دنيا ودين

حامل ولا تستطيع الركوع ولا السجود

⁦▪️⁩حامل ولا تستطيع الركوع ولا السجود

🌲السؤال :

أنا امرأة حامل ولا أستطيع أن أتم السجود بشكل جيد لأن الوضع غير مريح أبداً، فهل أجلس وأصلي وأنا جالسة مع أنني أستطيع القيام في أغلب الصلاة ؟

ما هي الطريقة المثلى للصلاة في وضع الجلوس هل على كرسي أم على الأرض ؟

هل أقف في مواضع الوقوف وأجلس على الكرسي في مواضع السجود والهبوط ؟

🌲الجواب :

القاعدة في صلاة المريض أنه يجب عليه الإتيان بما يستطيعه من أركان الصلاة وواجباتها ، ويسقط عنه ما لا يستطيعه .

وقد دل على ذلك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة .

قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 .

وقال : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/286 .

وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) .

رواه البخاري (7288) ومسلم (1337) .

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :

كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ ، فَقَالَ : صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ .

رواه البخاري (1117).

وعلى هذا فإذا كنت تستطيعين الصلاة وأنت قائمة وجب عليك القيام ، ثم إذا عجزت عن القيام أو شق عليك مشقة شديدة فإنك تجلسين في الصلاة .

ويجوز الجلوس على الكرسي أو على الأرض حسب ما تستطيعين ويتيسر لك .

غير أن الأفضل أن يكون الجلوس على الأرض ، لأن السنة أن يجلس الإنسان متربعاً في موضع القيام والركوع ، وهذا لا يتيسر على الكرسي

قال بن عثيمين :

فإن كان لا يستطيع القيام صلى جالساً والأفضل أن يكون متربعاً في موضع القيام والركوع اهـ رسالة ” طهارة المريض وصلاته ” .

وهذا التربع ليس واجباً ، فله أن يجلس كيفما يشاء لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :

( فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ) ولم يبين كيفية قعوده .

انظر : “الشرح الممتع” (4/462) .

وإذا كان يشق عليك السجود والركوع فإنك تومئين بهما ( أي : تحنين ظهرك ) وتجعلين السجود أخفض من الركوع .

وإذا كنت تستطيعين القيام فيكون الإيماء للركوع وأنت قائمة ، وللسجود وأنت جالسة ، لأن القيام أقرب إلى الركوع من الجلوس ، والجلوس أقرب إلى السجود من القيام .

قال بن باز :

ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام ، بل يصلي قائماً فيومئ بالركوع ( يعني وهو قائم ) ، ثم يجلس ويومئ بالسجود .

ويجعل السجود أخفض من الركوع ، وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود . . .

ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته اهـ من رسالة “أحكام صلاة المريض وطهارته” .

وقال ابن عثيمين :

فمن لم يقدر على الركوع أومأ به قائماً ، ومن لم يقدر على السجود أومأ به جالساً .

اهـ الشرح الممتع (4/475) .

والله أعلم .

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى