منوعات

انتظار

بقلم أشرف عز الدين محمود

الانتظار قاتل للأحلام ،هادم للأماني، مقلق للنفس، فحين يَمْضي بنا الوقتُ بطيئا ،كئيبا، ونحن ننتظرُ،ريحاً أخرى تنشِرٌ لنا القلوع،قصة،الانتظار هى قصة لفتىً يغازل ساعة
بألم ،وتوتر ،فيبطىء فى الخطوات، هل تسمع دقات الساعة
حين تخبو بعينيها الفصول،تمر بطيئة..بطيئة ،كأنما النافذة
بلا مشهد مشمسٍ،مع ان النوافذ مكسورة،الشمسُ بلا ليلٍ نافذ،يسيل من أصابع الانتظار، تبعثرُ الدروبَ وتحملُ كل يومٍ شتاءً ماطراً، طويلا ..طويلا ..بعيدا..بعيدا، الأحرفٍ عجلى تريد أن تأذن بساعتها للرحيل،كَالحَياةِ في المَاء،
كَأَحْلامِ الشَّمْس،وجراح الانتظار مفتوحُة والمراثي بطيئة،من عمر بلا روح،كل دقيقه، الأن على حافتها يهوي،وعلى أشجانه تحنو، على الأرصفة البعيدة،تذوب على جمر المعاناة دون شعورٍ بالأيّام.. وبالساعاتْ،أميال لا تعد ولا تحصى،كلما اتسع الفضاء وتناءت العلامات الفارقة .
،تَمضي التّفاصيلُ,وتَجيءُ نَثيثاً وكيفَ تَروحُ حَثيثاً, ،تَرتَجفُ النصوصُ في أصابعِ الانتظار،تَسّاقَطُ الاقَدام من طول الانتظار .. كما الأسنانُ في الشيخوخةِ..
تحاول الهرب من تعذيب الذّات،ويلوح السؤال في الأفق هل كان بوسعنا أن نتجنّب آهة وتعب الانتظار، وصرخة الروح،وثورة آلنفس،أبعثرُ ثروتي من الكلماتِ في..مواجهةَ الانتظار-كشمعةٌ أشتعلتُ من وجع ، وفيْض طوى فجراً ولم يحضرْ أحدْ،حتى تعب العمرِ،ولازلت منذ ذلك اليوم مذهول من كل شئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى