فن وثقافة

المبدعين في الدراما السمعية والبصرية على مائدة الأعلى للثقافة

وليد محمد

عقد المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور هشام عزمى، ندوة بعنوان “حقوق المبدعين في الدراما السمعية والبصرية”، نظمتها لجنة الملكية الفكرية، وأدارها الدكتور حسام لطفى مقرر اللجنة، بمشاركة المؤلف أيمن سلامة، والإعلامى محمد الغيطى، والكاتبة فريدة الشوباشى، وشهدت الفعالية مواصلة المجلس الأعلى للثقافة تطبيق الإجراءات الاحترازية كافة، بغرض الوقاية والحد من انتشار فيروس: (كوفيد-19).
أشار المؤلف أيمن سلامة، إلى أن قانون حماية الملكية الفكرية الذى أصدرته مصر بعد توقيعها على معاهدة أو اتفاقية “الويبو”، جاء فى فصله الأول من الباب الثانى مجموعة من المواد التى تؤكد أن للمؤلف وحده الحق فى تقرير مصير مصنفه، فهو من يملك سحبه قبل تنفيذه أو أثناء ذلك أو قبل العرض العام، بشرط إعادة ما تقاضاه من أجر، وقد كان لجمعية مؤلفى الدراما برئاسة المبدع الراحل محفوظ عبد الرحمن السبق فى الاتصال بمجموعة من الشركات العالمية التى تعمل فى مجال تحصيل حق الأداء العلنى للمؤلف الدرامى، حيث إن الهدف الأول من تكوين هذه الجمعية هو العمل على تحصيل حق الأداء العلنى للمؤلف.
وتابع أن الإذاعة المصرية تدفع حق الأداء العلنى للمؤلف الدرامى إذا مر أكثر من خمس سنوات على مسلسله وتمت إعادة إذاعته، وأكد أن الإذاعة المصرية وحدها التى تتبع هذا النظام، كما أنها تتبعه منذ أمدٍ بعيد، وهو الأمر الذى يضعنا أمام التساؤل لم لا يطبق الأمر نفسه على التليفزيون وعلى القنوات الخاصة كذلك؟، وتابع مثمنًا جهود الدكتور حسام لطفى مقرر لجنة الملكية الفكرية بالمجلس، الذى تم الاتفاق معه على التعاون نحو إيجاد آليات تضمن تحصيل حق الأداء العلنى للمؤلف باعتباره حق أصيل، فكان هدفه الأول تغيير القانون بحيث أن ينص صراحة على ما يضمن حقوق المؤلف، وفى هذا الإطار تعددت مساعى الدكتور حسام لطفى فى مختلف الأصعدة والجهات المختصة وصولًا إلى مجلس النواب المصرى، الذى سيناقش مشروع قانون فى ذات الصدد خلال الشهر الجارى والمقبل.

وأكد الكاتب والإعلامى محمد الغيطى أنه لم يكن مستوعبًا لأهمية قضية حق الأداء العلنى للمؤلف، إلى أن صار مؤلف محترفًا وبدأ فى كتابة السيناريو، كما أكد أن أحد أهم أسباب عرقلة قضية حق المؤلف يكمن فى انتهاء دور القطاع العام فيما يخص الإنتاج الدرامى، الذى ألقى بظلاله كذلك على جودة الدراما المصرية بطبيعة الحال، مؤكدا على أنه لابد أولًا أن يستعيد المؤلف المصرى الهيبة والاحترام، فهو يُمثل عمود قوتنا الناعمة ومحورها، كما أشار إلى أننا نحتاج لخارطة طريق ترشدنا إلى كيفية ضمان حق المؤلف.

وأشارت الكاتبة فريدة الشوباشى إلى سعادتها لمشاركتها فى مسودة الإبداع فى البرلمان المصرى، حيث أن القوة الناعمة المصرية تمثل سلاحًا قويا، فحينما كانت تعمل فى أحد الأقطار العربية كانت الشوارع تخلو من المارة وقت إذاعة المسلسل المصرى، وهو ما يؤكد قيمة قوتنا الناعمة وعمق تأثيرها لأبعد مدى، وأشارت إلى أن عملية الإبداع لا تنحصر فى مجرد منتج فنى يدفع الأموال فقط، بل هو التأثير العميق لهذا العمل الفنى فى وجدان الأجيال، وأنها تأمل فى أن يكون لها دور إيجابى فى ضمان حق الأداء العلنى للمؤلف، تلك القضية المهمة للغاية للإبداع فى مصر، وبالتبعية لقوتها الناعمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى