أخبار عالمية

طالبان تسعى للسيطرة على 3 مدن إستراتيجية فى أفغانستان

طالبان تسعى للسيطرة على 3 مدن إستراتيجية فى أفغانستان

 

كتب /أيمن بحر

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب وسط معارك شرسة مع قوات
تدور معارك عنيفة حول ثلاث مدن أفغانية كبرى تقع غربى وجنوبى البلاد حيث يحاول مسلحو طالبان إنتزاع السيطرة على تلك المدن وطرد القوات الحكومية منها.

وتفيد تقارير بأن مسلحي طالبان دخلوا مناطق فى مدن هرات غرب، ولشكرجاه وقندهار فى الجنوب. وحققت طالبان مكاسب سريعة فى المناطق الريفية منذ الإعلان عن رحيل جميع القوات الأجنبية تقريباً بحلول سبتمبر/أيلول.

لكن مصير هذه المدن الرئيسية قد يكون حاسماً للصراع فى أفغانستان، وسط مخاوف من حدوث أزمة إنسانية وشكوك بشأن قدرة القوات الحكومية على الصمود. ويُعتقد أن طالبان إستولت على ما يصل الى نصف مساحة أفغانستان، بما فى ذلك معابر حدودية مع إيران وباكستان.

وحذر أحد أعضاء البرلمان فى قندهار من أن المدينة معرضة لخطر السقوط، حيث نزح عشرات الآلاف من الناس بالفعل وتلوح فى الأفق كارثة إنسانية.
وقال جول أحمد كامين، فى تصريحات لبى بى سى إن الوضع يزداد سوءا كل ساعة وكان القتال داخل المدينة هو الأشد حدة منذ 20 عاماً. وأوضح كامين أن طالبان تنظر الآن الى قندهار كنقطة محورية رئيسية وهى المدينة التى يريدون جعلها عاصمتهم المؤقتة. وشدد على أنه إذا استولت طالبان على قندهار، فسوف تفقد الحكومة السيطرة أيضاً على خمس أو ست مقاطعات أخرى فى المنطقة. وقال النائب البرلمانى إن أكثر من ثلاثين الف شخص فى المدينة نزحوا بسبب القتال وهم فى أمس الحاجة الى الطعام والماء. وأضاف أن مقاتلى طالبان فى عدة جوانب من المدينة، وبسبب العدد الكبير من السكان المدنيين لن تتمكن القوات الحكومية من إستخدام الأسلحة الثقيلة إذا دخلها المسلحون بشكل كامل.
بخصوص التطورات فى هرات قال مراسل تولو نيوز، إن الإشتباكات اشتدت مع دخول مسلحى طالبان الأجزاء الجنوبية من المدينة ذات الأهمية الإقتصادية.

ووردت أنباء عن وقوع قتال فى خمسة مواقع مختلفة على الأقل. ولا تزال الولايات المتحدة تشن ضربات جوية لدعم القوات الأفغانية، التى إستعادت السيطرة على منطقة حول المطار. وقتل حارس خارج مجمع للأمم المتحدة بالقرب من المطار يوم الجمعة، وعلقت الأمم المتحدة بأنه هجوم متعمد لطالبان.
ويقول السكان إن أماكن قليلة فى المدينة آمنة وبعض الناس يحملون السلاح للدفاع عن أنفسهم. وأعلن إسماعيل خان، القائد السابق الذى حارب القوات السوفيتية فى الثمانينيات، عن تشكيل حركة مسلحة لمحاولة الدفاع عن المدينة.

أما عن لشكرجاه عاصمة إقليم هلمند الجنوبى، فتشير الأنباء الى أن مسلحي طالبان ما زالوا على مسافة كيلومترين من وسط المدينة، على الرغم من أن القوات الحكومية نجحت فى صد محاولات تقدمهم خلال الليل. وكشفت مصادر محلية لبى بى سى أن طالبان تقدمت بالقرب من مكتب الحاكم يوم الجمعة، قبل إجبارها على التراجع.

توقع مبعوث الإتحاد الأوروبى الخاص لأفغانستان، توماس نيكلاسون أن الحرب سوف تزداد سوءا. وقال لكبيرة المراسلين الدوليين فى بى بى سى ليز دوسيت، إنه يخشى أن تكون طريقة تفكير طالبان الآن “مثلما كانت فى الماضى وإعادة تأسيس … إمارتهم الإسلامية.
وحذر القائد السابق للقوات المسلحة البريطانية الجنرال ديفيد ريتشاردز، من أن الإنسحاب الدولى قد يؤدى الى إنهيار معنويات الجيش الأفغانى، مما يؤدى الى سيطرة طالبان وربما تجدد التهديد الإرهابى الدولى.

كما حذرت المنظمات الإنسانية من أزمة كبيرة فى الأشهر المقبلة مع إستمرار طالبان فى هجومها ونقص الغذاء والماء والخدمات وإكتظاظ مخيمات النازحين.
وكانت الولايات المتحدة قد هاجمت أفغانستان بمساعدة حلفاء دوليين وأسقطت حركة طالبان التى كانت تحكم البلاد وأجبرتها على ترك السلطة فى نوفمبر/كانون الثانى 2001.
وكانت طالبان تتعاون مع تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن الذى إتهمته واشنطن بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

لكن على الرغم من وجود قوات أمريكية ودولية بشكل دائم فى أفغانستان وإنفاق مليارات الدولارات لتدريب وتسليح القوات الأفغانية، ظلت طالبان موجودة دائما وإستطاعت تنظيم صفوفها مؤخرا.

فى فبراير/شباط 2020، وافق الرئيس الأمريكى آنذاك دونالد ترامب وحلفاؤه على صياغة إتفاق مع طالبان بشأن انسحاب القوات القتالية الدولية. وهذا العام، أعلن الرئيس جو بايدن أن الإنسحاب الكامل سيتم بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى