أخبار عالمية

تفاصيل لقاء الكوني بممثلة الاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل.. الكوني طلب وساطة أوروبية و”ديل ري” تعرب عن قلق بالغ حيال انتشار السلاح والجماعات المسلحة

وليد محمد

كشف ممثلة الاتحاد الأوروبي الخاصة لمنطقة الساحل الأفريقي إيمانويلا ديل ري، في حوار لوكالة نوفا الإيطالية للأنباء، عن تفاصيل لقائها الأخير مع موسى الكوني، نائب الرئيس الليبي.

 

وأوضحت ديل ري، نائبة وزير الخارجية الإيطالي السابقة، أنها المباحثات مع الكوني تناولت عددا من القضايا الملحة من بينها الصعوبات التي تواجه التصدير في ليبيا، وانتشار الأسلحة والجماعات المسلحة، مؤكدة أن “ليبيا تحتل مكانة استراتيجية في منطقة البحر المتوسط، وأن استقرار المنطقة من شأنه أن يخلق فرصا عظيمة لتنمية حقيقية على المستوى الاقتصادي.”

 

وتأتي تصريحات غداة لقائها مع موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي في بروكسل أمس، الأربعاء، حيث تناول الطرفان المكاسب التي يمكن أن تجنيها ليبيا من استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن هناك “استعداد من جانب كل من دول الساحل وليبيا لإيجاد صيغة للتعامل مع المشاكل الملحة، بما في ذلك خروج المرتزقة من ليبيا إلى تشاد ومشكلة تهريب الأسلحة”.

 

وكشفت ديل ري أنها أكدت ونائب الرئيس الليبي عن القلق البالغ المشترك فيما يتعلق بانتشار الجماعات المسلحة، وسط دعوات إقليمية ودولية لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا ولاسيما قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر.

 

واتصالا بلقائها مع الكوني، أكدت ديل ري دعم الاتحاد الأوروبي المتواصل للبعثات التي تسعى لتحقيق استقرار أمني طويل الأمد، مضيفة “ناقشنا كذلك موضوعات متعلقة بمالي، عدم الاتسقرار، الإرهاب، الجماعات المسلحة، والمشكلة المتعلقة بغياب الحكومة.”

 

واتفقت ممثلة الاتحاد الأوروبي ونائب الرئيس الليبي على ضرورة التدخل للبحث عن أشكال التنمية التي تجعل الشباب أكثر “تماسكا” في حياتهم اليومية وأقل ميلًا للاستسلام لإغراءات الجماعات المسلحة التي تضمن حد أدنى من الدخل.

 

وخلال الاجتماع مع الكوني في بروكسل، شددت ديل ري على “حاجة ليبيا ليس فقط للدعم المالي ولكن أيضا للدعم السياسي”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يسعى باهتمام كبير لمواكبة العمليات الديمقراطية ومعالجة القضايا الأكثر إلحاحًا وتمهيد الطريق لتحقيق الاستقرار والتنمية.

 

وبحسب ممثلة الاتحاد الأوروبي الخاصة لمنطقة الساحل، فإن نائب الرئيس الليبي طلب الوساطة الأوروبية لكنها لم توضح في أي ملف.

 

وعبرت ديل ري عن أملها أن تكون قادرة على التدخل ليس فقط لضمان أمن المنطقة ولكن أيضًا للاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليبيا، مضيفة أن ” ليبيا هي المحور مع دول الساحل للعديد من أنواع التجارة.”

 

وعلاوة على ذلك، قالت المسئولة الأوروبية إنها ناقشت مع الكوني كل القضايا، وخاصة نزع سلاح وتسريحهم وإعادة إدماجهم في المؤسسات الأمنية للبلاد، إلى جانب الاستقرار في دول الساحل، الحوار بين ليبيا وغيرها من الدول الأفريقية ودول الساحل، وأخيرا الوعي الجغرافي.

 

واستبعدت الدبلوماسية الإيطالية أن تعمل الحركة التجارية في دول الساحل الأفريقي على تحريك الاقتصاد المحلي، مشيرة إلى أن دول شمال أفريقيا “يمكنها أن تعمل كمركز إقليمي بفضل موقعها الاستراتيجي.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى