح البشر للاله (اودين) والتي تقدم وفق طقوس خاصة سنويا أو في حال كانت هناك حرب وغزوة أو عدو قادم، تذبح الاضاحي والقرابين وتفجر الدماء البشرية الإنسانية البريئة تحت مقامه الشاخص في قمم جبال النرويج لتهدأ روح ( الإله أودين) ،، وحسب إعتقادهم سوف يعم عليهم الرزق الوفير، ويأمنون شر الاهتهم … عذرا عزيزي القارئ حتماً عندي الإجابة بشأن القاسم المشترك مع (شعوب الفايكنج )الذين هم في الحقيقة شعوب الفايكنج أو الوِيكنجار (شعوب جرمانية؛ نورماندية قديمة ، تقطن شمال القارة العجوز، وتحديداً في الدول الاسكندنافية السويد والنرويج والدنمارك وغالباً يطلق على ملاحي السفن حيث القرصنة والمحاربين والتجار، ب(شعوب الفايكنج ) وقد هاجموا بريطانية وفرنسا واسبانيا واجزاء كثيرة من اوربا في اواخر القرن الثامن حتى القرن الحادي عشر ..

نعم لا يربطنا مع شعوب الفايكنج لا دين أو معتقد ولا لغة أو ثقافة، ، فقط القرابين والاضاحي القاسم المشترك ، هم يقدمون للاله ( أودين) اضاحيهم وحكومتنا واحزاب السلطة في كل عام تقدم مئات الاضاحي والقرابين من شبابنا العزل الحالمين بوطن جميل، وان كنا مختلفين فكرياً سياسياً أو دينياً مذهبياً عقائدياً مع من تظاهر بأول أمس الجمعة ٢٠٢١/١١/٥ قرب إحدى بوابات المنطقة الخضراء ، فهذا لايعطي للحكومة الحق بالرد البربري ،،قتل ودماء وشهداء ورصاص حي ؟كانوا غارقين بأحلام الوطن جعلوهم غارقين بدمائهم.

لا يجوز ولا يفترض أن يبقى حال العراق هكذا، نحن أصحاب حضارة عظيمة متجذرة بأرضنا منذ الاف السنين نحن من ( علمنا الأمم كيف تكتب بالقلم ) وهانحن متراجعين متأخرين عن العالم الذي يتقدم يوميا وبسرعة البرق في تسابق زمني بين دول تحترم مواطنيها وتعمل و تراعي وتهتم بمستقل شعوبها وعن كيفية تقديم الأفضل لمواطنيها من رفاهية وعيش كريم ورغيد.

كرامة الانسان هوذلك المواطن المكفول بدستور من دساتير تلك الدول، كل حسب موطنه كما هو حال الدستور العراقي الذي كتب حديثاً بما معناه الأحدث بين الدول العالم، نعم فيه حرمة الدم وحفظ كرامة المواطن العراقي، وحرية التعبير بأي طريقة كانت على شرط سلمية بحته، لكن أين نحن من ما كفلنا دستورنا وأين الديمقراطية والعدالة والمساواة الحقة التي ينبغي ان لا تشوبها اي شائبة، لا في الإنتخابات البرلمانية ولا الاستحواذ على المال العام.

لقد تأثر الفرد العراقي جسدياً ونفسيا بسب تلك الممارسات التي خرجت عن أطار وحدود الدستور العراقي، تتجدد وتتسارع أحداث خاصة هذه الأيام

لعقد صفقات سياسية أهدافها المغانم لكن الشعب العراقي اضحى واعياً وإعتادوا بل وتدارسوا الحلول والتوقعات عما سيحدث

من تطورات سياسية في مثل هذا المزاد الحقير، والماراثون القومي والمذهبي المقيت والصفقات الغير مشروعة، يتسابقون فيها على سلطة وزعامة والاهم المال نعم المال المنهوب من بلد هزيل، إجتاح جسده سرطان أحزاب الخراب، التي هي حتماً لا تعير للفرد العراقي أهمية، اذ لم يخفق المواطن العراقي أزاء مايتوقعه، في كل الحالات فقد أتت النتائج ضمن خانة المتوقع سواء كانت

القوى التي تتسنم مقاليد الحكم شرقية او غربية، علمانية كانت أو إسلامية حزبية أو غير حزبية .. نعم الحزبية مكنت وتمكنت وإنفردت من خلال ترسيخ عقائد معينة في عقول جماهيرها، وفي ختام مقالتي

إستشهد بجزء من ديباجة الدستور العراقي

وذكر إن نفعت الذكرى

 

نحنُ شعبُ العراقِ الناهض توّاً من كبوته، والمتطلع بثقة إلى مستقبله من خلال نظامٍ جمهوري إتحادي ديمقراطي تعددي، عَقَدَنا العزم برجالنا ونسائنا، وشيوخنا وشبابنا، على إحترام قواعد القانون وتحقيق العدل والمساواة، ونبذ سياسة العدوان، والإهتمام بالمرأةِ وحقوقها، والشيخ وهمومه، والطفل وشؤونه، وإشاعة ثقافة التنوع، ونزع فتيل الإرهاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى