أخبار السفارات

سفير تاجيكستان ضراب الدين قاسمي في الاحتفال بالذكرى الثلاثين للاستقلال تاجيكستان أصبحت نموذجا عالميا للاستقرار والأمن والتنمية المستدامة

سفير تاجيكستان ضراب الدين قاسمي في الاحتفال بالذكرى الثلاثين للاستقلال تاجيكستان أصبحت نموذجا عالميا للاستقرار والأمن والتنمية المستدامة.

قمة منظمة شنغهاي للتعاون تعقد بالعاصمة بعد أيام ومعها مائة حدث لبحث قضايا المنطقة وخاصة أفغانستان.
ضم مصر والسعودية كشركاء في المنظمة وعلاقتنا تاريخية ومثالية.

كتب:: محمد سلامة

اعلن السفير ضراب الدين قاسمي سفير تاجيكستان في الاحتفالية التي عقدت بمناسبة الذكري الثلاثين لاستقلال ان جمهورية تاجيكستان اعلنت استقلالها في 9 سبتمبر 1991 ، وهي تتطور منذ 30 عامًا كدولة مستقلة لها نهجها الخاص، والمعترفة بالقيم الإنسانية العالمية والحامية للمصالح الوطنية.
و جدير بالذكر أن السنوات الأولى للاستقلال كانت صعبة للغاية و فترة امتحانات خطيرة لشعبنا. ومع ذلك، خلال هذه الفترة التاريخية القصيرة، تحول بلدنا من ” دولة ممزّقة بالحرب” إلى دولة نامية وتقدمية ونشيطة.
لقد حققنا كل هذا بفضل السياسة الرشيدة والبعيدة النظر لمؤسس السلام والوحدة الوطنية – زعيم الشعب، رئيس جمهورية تاجيكستان، إمام علي رحمان ، بدعم فعال من قبل شعبنا والمجتمع الدولي وخاصة من قبل أقرب شركائنا وحلفائنا.
وأضاف السفير التاجيكي ضراب الدين: نحن فخورون بأن تجربة إرساء السلام وإعادة إعمار الدولة بعد الحرب في تاجيكستان معترف بها اليوم كنموذج فريد و مثالي لبناء السلام في العالم. وهي تجربة مفيدة للغاية، خاصة في الوضع الحالي في أفغانستان المجاورة لنا.
ففي فترة تاريخية قصيرة، لم نتجاوز فقط العديد من صعوبات الحرب الاهلية وما بعد الحرب، بل وضعنا أيضًا أساسًا قويًا وموثوقًا للتنمية المستدامة. و قد شكّل استقلال الدولة نقطة تحول في مصير الشعب التاجيكي وأرسى أساسًا متينًا لمرحلة تاريخية جديدة نوعًا. وضعت المرحلة الجديدة أمام قيادة وشعب تاجيكستان إنجاز مهمة تاريخية بالغة الأهمية وهي إنشاء دولة متحضرة وحديثة تلبي مصالح الشعب والبلد. على سبيل المثال، أكد رئيس الدولة ، زعيم الشعب إمام علي رحمان ، أن أحد أهم إنجازات استقلالنا هو الحصول على دولتنا ، وهي في الأساس ديمقراطية وقانونية وعلمانية وذات توجه اجتماعي.
وشرح السفير ضراب الدين قائلا: إن إقامة العلاقات الدولية وتعريف تاجيكستان كدولة مستقلة كانت صعبة في السنوات الأولى للاستقلال.
وعلى مدى 30 عامًا من الاستقلال ، تمكن بلدنا تدريجياً من تعزيز مواقفه السياسية في الساحة العالمية، وإقامة علاقات ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية.

وقال السفير التاجيكي ضراب الدين: جمهورية تاجيكستان هي البادئ بالعديد من المبادرات العالمية في مجال المياه النقية. وبفضل هذه المبادرات، حصلت تاجيكستان على الاعتراف كدولة مضيفة لأجندة الأمم المتحدة للمياه على مدى العقود الاخيرة و تُعرف هذه الإجراءات في جميع أنحاء العالم باسم “عملية دوشانبي”.
بالإضافة إلى ذلك ، تعتبر تاجيكستان أيضًا من الدول الرائدة في العالم في مكافحة الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات. ولهذا.. منذ اكثر من عشرين سنة تستضيف تاجيكستان الكثير من اجتماعات ومؤتمرات و قمم ذات الاهمية العالمية، بما في ذلك القمة الخامسة لمجلس رؤساء دول مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (CICA) في يونيو 2019.
وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى أنه في العام الحالي 2021 ، تترأس جمهورية تاجيكستان منظمة شنغهاي للتعاون وهي الرئاسة الثالثة لبلدنا فيها، والتي تتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس هذه المنظمة، وتقام تحت شعار “20 عامًا للمنظمة من التعاون من أجل الاستقرار والازدهار”.
خلال رئاستها في منظمة شنغهاي للتعاون ، تسعى جمهورية تاجيكستان إلى تعزيز الصداقة وحسن الجوار بين الدول الأعضاء في المنظمة ، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ، وتوسيع التعاون في التجارة والاقتصاد والثقافة ، وتحسين الارضية القانونية للتعاون المثمر. خلال رئاسة تاجيكستان في منظمة شنغهاي للتعاون، ينعقد اكثر من مائة حدث و معظمها يقام في بلدنا.
في يومي 16 و 17 سبتمبر الحالي، ستعقد قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة دوشانبي ، والتي ستساهم في حل أهم المهام التي تواجه المنطقة و العالم اليوم.
و من بين القرارات التي سيتم تبنيها في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في دوشانبي ، منح صفة شريك الحوار لجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ، والتي تمت الموافقة عليها في اجتماع وزراء الخارجية في يوليو الماضي في دوشنبي. مغتنما هذه الفرصة، أود أن أهنئ هذين البلدين الصديقين بحصولهما على هذه الصفة في منظمة شنغهاي للتعاون.
و في الوقت نفسه ، تترأس تاجيكستان أيضًا منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي ستعقد قمتها في نفس الوقت أيضًا في مدينة دوشانبي ، والتي تؤكد مرة أخرى على دور ومكانة ومساهمة تاجيكستان في حل المشكلات الإقليمية والعالمية.
راجعا إلى الوضع الحالي في أفغانستان ، وهي من أقرب جيراننا والى أولويات ترؤس بلدنا في منظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ، اود ان اؤكد على أن تاجيكستان كانت دائمًا ولا تزال مهتمة بالسلام والاستقرار في هذا البلد وحسن الجوار معه.
إننا ندرك جميعًا أن عدم الاستقرار في أفغانستان يمكن أن يخلق مشاكل خطيرة لمنطقتنا وحتى لكل العالم. ولذلك نحن نراقب بقلق تطورات الأحداث في هذا البلد.
في هذا الصدد، تؤيد تاجيكستان تشكيل حكومة شاملة و جامعة لأفغانستان ، مع مراعاة مصالح جميع شعوب البلاد ، بما في ذلك التاجيك ، الذين يشكلون أكثر من 46٪ من عدد سكانها. و إننا نؤيد بإخلاص استعادة الاستقرار في أفغانستان وإرساء أسس متينة لتنميتها السلمية ، لأن ذلك يخدم المصالح الوطنية لتاجيكستان ومنطقتنا ككل.

علاقتنا بمصر نموذجية

فيما يتعلق بقضايا الصداقة والتعاون بين جمهورية تاجيكستان وجمهورية مصر العربية، تجدر الإشارة بارتياح إلى أن العلاقات المتعددة الأوجه بين البلدين تتعزز وتتوسع باستمرار.
و جمهورية مصر العربية ، باعتبارها من الدول المحورية في الشرق الأوسط وشمال الإفريقيا، تحتل مكانة مهمة في السياسة الخارجية لجمهورية تاجيكستان. ولدى تاجيكستان ومصر الكثير من القواسم المشتركة والتشابه، مثل التاريخ العريق والثقافة الغنية، فضلاً عن المشاركة النشطة والدعم لبعضهما البعض في القضايا الدولية والإقليمية. كلا البلدين يدافعان بنشاط عن السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم ويتفاعلان بشكل مثمر في مكافحة الإرهاب والتطرف.
لدينا العديد من الخطط والنوايا المشتركة مع أصدقائنا المصريين في المستقبل القريب، والتي نأمل أن تعزز التعاون الثنائي بشكل أكبر ، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة وغيرها.

قيادة رشيدة وحكيمة

بفضل الاستقلال والسياسة الرشيدة و المتوازنة لقيادة البلد، أصبحت تاجيكستان اليوم معترفًا بها في العالم كدولة ذات مبادرات و محبة للسلام ، ومقاومة بارزة ضد الإرهاب والتطرف. أصبحت تجربة بناء السلام التاجيكية مصدرًا للمعرفة والإلهام لراغبين في السلام ومحافظين عليه في مختلف أنحاء العالم، وهو مصدر فخر لكل مواطن ببلدنا
حضر الاحتفالية السفير عزت سعد رئيس المركز المصري للشؤون الخارجية الذي القي كلمة بهذه المناسبة اشاد فيها بالسياسة الحكيمة للرئيس أمام علي رحمن والمبادرات التي تهدف للتنمية وتعميق التفاهم والاستقرار ومكافحة الإرهاب والطرف، والسفير غير المقيم بتاجيكستان سابقا وسفير روسيا والسفير خيرات لاما شريف سفير كازاخستان بالقاهرة والسفير الأذربيجاني رضائيف والمستشار لطف الدين نائب السفير الاوزبكي والسفير محمد الخشاب سفير مصر في أوزبكستان سابقا وعدد من نواب البرلمان والاعلاميين والصحفيين والجالية التاجيكية بالقاهرة.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى