آخر الأخبار
أخر الأخبار

عظماء مصر

كتبت نجوى نصر الدين

عظماء مصر

وقد بدأت هذه السلسلة من عظماء مصر الذين أثروا البشرية كلها باختراعاتهم المذهلة انهم أناس فهموا معنى الحياة! وقد تناولت فى مقالين سابقين شخصية الدكتور محمد كمال اسماعيل وشخصية سميرة موسي عالمة الذرة واليوم حديثى عن العبقرى الدكتور وليد حسانين وهو

جراح مصري مخترع نظام رعاية الأعضاء البشرية، وهو أحد أبرز الشخصيات المصرية في العالم فقد تم اختياره من ضمن 100 شخصية الأكثر تأثيرا في العالم بسبب اختراعه المذهل في تكنولوجيا زراعة الأعضاء البشرية، فقد قام باختراع جهاز يقوم بالاحتفاظ بالأعضاء البشرية دافئة بدلا من الطريقة القديمة بتجميدها، وهو ولد بمصر والتحق بكلية الطب جامعة القاهرة وكان حلم حياته أن يصبح جراحا كبيرا، وراسل الكثير من الجامعات لقبوله استكمال دراسته ورفضوه جميعا إلا جامعة جورج تاون في واشنطن، التي وافقت عليه بعد شهور من الاختبارات الصارمة ليتخرج فيها عام 1993 كجراح قلب وصدر.

وعمل في العديد من المستشفيات كمساعد جراح، ثم خصص كامل وقته لدراسة إمكان تنفيذ جهاز يحافظ علي حيوية القلب بدلا من تجميده ويجعل فرص نجاح عملية زراعة القلب أفضل، وعلي مدي 10 سنوات من الدراسات والأبحاث والدراسات استطاع صنع جهاز يشبه الصندوق حيث يوضع فيه القلب ويتم توصيلة بالدم والأوكسجين في درجة حرارة 37 كأنه موجود داخل جسم الإنسان.

وبهذا يظل القلب ينبض محافظا علي حيويته ونشاطه، وفي عام 2006 تم الاستعانة لأول مرة باختراع الدكتور المصري وليد حسانين في ألمانيا في جراحة زراعة قلب لسيدة، حيث حافظ الجهاز علي القلب ونجحت التجربة وما زالت هذه السيدة علي قيد الحياة حتي اليوم، وبعد هذه التجربة الناجحة وصل عدد العمليات الجراحية التي استخدمت هذا الجهاز أكثر من 500 عملية في مختلف دول العالم، وهو حالياً يعمل علي تطوير الجهاز ليشمل المحافظة علي أعضاء بشرية أخري مثل الكبد والأمعاء والكلي والبنكرياس.

ويقول وليد حسانين، “فى الماضي كانت الطريقة الوحيدة لنقل القلب من المتبرع إلى المريض هى وقفه تماما بتجميده لدرجة تصل لصفر، ووضعه فى أحد الصناديق المعقمة مع قطع من الثلج والمحلول لفترة لا يفضل أن تزيد على 3 ساعات، وكانت تلك الطريقة تتسبب فى فشل أكثر من 5000 عملية لزراعة قلب كل عام فى الولايات المتحدة؛ لأن الطبيب لا يعلم عندما يزرع القلب المتجمد فى الجسم الجديد هل سيعمل أم لا.

 

وهنا تساءلت لماذا لا يصنع جهازا يحافظ على حيوية القلب بدلا من تجميده ويجعل فرص نجاح العملية أفضل؟! وبعد اختراعي زادت نسبة حماية العضو البشرى من التلف إلى ما يقرب من 85%، كما أنه كان سببا فى إسراع عملية قوائم الانتظار للعثور على متبرعين، وعندما طرحنا فكرة الجهاز تعامل معي البعض بالسخرية وعدم اهتمام، وحاول آخرون سرقة فكرتي والاستيلاء عليها، لكنني نجحت، وأقول للشباب: انظروا لأنفسكم أولا وابحثوا عن الفرصة، ولا تيأسوا فأحفاد الفراعنة قادرون على وصول اعلي مراتب

تحياتي

نجوى نصر الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى