آخر الأخبار
أخر الأخبار

“ذو القرنين” 

“ذو القرنين”

كتبت نجوى نصر الدين

كان وحيد أمه، وأنه كما نعلم جميعًا طاف الأرض من مشرقها إلى مغربها فاتحًا وداعياً،

وأنه لما وصل إلى بابل مرض مرضاً شديداً، وأحس بدنو أجله، فلم يخطر بباله حينذاك غير الحزن الذي سيصيب أمه إذا مات

، فأرسل لها كبشاً عظيماً ورسالة، وكتب إليها في الرسالة:

أماه، إنّ هذه الدنيا آجال مكتوبة، وأعمار معلومة، فإن بلغكِ تمام أجلي فاذبحي هذا الكبش، ثم اطبخيه، واصنعي منه طعامًا،

ثم نادي في الناس أن يحضروا جميعاً إلا من فقد عزيزاً !

فلما بلغها نبأ موته، عمدت إلى تنفيذ وصيته، فصنعت بالكبش كما طلب ، ونادت في الناس كما أوصى، ولكنها تفاجأت أن أحداً لم يحضر ليتناول طعامها، فعلمت أنه ما من أحد إلا وقد فقد عزيزاً، ففهمت مراد إبنها من وصيته تلك، وقالت: رحمك الله من إبن ، لقد كنت لي واعظاً في موتكَ كما كنتَ في حياتكَ.

المصائب دومًا تقع، فهذه الدنيا ليست دار لقاء وإنما دار فقد، وليست دار إقامة وإنما محطة عبور، والموت ليس ضد الحياة وإنما هو جزء منها!

نحزن لأننا بشر، ونلتاع لأننا نحب، وننكسر لأننا ناس،ونضعف لأننا أكثرنا الاتكاء على أحبتنا، هو شيء طبيعي، ولكن علينا أن نتأدب مع الله حين يمضي قدره، إن السخط لا يغير القدر، ولكن الرضى يزيد في الأجر،!!

تحياتي

نجوى نصر الدين

هذه هي الدنيا، مزيج من كل شيء، من الخير والشر، ومن الحياة والموت، ومن الحرب والسلم، ومن العدل والظلم، ومن الصحة والمرض ، ومن الزواج والطلاق ، ومن الاجتماع والافتراق!

هكذا كانت قبلنا وهكذا ستبقى بعدنا، علينا أن نكون واقعيين ونحياها كما هي، وعلينا ونحن نخوض غمارها أن نحمد الله على العافية ونتأدب معه إذا شاء أن يمضي قدره!

فالحمد لله رب العالمين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى