أخبار عالمية

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب هل تتجه أسبانيا نحو تخفيف التوتر مع المغرب؟

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب هل تتجه أسبانيا نحو تخفيف التوتر مع المغرب؟

 

كتب /أيمن بحر

إتهم رئيس الوزراء الأسبانى بيدرو سانتشيز المغرب بالتقاعس عن حماية حدوده بعد أن هاجر آلاف المهاجر جيب سبته حيث أن السبب الحقيقى لهذا التوتر وجود زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالى أمام القضاء الأسبانى. ووجه وزير الخارجية المغربى ناصر بوريطه تحذيراً بقطع العلاقات مع أسبانيا فى حالة خروج غالى من الأراضى الأسانية كما عاد اليها.
تفاقم التوتر بين الرباط ومدريد بسبب قضية الصحراء الغربية. واصلت كل من الرباط ومدريد تبادل الإتهامات عشية مثول زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالى أمام القضاء الإسبانى. وأثار دخول غالى الأراضى الإسبانية بشكل سرى منتصف أبريل / نيسان أزمة ديبلوماسية كبرى بين البلدين.
تبادلت الرباط ومدريد إتهامات جديدة يوم (الإثنين 31 مايو/ أيار 2021) فى خلاف دبلوماسى أثارته مسألة الصحراء الغربية وأدى الى أزمة مهاجرين في جيب أسبانى (سبتة) بشمال المغرب هذا الشهر ويذكر أن المغرب يطالب بالسيادة على الجيبين سبتة ومليلية.
ووصف رئيس الوزراء الأسبانى بيدرو سانتشيز قيام المغرب على ما يبدو بتخفيف القيود الحدودية مع جيب سبتة بأنه غير مقبول وهجوم على الحدود الوطنية. وفى تلك الأثناء، حمّلت وزارة الخارجية المغربية أسبانيا مسئولية العبث بالثقة والإحترام المتبادل وشبّهت الصحراء الغربية بإقليم كتالونيا الأسبانى الذى توجد فيه أيضاً حركة تنادى بالإستقلال.

وإعتبر المغرب هذه الأزمة “إختبارا لمصداقية الشراكة بين البلدين وأصرّ على توضيح صريح من الجانب الإسبانى وفق بيان لوزارة الخارجية المغربية. وجاء فى بيان أصدرته الخارجية المغربية عشية مثول الأمين العام لجبهة بوليساريو إبراهيم غالى أمام القضاء الإسبانى أن الأزمة غير مرتبطة بإعتقال شخص أو عدم إعتقاله، لم تبدأ الأزمة مع تهريب المتهم الى الأراضى الإسبانية ولن تنتهى برحيله عنها، الأمر يتعلق بثقة وإحترام متبادل جرى العبث بهما وتحطيمهما.

من جهته، شدد رئيس الوزراء الأسبانى بيدرو سانشيز على أن العلاقات بين البلدين يجب أن يسودها الإحترام والثقة مؤكداً أن المغرب حليف إستراتيجى لأسبانيا.

ودخل غالى الى أسبانيا فى أبريل / نيسان من أجل تلقى العلاج من كوفيد-19، وقد إستُدعي للمثول الثلاثاء أمام القضاء عبر الفيديو فى إطار تحقيقين بتهم تعذيب وإبادة جماعية. وأثار إستقبال أسبانيا لغالى المدعوم من الجزائر غضب الرباط، وقد برّرت مدريد الأمر بأنه لأسباب إنسانية بحتة.
وتحوّلت القضية الى أزمة بين البلدين بعد تخفيف الشرطة المغربية رقابتها على الحدود بداية الأسبوع، ما أدّى الى تدفّق نحو 10 آلاف مغربى الى جيب سبتة الأسبانى. وخلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره البولندى ماتيوش مورافيتسكى قرب مدريد، إعتبر سانشيز أنه من غير المقبول أن تأمر حكومة بمهاجمة الحدود (…) وأن تفتح الحدود أمام عشرة آلاف مهاجر لكى يتمكنوا فى أقل من 48 ساعة من دخول مدينة أسبانية بسبب خلافات على صعيد السياسة الخارجية وتابع رئيس الوزراء الأسبانى على المغرب الا ينسى أن لا حليف أفضل له من إسبانيا فى الإتحاد الأوروبى.

وإستدعى موقف رئيس الوزراء الأسبانى رداً فورياً من الخارجية المغربية التى شدّدت على أن الأزمة الحالية بين البلدين لا علاقة لها بقضية الهجرة. ومنذ أيام عدة تطالب الرباط بإلحاح بتحقيق شفاف حول ظروف وصول زعيم جبهة بوليساريو الذى تقول الأجهزة المغربية إنه سافر بطريقة إحتيالية” وبـجواز سفر مزوّر وفق البيان الأول للخارجية المغربية.

وإستدعى القضاء الأسبانى زعيم بوليساريو البالغ 71 عاماً للمثول أمامه فى إطار شكوى بتهم تعذيب تقدّم بها المعارض السياسى لقيادة بوليساريو فاضل بريكة الذى يحمل الجنسية الأسبانية. وأعاد القضاء الأسبانى هذا الأسبوع فتح دعوى ضدّ غالى بشبهة تورّطه فى جرائم ضد الإنسانية على خلفية شكوى قديمة رفعتها ضدّه جمعية صحراوية تتّهمه بإرتكاب إنتهاكات لحقوق الإنسان ضدّ معارضين فى مخيّمات تندوف الواقعة غرب الجزائر.

وتطالب بوليساريو بإجراء إستفتاء تقرير مصير فى الصحراء الغربية أقرّته الأمم المتحدة، فى حين يقترح المغرب الذى يسيطر على ثلثى هذه المنطقة الصحراوية منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته. وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية من ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتى في ظل عدم وجود تسوية نهائية لوضعها.

وكانت البوليساريو أعلنت إستئناف القتال فى نوفمبر/ تشرين الثانى الماضى بعد حوالى ثلاثة عقود من سريان وقف لإطلاق النار، وقد جاء ذلك إثر إعادة المغرب لفتح معبر الكركرات، على الحدود الموريتانية، وهو المعبر الوحيد الذى يربط المغرب بإفريقيا جنوب الصحراء، معبر كان تم غلقه لأسابيع من قبل نشطاء موالين للبوليساريو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى