مقالات
أخر الأخبار

بصفتك قائد فأنت تؤثر في مرؤوسيك “إذا كان القائد عظيمًا فالوحدة تكون عظيمة”

بصفتك قائد فأنت تؤثر في مرؤوسيك

“إذا كان القائد عظيمًا فالوحدة تكون عظيمة”

بقلم-الدكتوره.هويدا عزت.

“إذا كان القائد عظيمًا فالوحدة تكون عظيمة” بهذه الكلمات قدم الرئيس عبدالفتاح السيسي التحية والتقدير للواء سمير فرج مدير الشئون المعنوية الأسبق، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، في الذكرى ٤٨ لانتصارات أكتوبر، مشيرًا إلى أنه كان له حظ أن خدم معه، ومؤكدًا مدى تأثره وإعجابه بهذا القائد، وأنه تعلم منه حل المشاكل، وأن كل مشكلة ولها حل بهدوء ويسر وفكر.

 

يظهر لنا الرئيس عبدالفتاح السيسي بهذا الحوار الراقي بينه وبين قائد وحدته مدى تأثير القائد في مرؤوسيه، وأن دور القائد لا يقتصر على القيام بالعملية الإدارية فقط وعلى مصلحة المؤسسة ، بل إن دوره ممتد في التأثير في مرءوسيه، وأن هذا التاثير هو الذي يصنع من المرؤسين قادة في المستقبل.

 

فالمدير لا يعتبر مجرد متفوق على مرؤوسيه بل هو قائدهم أيضًا، هذا يعني أنه يجب على المدير التأكد من أن المرؤوسين يعملون بشكل متماسك كوحدة؛ لتحقيق أهداف الإدارة، وإذا حدثت مشكلة عليه تحمل المسئولية بصفته قائد يؤثر في مرؤوسية.

 

يقول عالم الإدارة الإمريكي “كينت لاينباك” في كتابه “كونك الرئيس”: “الضرورات الثلاثة لتصبح قائدًا عظيمًا، أن العلاقة بين الرئيس والمرؤوس لا تتطلب الصداقة، ولكنها تتطلب علاقة الدعم، والمؤازرة، والاهتمام، فهي أشبه بعلاقة المعلم بطلابه أو مدرب فريق كرة القدم باللاعبين، فالقيادة بشكل عام أقرب لهذه الأنواع من العلاقة، فالمعلم مطالب بدعم الطالب والاهتمام به ودفعه للتطور والتقدم وتقييمه والوقوف على أخطائه في التعلم، وكذلك الشيء نفسه مع مدرب كرة القدم أنه يدفع اللاعبين ليقدموا المزيد ولا يتوانى عن الضغط عليهم من أجل أن يحرزوا تقدمًا ملموسًا في مستواهم محاطًا ذلك بالمحبة والاحترام والاهتمام”.

 

لذا ينظر إلى القيادة على أنها “عملية تأثير اجتماعي”، تزيد من جهود الآخرين، نحو تحقيق الهدف، وأن التأثير يحدث عندما يظهر القادة مشاعر التقدير، والرعاية، والاهتمام، والتعاطف لمرؤوسية.

 

وفي خطاب ألقاه “دوايت أيزنهاور” الرئيس الرابع والثلاثين للولايات المتحدة، أمام الطلاب المتخرجين في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية عام 1944 “، يجب أن تعرف كل واحد من رجالك لا يكفي أن تكون أفضل جندي في تلك الوحدة، وأنك الأقوى، والأصعب، والأكثر متانة، والأفضل تجهيزًا من الناحية الفنية يجب أن تكون قائدهم، والدهم، ومرشدهم، حتى لو كنت نصف أعمارهم يجب أن تفهم مشاكلهم يجب أن تبقيهم بعيدًا عن المتاعب إذا وقعوا في مشكلة، يجب أن تكون الشخص الذي يذهب لإنقاذهم إن تنمية التواصل بينك وبين رجالك هو الجزء الوحيد الذي يجب أن تتقنه، ويجب عليك إتقانه بسرعة.

 

لهذا السبب أطلق سينك على كتابه “القادة يأكلون أخيرًا ” أن القيادة الحقيقية تدور حول تمكين الآخرين من تحقيق أشياء لا يعتقدون أنها ممكنة، من خلال إعطاء الأولوية لرفاهية موظفيها، تحفز المنظمات الاستثنائية موظفيها على بذل كل ما لديهم للنهوض بالمنظمة.

 

 

الدكتورة/ هويدا عزت… باحثة وكاتبة في العلوم الإنسانية وفلسفة الإدارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى