منوعات

القدس أرض النصر

القدس أرض النصر .
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ (أي أذى) حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ “. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: ” بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ”
القدس عند المسلمين هي أرض الرباط والجهاد. فقد كان حديث القرآن عن المسجد الأقصى، وحديث الرسول عن فضل الصلاة فيه، من المبشرات بأن القدس سيفتحها الإسلام، وستكون للمسلمين، وسيشدون الرحال إلى مسجدها، مصلين لله متعبدين. وقد فتحت القدس -التي كانت تسمى إيلياء- في عهد الخليفة الثاني في الإسلام عمر بن الخطاب، واشترط بطريركها الأكبر صفرونيوس ألا يسلم مفاتيح المدينة إلا للخليفة نفسه، لا لأحد من قواده، وقد جاء عمر من المدينة إلى القدس في رحلة تاريخية مثيرة، وتسلم مفاتيح المدينة، وعقد مع أهلها من النصارى معاهدة أو اتفاقية معروفة في التاريخ باسم “العهد العمري” أو “العهدة العمرية” أمنهم فيها على معابدهم وعقائدهم وشعائرهم وأنفسهم وأموالهم، وشهد على هذه الوثيقة عدد من قادة المسلمين، أمثال: خالد بن الوليد، وعبدالرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان .
وقد أعلم الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن هذه الأرض المقدسة سيحتلها الأعداء، أو يهددونها بالغزو والاحتلال، ولهذا حرض أمته على الرباط فيها، والجهاد للدفاع عنها حتى لا تسقط في أيدي الأعداء، ولتحريرها إذا قدر لها أن تسقط في أيديهم. كما أخبر عليه الصلاة والسلام بالمعركة المرتقبة بين المسلمين واليهود، وأن النصر في النهاية سيكون للمسلمين عليهم، وأن كل شيء سيكون في صف المسلمين حتى الحجر والشجر، وأن كلا منهما سينطق دالاً على أعدائهم، سواء كان نطقًا بلسان الحال أم بلسان المقبقية(يوسف عبدالله)
((إذا أوقدتموا نارا علينا
لَـكُـمْ جِـئنا بما أوقدتموه
وإن عُدتُّم إليهِ بعد عُدنا
وجئناكم بما لم تعهدوه
بعام الفيل إنَّا قد وُلدنا
فعودوا للبداية واسألوه
نبتنا في الجحيم لذا عليكم
لكيما تعـــرفـونا تعــرفوه ))(ياسر حجازي)

إسرائيل تتجبر علينا

((في القدسِ قتلٌ في القطاع مذابح
في اللد نار في الجليل رعود
الصمت في كل العواصمِ سَيُد
فمتى الشعوبُ بما نريد تجود
يا قدسُ أنتِ يتيمةٌ في أمةٍ
حكامُها للغاصبين جنود
فَدَعي الذين ترهّلوا وتهوّدوا
فشبابُنا رغم القيودِ أسودُ))( صبحي ياسين)
((وصِغارُنا في القدسِ تُقتَلُ بالسلامْ
أوَّاهُ يا جُندَ السلامْ
تَحمونَ ظَهرَ عدوِّكم
وتُحَكِّمونَ الماشِيَةْ))( عبدالعزيز جويدة )
والحال في غزة كما وصفه الشاعر :
في غزة َ ينكَسِـرُ القمـرُ
في غزةَ يَحتـرق الوَتـرُ
في غزةَ جيلٌ فـي دَمِـهِ
بـارودٌ قارَبَـه ُ الشـرَر
فالبحر علـى فمـه زَبَـدٌ
وسماؤك غادَرَها المطـرُ
عيناكِ على شَوْك ٍ غَفَتـا
وجراحُكِ أرْهَقَهـا السفـرُ
يا رحلةَ جـرح ٍ لا تُلقـي
بـالاً لزعيـمٍ يَحْتـضِـرُ
هذا المُتصـرِّفُ لا يـدري
إنْ جُنّ جنونُكِ ما الخبـرُ؟
لا تُلقـي بـالاً لِطـغـاةٍ
مِنْ دَفْق دمائك قد سَكِروا
يا وجعَ الأمـةِ لا تصغـي
لرؤوس ٍ يَسْكُنُهـا البَعَـرُ
عن نُصْرةِ شَعب ٍ تتوانـى
ولِنُصْرَة ِ كلـبٍ تنتصـرُ
بـولادة شـاةٍ تتبـاهـى
وبفـوز بعيـر تفتـخـرُ
يا غزة َهاشـم لا تصغـي
فالكـلُّ لذبحـك يأتـمـرُ
قولـي لـلأمـة لا أدري
بَشرٌ مِن حولـك أم بقـرُ
قنـواتُ العُهْـرِ تراقبكـمْ
قنـواتٌ يُسْعِدُهـا الخبـرُ
فزعيـمُ الأمّـة ِ مشغـولٌ
في( البيت الأبيض ) يَعْتمِرُ
ووعـودٌ بَرْقـاً يُرْسِلهـا
قد تَصْدُقُ إنْ نطق الحجرُ
يا غزة هاشم مـا الخبـرُ
شـلالُ دمائـك ينهـمـرُ
وشظايـا لحـمٍ تنتـشـرُ
ونعـوشٌ سـودٌ تنتظـرُ
وعيونٌ فاضتْ مِـن كَمَـدٍ
وبـراءةُ طفـلٍ تنتـحـرُ
ما زال الجـوعُ يطاردكـمْ
والقصفُ عليكـمْ يَسْتعـرُ
سِفرُ التاريخِ يقول لنـا :
النصرُالنصرُلمَنْ صبـروا))( صبحي ياسين )
((هـتـكَ الـيـهـود ستـار كـلّ عـزيـزةٍ
بـديـارنـا وعـلى الـبـقـايـا أطـبـقـوا
كم أهلكوا وكم استـباحوا مَحـرمـاً
فيـنـا وكم زرعـوا الشقـاق وفـرّقـوا
فَـلَـقَـتْ عصا صهيـون بحر ضياعنـا
ذي أمّــةُ الــمـلـيـار فــيــهِ تــغـرقُ
وتـعـاظـمَ الــطـوفـان لا نــوحٌ هـنـا
يــبـنـي لـنـا فُــلـكـاً بـه نــتــعـلّــقُ
كــلّا ولا غــوثٌ يــلــمُّ شــتــاتــنــا
رَغـمــاً بــكـلّ مــتــاهــةٍ نــتــفـرقُ
يا قدس ضاعت بعد ضيـعـتكِ الدنـا
بـغـداد والـيـمـن الـسعـيـد وجُـلّـقُ
كـلّ المـدائـن أشـعـلـوهـا واللـظى
ما زال يـسعى في الـبـلاد ويُـحرقُ
لبسوا قـنـاع الديـن وجـهَ بـشاعـةٍ
زيـفٌ على وجه الحـقـيـقـةِ يُـلصـقُ
هل أدرك الـتـاريـخ حجمَ مُـصابـنـا؟
مَن يا صلاح الديـن بـعـدك يـصدقُ؟
مَن في ظـلام الـجـبّ يُـدلي دلـوهُ
أمـلاً عـلى كـفّ الـفـجـيـعـة يــورقُ
ويـكـون لـلأحـقـاب سبـع سـنـابـلٍ
تستأصل السبع العـجـاف وتـمحـقُ
يا قدس يا مسرى الرسول ضيـاؤهُ
من صخرة المـعـراج فـيـضٌ مشرقُ
ها نـحـن رغـم الـجـرح نـوقـن أنـه
وعـــدٌ إلـــهـيٌّ غـــداً يـــتــحــقــقُ
سـيـعـاود الــتـاريـخ فـيـكِ بــهـاءهُ
والشمس من فـيّـاض نوركِ تُشرقُ))( مثنى ابراهيم دهام)
((لن يقتلوا فينا الوطنْ
قد يسرقون الشمسَ منا٠٠٠٠
ذات يومٍ والقمرْ
قد يشعلون العمرَ جمرا٠٠٠٠٠
في متاهات الزمنْ
قد يَعبُرون٠٠٠٠
بِخَيلهم وسياطهم٠٠٠٠
في كل أرجاء البدنْ
لكنهم
لن يقتلوا فينا الوطنْ)) (صبحي ياسين)

الاستسلام الفلسطيني

ان الاستسلام الفلسطيني الذي دفع إليه تسرب الوهن إلى بعض الأنفس، والبأس إلى بعض القلوب و الشعور بالمرارة من تخاذل الكثيرين من العرب، وارتماء بعضهم في أحضان الأمريكان، ، والإحساس بالرعب من الوحش الأمريكي، وتحيزه الدائم لربيبته إسرائيل، واستطالة طريق الجهاد، وكثرة تكاليفه، وضحاياه، كل أولئك سارع بدفع عدد من القادة الفلسطنين إلى قبول ( السلام الأعرج) الذي تعرضه دوما إسرائيل، بتفاصيل يعرفها أهل السياسة
“وإذا الجِراحُ تعدَّدت في جسمِنا
كانت جِراحُ القُدسِ في الأحداقِ”
والحقيقة أن إسرائيل باعت لهم (الترام)! كما تحكي الحكايات عن القاهري الماكر والصعيدي الساذج.
وقد أعلن اسحاق رابين عشية توقيع الاتفاق في (أوسلو) قائلا ومصرحا: جئتكم من أورشليم ( القدس) العاصمة التاريخية والأبدية والموحدة لشعب إسرائيل
إن إسرائيل ماضية في خطتها وإصرارها على تهويد القدس، وهي خطة ليست بنت اليوم ولا وليدة الأمس. وقد حددت هدفها، ورسمت سياستها، ومارست تنفيذها، بمحاصرتها بالمستوطنات، والعمل الدائب على تفريغها من أهلها العرب، مسلمين ومسيحيين ووضع العوائق والعقبات في سبيل نموّهم وامتدادهم عمرانيًا وبشريًا، والوقائع كلها شاهدة قاطعة، والعرب لا يملكون إلا الشجب والاحتجاج والاستنكار، وهذه كلها لا تجدي فتيلاً، ولا تحيي قتيلاً، ولا تشفي عليلاً.
لم يبق من شئ تخافه إسرائيل إلا الشباب الذين حملوا رؤوسهم على أكفهم، بائعين أرواحهم لله، لا يبالون أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم، من الذين أقلقوا إسرائيل بعملياتهم ، وقذفوا الرعب في قلوب أبنائها، وأطاروا النوم من أجفانهم، ولا يفل الحديد إلا الحديد.
لهذا قامت إسرائيل – على أعلى مستوى فيها- بالانتقام من هؤلاء الأبطال، فقتلت المئات ليعلم الجميع أن هؤلاء قوم لا عهد له ولا ذمة، كما قال تعالى في أسلافهم:{ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون}الأنفال:56
وهم من قديم يقتلون كل من يقف في طريقهم أو ينتقدهم، أو يكشف أحابيلهم، من مدنيين وسياسين ومفكرين، ولا يزالون يهددون ويتوعدون كل من يقول كلمةً لا تعجبهم، حتى الرسائل الأكاديمية أو البحوث العلمية، التي تتحدث عن مذابح النازية معهم، وتحاول أن تبين حجمها الحقيقي، لا يسمح لها أن تبرز وترى النور، حتى إن كاتبيها يتعرضون للمساءلة والمحاكمة بله المضايقة والإيذاء والتهديد، ومنهم المفكر الفرنسي المعروف روجيه جاروبقية)(يوسف عبدالله)
ومع كل هذا العجز فالنصر قادم وللحديث بقية
محمد أبوالنصر

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى