تقارير وتحقيقات

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب عن جهاز الموساد يتحدث

اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني ومكافحة الإرهاب عن جهاز الموساد يتحدث

 

البحر الاحمر /أيمن بحر

فوجئت بأت عداً من الناس قد فتنوا بغير حق من جهاز الموساد الإسرائيلى وكان حقاً علينا أن نحلل هذا الجهاز الذى لدينا حهاز المخابرات المصرية أفضل منه وإنتصر عليه فى العديد من المواقف ومنها حرب أكتوبر عام 1973 وقد تعددت المواجهات وكانت الغلبة للمخابرات المصرية. ولنقم بتحليل هذا الجهاز بالآتى:
أولاً هذا الجهاز الآن يوجد بالدولة العبرية العنصرية اليهودية، هؤلآء القوم قتلة الأنبياء والرسل، سواء كان القتل بالذبح أو قتل الرسالات السماوية، وقد قال الله سبحانه وتعالى فيهم:
} وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ إهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} (البقرة، 61). وقال تعالى }: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمران: 21) وقال: }ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يعتدون}(آل عمران: 112) وقال تعالى : } فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ } (النساء: 155). }وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ إخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيماً}) النساء: 157- 158)
كما وصفوا الأبياء بدون توقير كالإدعاء بأنَّ موسى إتَّخذ العجل الهاً، وإتهام سليمان بالكفر، وإتهام داوود ولوط عليهما السلام بالزنا }فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِى} (طه، 88). هذا وصف اليهود لذلك نتجه الى تحليل جهازهم الإستخباراتى.
الموساد أسس قبل قيام الدولة العبرية الكيان الغاصب، كانت “‘الموساد'” إختصار لعبارة موساد لعالياه بت أى منظمة الهجرة غير الشرعية وهى إحدى مؤسسات جهاز الإستخبارات الإسرائيلية والجهاز التقليدى للمكتب المركزى للإستخبارات والأمن. تم إنشائها عام 1937 بهدف القيام بعمليات تهجير اليهود. وكانت إحدى أجهزة المخابرات التابعة للهاجناه. يوجد جهاز تنفيذى تابع للجهاز المركزى الرئيسى للمخابرات الإسرائيلية ويحمل نفس الإسم، أُسس عام 1953 وقوامه مجموعة من الإداريين ومندوبى الميدان فى قسم الإستعلام التابع لمنظمة الهاجاناه، نشط وقت الغنتداب الفلسطينى على فلسطين. وتطوّر ليتولى مهمة الجهاز الرئيسى لدوائر الإستخبارات. يعد الموساد أحد المؤسسات المدنية فى إسرائيل ولا يحظى منتسبوا الموساد برتب عسكرية الا أن جميع الموظفين فى جهاز الموساد قد خدموا فى الجيش الإسرائيلى أغلبهم من الضباط. إغتيال العديد من قادة حركة التحرير الوطنى الفلسطينى وفتح فى الخارج. يقع المبنى فى مدينة “رامات هشارون” الإسرائيلية التى تتبع لواء مدينة تل أبيب، مكون من سبع طوابق، وبمدخل طبيعى، تقف أمامه السيارات ويتحرك حوله المارة بدون إجراءات تأمين مبالغ فيها، تسبب فى “إثارة العالم” منذ سنوات طويلة 5 مليون صفحة على الإنترنت بالعربية تحدثت عنه، و7مليون بالإنجليزية، كلهم حاولوا البحث حول “الموساد الإسرائيلى”. يوجد مبنى الموساد فى تل أبيب، لكن مدارس التدريب توجد فى مناطق أخرى سرية، منهم مدرسة فى مدينة “حيفا” شمال إسرائيل، وأخرى فى النقب بجوار مفاعل ديمونة، وفيها يتلقى المتقدم دورة لمدة عامين، يدرس فيها السياسة الدولية والإقتصاد، ويطلع على تجارب المخابرات الأجنبية.
الجهاز ينقسم الى أقسام قسم المعلومات: ويتولى جمع المعلومات وإستقرائها وتحليلها ووضع الإستنتاجات بشأنها. قسم العمليات: ويتولى وضع خطط العمليات الخاصة بأعمال التخريب والخطف والقتل ضمن إطار مخطط عام للدولة. قسم الحرب النفسية: ويشرف على خطط العمليات الخاصة بالحرب النفسية وتنفيذها مستعيناً بذلك بجهود القسمين السابقين عن طريق نشر الفكرة الصهيونية. فالشخصية اليهودية، التى عاشت حياة مغلقة ومظلمة فى الجيتو يملأها الخوف وعدم الشعور بالأمان وعانت من الإضطهاد، تلك الحياة الإستثنائية منحت اليهود صفاتاً خاصة، أهمها الحذر الزائد، والشعور بالخطر والتعامل معه، وعدم الثقة فى الآخرين. كما أن الحياة الإجتماعية والأعمال والمناصب التى تقلدها اليهود فى دول العالم، والتى إرتبط معظمها بالتجارة، وما ترتب عليه من تكوين شبكة علاقات مميزة نتج عنها حصولهم على معلومات دقيقة، وضعوها فى خدمة إسرائيل عند قيامها، وهو ما ساهم بشكل كبير في تقدمهم بخطوات سريعة فى هذا العالم السرى، وجعلت لعبة “الإستخبارت” أحدى العابهم المفضلة.
فى عام 1942 بدأ الموساد يضع النواة الأولى، وبدأ يجمع أذرعه، ووقتها كان لدى الموساد 40 عميلاً فقط، وفى عام 1949 إقترح “روؤفين شيلواح” عضو اللجنة الشعبة السياسية للوكالة اليهودية، الذى كان مقرّباً من رئيس الوزراء الإسرائيلى ديفيد بن جوريون آنذاك أنه على الأخير إقامة “هيئة مركزية لتركيز وتنسيق نشاطات أجهزة الأمن والإستخبارات”، وأطلق عليها إسم “هيئة التنسيق” لترتيب التعاون بين الأجهزة الأمنية والتى كانت إدارة الإستخبارات العسكرية “آمان” وجهاز الأمن الداخلى “الشباك”، والقسم السياسى فى وزارة الخارجية، وفى مارس 1951، تم إعادة تنظيمه وأصبح تابعاً لمكتب رئيس الوزراء.
“الموساد” يعمل به حوالى 7000 موظف، منهم 1200 موظف فى المقر الرئيسى، والباقيين فى مقرات خارجية، وبحسب التقارير الأجنبية فأن العاملين مع الموساد سواء ضباط أو عملاء أو مندوبين يتجاوزعددهم نصف مليون ينتشرون فى كافة أنحاء العالم، من جميع الجنسيات. بدرجة كبير يثق الموساد فى اليهود أكثر من غير اليهود، حيث يركز الموساد بشكل كبير على النزعة اليهودية والصهيونية ليخلق من العميل شخصاً يتعامل مع الموساد من أجل مصلحة عليا، وليست مصلحة شخصية، وإن ظل هناك حاجة ضرورية لعملاء من جنسيات أخرى بحكم ما سيتمكنوا من تقديمه للموساد.
يلتقى رئيس الموساد أسبوعياً برئيس الحكومة الإسرائيلية بمفرده وأحياناُ برفقة روؤساء الأجهزة الأمنية الأخرى فى منطقة جليلوت خارج تل أبيب فى مخبأ سرى تحت الأرض، وهو اللقاء الذى تتخذ فيه القرارات الهامة التى تحرك إسرائيل، والتى تتخطى جلسات الحكومة، والكنيست المعلنة إنطلاقاً من قاعدة تقول “كل شيئ من إختصاص الموساد”. للموساد شعار صممه شلومو كوهين-أباربانيل، مأخوذ من مصباح الهيكل، أما الشعار المكتوب داخل مدخل الموساد مأخوذ من الكتاب المقدس (سفر الأمثال، الإصحاح11 ):”حيث لاخدعة يسقط الشعب .. أما الخلاص بكثرة المشيرين”، ثم تعديله الى “لأنك بخدعتك تعمل حربك، والخلاص بكثرة المشيرين” وهو مأخوذ أيضاًمن سفر الأمثال، الإصحاح 24. حكايات الموساد، وعملياته كان مادة ملهمة لصناع السينما فى هوليوود الذين صنعوا منها أفلاماً كثيرة، ومن غير الواضح من الذى أثر بشك حقيقى على الآخر، هل الموساد كان هو الملهم للسينما ومنحها مادة الإثارة اللآزمة، أم أن السينما هى التى ضخمت من قوته وصنعت تلك الهالة من الغموض حوله.
الموساد – ضمن أجهزة أخرى فى العالم- يستخدم عملياته فى بعض الأحيان للدعاية ولخلق أهداف سياسية، فيكشف عن عملياته بدقه وبتفاصيل، لخلق الأسطورة من جهة ولردع أعداء إسرائيل من جهة. جهاز الموساد لديه موقع مُعلن على الإنترنت وإيميل للمراسلة وصفحات على فيس بوك وتويتر، وفيديوهات دعائية تشبه أفلام هوليوود عن أعماله، وهو ما خلق حوله كل هذا الجدل، وفى نفس الوقت كشف الكثيرعن نمط عمله وسياسياته، ويقيم مؤتمراً سنوياً ليكرم فيه أبطاله أمام أعين الجمهور والصحافة، وفى بعض الأحيان ينشر إعلانات مثيرة للجدل يطلب فيها عملاء. “قادة الموساد” لم يعودوا هؤاء الغامضين الذين يرتدون قبعات سوداء، ويسيرون فى الظلام، وهم يشعلون سيجارتهم، اليوم أصبحوا يظهرون أمام الشاشات من حين لآخر، فحتى عام 1996 كان إسم رئيس الموساد سراً، شأنه شأن رؤوساء الإستخبارات فى العالم، ولكن تم الإعلان عنه والذى كان فى حينه “دانى ياتوم”، وإستمر الحال حتى يومنا هذا، فاليوم نحن نتابع تحركات “يوسى كهين” رئيس الموساد الحالى كأحد نجوم العالم، فـ”كهين” تُنشر له صوراً وهو يأكل “الباستا” فى المطعم الإيطالى.
تورطَ الموساد فى عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية منها عمليات إغتيال لعناصر تعتبرها إسرائيل معادية لها ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول الصديقة والتى لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها. فقد قاموا بالتجسس داخل الولايات المتحدة الأمريكية وتم كشف مخططهم.
كشف موقع عنيان مركازى الإسرائيلى عن فضيحة داخل جهاز الموساد الإسرائيلى تورط فيها مسئول أمنى رفيع داخل الجهاز، إرتبط بعلاقة عاطفية مع زوجة أحد مرؤوسيه.
ووفقًا لصحفى بالدولة العبرية كشف بعض الأسرار عن عمليات الموساد، رونين بيرغمان فى كتابه Rise And Kill First عن تاريخ الموساد، فقد نفذت الوكالة وأجهزة الأمن الإسرائيلية الأخرى ما لا يقل عن 2700 عملية إغتيال منذ عام 1948، ويخصص لذلك ميزانية سنوية تقترب من 2.6 مليار دولار وما يقدر بنحو 7000 موظف، ويعتمد الكيان الإسرائيلى بشدة على الإغتيالات المستهدفة، وينتقد العديدون هذه السياسة التى تهدم الديموقراطية المزعومة وتطيل أمد الصراع فى الشرق الأوسط بدلاً من المساعدة فى إنهائه، خاصةً أن بعض المهمات فشلت فشلاً ذريعاً، وحتى تلك التى نجحت سرعان ما إنتهت بنتائج عكسية مما أدى الى أعمال إنتقامية مروعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى