أخبار السفارات

سنة 2020: هدن الحرب … اختراق أرميني والتزام أذربيجاني

سنة 2020: هدن الحرب … اختراق أرميني والتزام أذربيجاني

كشفت هذه الحرب أيضًا عن سياسة أرمينيا الدائمة في خروقها لأية اتفاقات توقع عليها أو تلتزم بها، إذ أنه خلال هذه الحرب تم الاتفاق على الهدنة الإنسانية ثلاث مرات، ولكن أرمينيا خرقتها في أقل وقت بعد عقدها، وذلك على النحو الآتي:
1- الهدنة الأولى ( 10 أكتوبر سنة 2020):
كانت بوساطة روسية في اجتماع وزراء خارجية كل من أذربيجان وأرمينيا وروسيا. وكانت نتيجة انتصارات أذربيجان في ساحة المعركة وطلبت أرمينيا وقف إطلاق النار من خلال استجداء الرؤساء المشاركين. ولكن هذه الهدنة تم انتهاكه من قبل أرمينيا، مما دل على نفاق العدو مع الموافقة على وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.
وأدت انتهاك أرمينيا لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تفاقم الوضع واستهداف السكان المدنيين بإطلاق صواريخ باليستية على مدننا ومناطقنا البعيدة عن منطقة القتال.
بلغ استهداف النظام الإجرامي للسكان المدنيين ذروته بإطلاق العدو صواريخ باليستية على ثاني أكبر مدينة أذربيجان – غنجة. أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وفي ليلة 17 أكتوبر 2020 حوالي الساعة الواحدة صباحًا هاجمت القوات المسلحة الأرمينية مدينة غنجه الأذربيجانية بالصواريخ الباليستية. هذا هو الهجوم الوحشي الآخر على التوالي على ثاني أكبر مدينة في أذربيجان، منذ العدوان الجديد لأرمينيا على أذربيجان، الواقعة بعيدًا عن خط المواجهة، مما أدى إلى وقوع إصابات خطيرة في صفوف المدنيين؛ 12 مدنيا ، بينهم قاصران، قتلى، وجرح أكثر من 40 شخصا.
إن استهداف أرمينيا المتعمد والعشوائي للمدنيين، في انتهاك صارخ لقواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وكذلك وقف إطلاق النار الإنساني المعلن، والقتل العمد للأشخاص المسالمين، يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية والقيادة أرمينيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة.
2- الهدنة الثانية (18 أكتوبر سنة 2020):
أُعلن وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية للمرة الثانية بعد نداء آخر من أرمينيا، التي تكبدت خسائر فادحة في ساحة المعركة. هذه المرة ، تمت الهدنة بوساطة دولة فرنسا. لكن العدو لم يمتثل لها منذ الدقائق الأولى. فشنت أرمينيا هجمات على المدنيين والمستوطنات مرة أخرى. وأطلقت قذائف على غنجه وترتار وآغدام وغورانبوي وخيزي وأغجابادي. سقطت قذيفة على مدينة غنجه، مما أدى إلى مقتل 14 شخصًا وإصابة أكثر من 50 شخصًا.
3- الهدنة الثالثة (25 أكتوبر سنة 2020):
كانت بوساطة أمريكية بعد اجتماع وزراء خارجية أذربيجان وأرمينيا وأمريكا. في 24 أكتوبر، التقى وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو مع وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا بشكل منفصل.
بعد ذلك، تم إعلان وقف إطلاق نار ثالث لأسباب إنسانية في 25 أكتوبر. ومع ذلك، فإن المؤامرة الأرمنية والشخصية الأرمنية أظهرت نفسها مرة أخرى. على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق نار إنساني جديد، واصلت القوات المسلحة الأرمينية إطلاق النار على الجبهة بأكملها، وكذلك على مواقع وحداتنا على حدود الدولة بمختلف أنواع الأسلحة النارية وقذائف الهاون والمدفعية.
وفي 28 أكتوبر 2020، قصفت القوات المسلحة الأرمينية مدينة بردا الأذربيجانية بنظام “سميرش” لقاذفات الصواريخ المتعددة مما تسبب في وقوع إصابات خطيرة في صفوف المدنيين. ونتيجة الهجوم الصاروخي الغادر على مدينة بردا قتل 21 مدنيا بينهم اطفال واصيب أكثر من 70 شخصا بجروح خطيرة.
إن استهداف المنطقة السكنية في المدينة الواقعة بعيدًا عن منطقة الصراع، والتي لا توجد بها دلائل على وجود أهداف عسكرية، يكشف مرة أخرى الطبيعة الإرهابية لأرمينيا.
إن القتل العمد لسكان مسالمين في مدينة بردا على يد القوات المسلحة لأرمينيا يشكل جريمة إبادة جماعية وجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
من خلال مهاجمة المناطق السكنية الأذربيجانية والمدنيين خلال وقف إطلاق النار الإنساني المعلن رسميًا وعشية اجتماع جنيف لوزراء خارجية الدولتين مع الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، من الواضح أن أرمينيا تهدف إلى تقويض المفاوضات وزيادة التوترات وإشراك الدول الثالثة في الصراع.
وستبذل أذربيجان قصارى جهدها حتى لا يفلت المسؤولون عن هذه الأعمال اللاإنسانية من العدالة ومحاسبتهم.
نتيجة القصف الارمني للمستوطنات منذ 27 سبتمبر قتل أكثر من 90 مدنيا واصيب أكثر من 400. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت 402 منشأة مدنية و90 مبنى سكنيًا مرتفعًا و2243 مبنى سكنيًا غير صالحة للاستعمال. هذا مؤشر على تخريب أرمني حقيقي. لقد تعرضنا لمثل هذه الهجمات الغادرة عبر التاريخ.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى