شعر

حلم عاشقان

 

بقلم الشاعر / أحمد الصايم أحمد
متابعة المستشار الإعلامى والثقافى / سامح الخطيب

“اتصل بها وقال لها: ان كان لايمكننا ان نلتقي فهل يمكنني ان ادعوك لفنجان قهوة في حلم ..؟
نحطم فيه الواقع ونعبر كل المستحيلات ،ونقلص كل المسافات ,,
غرقت لوهلة في دهشتها ..!
لكن سرعان ما ردت قائله ولما لا : أليس علينا ان نسافر مرة الي الجنون ؟!!!!
ساغمض عيني ، واعتلي بصحبتك تلك السفينه
تمددت في سريرها واشعلت سيجار، وقالت : ما اعظم النسيم علي سطح تلك السفن،
التي تتراقص فوق امواج البحار…

قال لها : ستبدأ اولى رحلتنا الي لندن كنت دائما تحلمين بالسير في شوارعها
فهي مدينة تليق بك فانت حبيبتى من الملائكه
ردت بشغف و فى ذهول ,ما اعظم السفر مع حبيب الي عاصمة الدخان ,لندن مدينة الضباب,,
سألها هل تودين السفر الي مدينة اخري ..؟
ان كنت تودين الذهاب الي باريس ، فينسيا ، البندقيه او بغداد ،،
كل المدن الجميلة تشتهي ان تعانق عيونك شوارعها ومبانيها
كل المدن الجديدة والعتيقة تشتهي نبيذ خطواتك فيها..
قالت له: أنا لك خذني حيث شئت وحيثما شاء الحلم ان يسافر بنا ..

وفي باريس جلسا في مقهي زجاجي مواجه للشانزلزيه وكانت السماء ماطرة ويعانق المطر نوافذ المقهي، كل لحظة ينظر لعينيها,ويعانقها بعينيه ليبتهج قلبه بابتسامتها وسعادتها،
كانا كطفلين يعدوان في حديقة ..كانا كـ حصانين يتسابقان في البريه
كانايجسدان الحب في عنفوانه و هدوئه’
و فستانها الرمادي مرصع ببعض الكريستال الابيض, كل شئ حولهم كان يتغني بهم ,كل شئ حولهم كان يحتفي بهم الطاولة التي يجلسون عليهابمفرشها الحريري يبتسم لهم،
وتتهامس الزهور امامهم وتتراقص تحت اضواء الشموع ،
كل شئ كان يتحاكي بهم وعنهم ، الا هم كانا في صمت ولكن كانت اعينهم تقول كل الكلمات ،
اناملهم كانت تتعانق، احاسيسهم كانت تُحدث بعضها ،كل شئ بالكون كان ملكا لهم
وهم ملكا لحلم جميل لايتمنون ان ينتهي,,

هو : في اعماقه يريد ان يكون الموسيقي التي تسمعها وكل الالوان التي تفضلها,
هي: لاتريد لهذا اللقاء نهاية,
هو :يتمني ان يكون اي شئ تلمسه او تشربه او حتي لفافة التبغ التي تدخنها،
يريد ان يكون اي شئ يسعدها وتسعد به,,
هي :يا الله أي حلم هذا؟!!
هو :كل حديثي لك تتحدث به عيوني في صمت،
فقط اتمني ان المس يديك كي اقبلها وادفئها واشعرك بالامان,,
هي: لم اترك يدك منذ بدأنا و لن اتركها وكيف لى ذلك وانا كثيرا ما تمنيت يداك تحضن يداى وتعانقها,
أجل يا مليكى معك أشعر بالآمان فـ كلي معك وكلي ملكك ..
لم تعد روحي وحدها في جسدي بل اصبحت روحك تعانق روحي في جسدي.
تتمايل مع صوت الموسيقي فيدعوها للرقص و بغبطة و سعادة تفوق كل وصف،
تتعانق خطوات اقدامهم بين الطاولات.

نظرت اليه صامتة و كلها أسئلة خفية هل الاحلام بتلك الجمال ..؟ هل الحب يصنع كل تلك المعجزات؟
قال لها: أريد أن أُصدق اننى وجدتك انني قابلتك .. اريد ان احسد نفسي عليك..
ردت عليه : لااريد ان اصدق ان هذا مجرد حلم وان كان حلم لااهتم يكفي انني عشته معك ، ساكون راضيه بما سيحدث بعد الان من الزمان ومن الواقع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى