سياسة

سد النهضة: مصر تنتقد إعلان إثيوبيا عن خطة لبناء 100 سد جديد

سد النهضة: مصر تنتقد إعلان إثيوبيا عن خطة لبناء 100 سد جديد

 

كتب/أيمن بحر

رفضت مصر تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد بشأن وجود خطة لبناء عدد من السدود فى مناطق مختلفة من بلده.
وقال السفير أحمد حافظ، المتحدث بإسم وزارة الخارجية المصرية، إن هذه التصريحات تكشف مجدداً عن سوء نية أثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التى تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها. وأضاف أن مصر لطالما أقرت بحق جميع دول حوض النيل فى إقامة مشروعات مائية وإستغلال موارد نهر النيل من أجل تحقيق التنمية لشعوبها الشقيقة.

لكنه حذر من أن هذه المشروعات والمنشآت المائية يجب أن تقام بعد التنسيق والتشاور والإتفاق مع الدول التى قد تتأثر بها، وفى مقدمتها دول المصب.

وأشار حافظ الى أن تصريحات رئيس الوزراء الأثيوبى ما هى الا إستمرار للنهج الإثيوبى المؤسف الذى يضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولى واجبة التطبيق والتى تنظم الإنتفاع من الأنهار الدولية والتى تفرض على أثيوبيا إحترام حقوق الدول الأخرى.

وقال آبى أحمد الإثنين إن إثيوبيا سوف تبنى 100 سد صغير ومتوسط الحجم فى مناطق متفرقة خلال السنة المالية المقبلة.
وأضاف أن بناء هذه السدود هو السبيل الوحيد لمقاومة أى قوى معارضة لإثيوبيا وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإثيوبية.

وأشار الى أن هذه المشروعات المائية سوف تنعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعى في البلاد  مشدداً على ضرورة تكاتف الإثيوبيين من جميع أطياف المجتمع لتحقيق مثل هذه الطموحات الحاسمة وغيرها من البرامج التنموية.

أثار بناء إثيوبيا لسد النهضة على النيل الأزرق مخاوف فى دولتى المصب السودان ومصر بشأن إمدادات المياه.
وتضغط القاهرة والخرطوم للتوصل الى اتفاق ملزم لملء الخزان الشاسع خلف السد. ولكن رئيس الوزراء الإثيوبى قال فى إبريل/ نيسان الماضى إن الملء الثانى لسدّ النهضة، والمعلن فى يوليو/ تموز المقبل، سيعود بفائدة على السودان، من خلال تقليص حجم الفيضانات.
وأكد “أن أثيوبيا إذ تسخّر نهر النيل لتلبية إحتياجاتها، لا تضمر سوء لدول المصب وأن الملء الثانى سيتم فى موسم الأمطار الغزيرة خلال شهرَى يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وقال الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى إن القاهرة لن تفرط فى حقوقها المائية، موضحاً أنها مستمرة فى عملية التفاوض التى وصفها بـ”الشاقة.
وكانت الحكومة السودانية قد أكدت فى إبريل/ نيسان الماضى أنها قادرة على إرغام إثيوبيا على عدم المضى قدماً فى الملء الثانى لخزان سد النهضة من دون اتفاق. وقالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدى إن الخلافات بشأن السد يمكن حلها خلال ساعات إذا توفرت الإرادة السياسية. وأضافت الوزيرة أن موقف بلدها ثابت بضرورة التوصل الى إتفاق ملزم وشامل، متهمة أثيوبيا بأنها لا ترغب فى ذلك وإنما تسعى لفرض الهيمنة وتركيع الدول الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى