مقالات

دكتور سيد حجاج استاذ القانون العام يحذر : خطورة إدمان الأطفال للإنترنت

اكد الدكتور سيد حجاج دكتور القانون العام والمحاضر بالجامعات المصرية: بان الإنترنت له أثر كبير في الحياة وخاصة على الأطفال ، فالأهل لهم دور في حماية أبنائهم من أخطار المحتوى الإلكتروني غير المناسب لأعمار أولادهم.

أن ما يشهده العالم من تحول تقني متسارع والتطورات في مجال أجهزة الحاسوب والبرمجيات وأجهـزة الاتصالات ووسائلها ، أدى الى تزايد استخدام الأطفال في المراحل العمرية المختلفة للأجهزة التکنولوجية في حياتهم مثل أجهزة الهواتف الذکية وغيرها من الأجهزة مثل ( الآيباد ) ، وما تحتويها من ألعاب الکترونية والتي يشغف بها الأطفال فهي نشاط ترويحي و ذهني لهم ، و تمارس هذه الألعاب بطريقة جماعية او فردية.
فهو يحمل بين طياته الكثير من السلبيات مما نتج عنه أضرار وعواقب رغم الفوائد والمزايا التي تحققها تلك الأجهزة ، وخاصة على الأطفال.
وأكدت دراسة صادرة عن جامعة “ساتيا كريستينا” في إندونيسيا دراسةً حول تصور الأطفال الذين بعمر 6 سنوات للإنترنت بالتعاون مع جامعة “صن شاين كوست” الاسترالية ، أن “العديد من الأطفال الذين التقتهم كانوا يشعرون بالغضب في حال عدم وصولهم إلى الإنترنت، والبعض الآخر أظهر رغبته في قضاء وقتٍ كبيرٍ في العالم الافتراضي أكثر مما يرغب بذلك بالنسبة للعالم الحقيقي”.
وأكدت دراسة أيضاً أعدها مركز بحوث التربية والإنماء في لبنان ودراسات أخرى حول أهم المخاطر التي تلحق بالأطفال نتيجة الاستخدام السيئ للإنترنت أنه يؤدي استخدام الإنترنت من قبل الأطفال بعيداً عن رقابة الأهل وبشكلٍ غير منظمٍ إلى العديد من المخاطر.

• مخاطر إدمان الأطفال للانترنت
التعرض للانحراف : أصبح الكثير من الأطفال يدخلون إلى عالم الإنترنت بشكل أقرب إلى الأدمان، وبعض الأسر قد تتجاهل تلك المشكلة ظنا منها بأن الإنترنت له فوائد عظيمة للأطفال كونه مصدرا متميزا للحصول على المعلومات والتثقيف، إلا أن قضاء الأطفال ساعات طويلة أمام الشبكة العنكبوتية دون وعي أو رقابة يجعلهم عرضة للانحراف وقد يضعهم في مشاكل كبيرة.
فقدان الثقة بالنفس : و من أهم سلبيات الإنترنت على الأطفال هو أنه يعمل على فقدان ثقة الطفل بنفسه وإضعاف شخصيته، كما أنه يعرّض الطفل للتعرف على الكثير من الأفكار بعضها يكون مغلوطا وخاصة المعتقدات الغريبة والثقافات التي لا تتوافق مع مجتمعه وبيئته.
الإنهاك المعلوماتي : كثرة المعلومات التي يتعرف عليها الطفل دون التأكد من صحتها، وبالتالي تعرض الطفل إلى الإصابة بالانطواء وانفصاله عن الآخرين.
تغيير سلوكيات الطفل : يؤثر الإنترنت على سلوك الطفل تأثيراً سلبياً لأسباب مختلفة، وخاصة عند ممارسته للألعاب العنيفة، كما قد يتعرض لمشاهدة بعض المواد الإباحية مما سيؤثر بالسلب الكبير على شخصيته وتفكيره.
الإرهاق والتعب : كثرة جلوس الطفل بالساعات أمام جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول لتصفح الإنترنت تؤدي إلى ضعف نظره، وإصابته بالصداع وأوجاع العظام والتهاب الأعصاب ، خاصة وأن جسده لا يزال في مرحلة التكوين.
الوحدة والانطواء : كثرة جلوس الأطفال أمام الكمبيوتر أو كثرة تصفحهم للهاتف المحمول تجعلهم أشخاصا غير اجتماعيين فتمنع تکوين صداقات مع الأقران وتؤدي الى العزلة الاجتماعية بالإضافة تقليل الخروج للتنزه والرحلات الترفيهية، وتشعرهم بالوحدة والانطواء.
التعرض للعنف : يتعرض الطفل للسباب والشتم والإرهاب النفسي من خلال المحادثات على شبكة الإنترنت، ومن خلال الصور والفيديوهات التي تُرسل للطفل، ما يؤدي إلى اكتئاب الطفل وشعوره بأنه منبوذ ووحيد.
التعرض للمضايقة والابتزاز : نظراً للمحتويات المحرجة والعدوانية أو المزعجة التي يتعرض لها الطفل في رسائل البريد الإلكتروني وغرف الدردشة التي تشكل أماكن خطرة على الطفل، حيث لا يمكن التعرف على هوية جميع المشاركين.التعرض إلى محتوى غير لائق : بسبب انتشار محتويات عنيفة وإباحية أو محتويات تشجع على تعاطي المخدرات، كل ذلك يسبب انحراف سلوك الطفل.
ضعف الوازع الديني والتعصب العرقي والتشجيع على العنف : کتنمية بعض السلوکيات غير الأخلاقية مثل الصداقة بين البنت والولد ، والتقليد الأعمى للشخصيات الغربية في الملبس والشکل العام و التي تتنافي مع ديننا الإسلامي الحنيف بالإضافة الى تقليل الزيارات العائلية وصلة الرحم.
كما يتعرض الطفل إلى العديد من المشاهد العنيفة والدموية، كما أن هناك الكثير من ألعاب الفيديو والرسوم المتحركة التي تصاغ بشكلٍ عنصري، بالإضافة إلى ما قد يسمعه الطفل في غرف الدردشة من كلامٍ عنصري.

• حماية الأطفال من سلبيات ومخاطر الإنترنت
كفل دستور2014 الحماية الدستورية والقانونية لحقوق الطفل في نص المادة (80)
“يعد طفلًا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق في ……..، ورعاية صحية وأسرية …..، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية. و لكل طفل الحق في التعليم المبكر”
قد يكون من الصعب منع الطفل من استخدام الإنترنت في العصر الحديث، بل من الأفضل السماح للطفل باستخدام الإنترنت لكن بشكلٍ منظمٍ ورقابة الأهل على ذلك .
الرقابة وعدم ترك الأطفال أمام الشبكة العنكبوتية بمفردهم ، وأن يضع جهاز الكمبيوتر بمكانٍ ظاهرٍ في البيت ، بحيث يتمكن الوالدان من مراقبة الطفل عند استخدامه.
تحديد عدد معين من الساعات لاستخدام الأطفال للإنترنت، فلا تزيد المدة عن نصف ساعة يومياً.
مساعدة الأطفال على تصفح المواقع الهادفة والمفيدة في تكوين شخصياتهم ودعم قدراتهم ومهاراتهم وعدم تركه يتعلم ذلك بمفرده.
إشراك الأطفال في أنشطة رياضية واجتماعية وترفيهية خارج المنزل لتنويع مصادر معارفهم .
لذلك يكون من الأفضل نقاش الأطفال حول خطورة بعض المواقع، التي تؤثر سلباً عليهم وتوضيح خطورة تقديم المعلومات للأشخاص الغرباء على الإنترنت كما يجب إبعاده عن التكلم مع الأشخاص الغرباء الذين لا يعرف عنهم شيء ، وهي من أهم الأمور لوقايته من أخطاره، قبل وقوع الفأس بالرأس.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى