Uncategorized

العائدون الى سوريا يفقدون كل شئ بمواجهة نفس المصير. مصادر الرزق أصبحت حطاماً، العودة سيئة للغاية.

العائدون الى سوريا يفقدون كل شئ بمواجهة نفس المصير. مصادر الرزق أصبحت حطاماً، العودة سيئة للغاية.

 

متابعة /أيمن بحر

العفو الدولية: لاجئون سوريون يتعرضون للتعذيب والإغتصاب بعد عودتهم. وثقت منظمة العفو الدولية فى تقرير بعنوان “أنت ذاهب الى الموت وفاة خمسة أشخاص خلال إحتجازهم، و14 حالة عنف جنسى إرتكبتها قوات الأمن، ضمنها سبع حالات إغتصاب لخمس نساء ومراهق وطفلة فى الخامسة من عمرها. ندّدت منظمة العفو الدولية الثلاثاء (7 سبتمبر/أيلول 2021) بتعرّض العشرات من اللآجئين الذين عادوا أدراجهم الى سوريا لأشكال عدة من الإنتهاكات على أيدى قوات الأمن، بينها الإعتقال التعسفى والتعذيب وحتى الإغتصاب.
ويستند التقرير الى مقابلات مع 41 إمرأة ورجلاً سورياً، بمن فيهم العائدون والأقارب. وناشدت المنظمة فى تقرير جديد بعنوان “أنت ذاهب الى موتك الدول الغربية التى تستضيف لآجئين سوريين الا تفرض عليهم العودة القسرية الى بلدهم، منبّهة الى أن سوريا ليست مكاناً آمناً لترحيل اللآجئين اليها.
ووثقت المنظمة إنتهاكات مروّعة إرتكبتها قوات الأمن السورية بحق 66 لاجئاً بينهم 13 طفلاً عادوا الى سوريا منذ العام 2017 حتى ربيع العام الحالى من دول عدة أبرزها لبنان وفرنسا والمانيا وتركيا ومخيم الركبان عند الحدود السورية – الأردنية.

وقالت إن أجهزة الأمن أخضعت نساء وأطفالاً ورجالاً لإعتقال غير قانونى وتعسفى وللتعذيب وسواه من ضروب سوء المعاملة، بما فى ذلك الإغتصاب والعنف الجنسى والإخفاء القسرى.
ومن بين الحالات التى وثقتها، أحصت المنظمة وفاة خمسة أشخاص خلال إحتجازهم، فيما لا يزال مصير 17 شخصاً من المخفيين قسراً مجهولاً بعد أن أختفت أى آثار لهم. كما وثّقت 14 حالة من العنف الجنسى إرتكبتها قوات الأمن، ضمنها سبع حالات إغتصاب لخمس نساء ومراهق وطفلة فى الخامسة من عمرها.
ونقل التقرير عن نور، والدة الطفلة المذكورة أنها تعرضت وإبنتها لإغتصاب من قبل ضابط فى غرفة صغيرة مخصّصة للإستجواب عند الجانب السورى من الحدود اللبنانية السورية. ونقلت عن الضابط قوله لها “سوريا ليست فندقاً يمكنك أن تغادريه وتعودى اليه متى أردتى.
كما وثّق التقرير تجربة آلاء، التى إحتُجزت فى فرع للمخابرات لخمسة أيام مع ابنتها (25 عاماً) بعد توقيفهما عند الحدود لدى عودتهما من لبنان. وقالت آلاء “خلعوا ثياب إبنتى، ووضعوا أصفاداً فى يديها وعلقوها على الحائط، وضربوها فيما كانت عارية تماماً.
وإتهم رجال الأمن آلآء وابنتها بـالحديث ضد (الرئيس السورى بشار) الأسد فى الخارج. ومن بين الإتهامات التى توجه الى العائدين، بحسب التقرير، “الخيانة أو دعم الإرهاب وفى بعض الحالات، تم إستهداف العائدين لمجرد تواجدهم سابقاً فى مناطق تحت سيطرة فصائل معارضة.

وروى كريم الذى تم إعتقاله لستة أشهر ونصف بعد أربعة أيام على عودته من لبنان الى قريته فى وسط سوريا، أن رجال الأمن قالوا له إنه إرهابى كونه يتحدر من قرية معروفة بقربها من المعارضة. وجراء التعذيب الذى تعرض له، تضررت أعصاب يده اليمنى ولم يعد قادراً على إستخدامها.

وقال كريم بعد إطلاق سراحى، لم أتمكن من رؤية أى زائر لخمسة أشهر، كنت خائفاً للغاية من التحدث لأى كان وأضاف راودتنى كوابيس وهلوسات.

وفيما تمارس دول عدّة ضغوطاً متصاعدة لترحيل لآجئين سوريين الى بلدهم، أبرزها الدنمارك والسويد وتركيا، نبّهت العفو الدولية الى أنّ “أى حكومة تدعى أن سوريا باتت الآن آمنة هو تجاهل متعمّد للحقيقة المروعة على الأرض.

وقالت مارى فوريستيه، الباحثة حول حقوق اللآجئين والمهاجرين فى المنظمة قد تكون الأعمال العدائية العسكرية قد إنحسرت لكن ميل الحكومة السورية لإرتكاب إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان لم يتوقف

وقال ماركوس بيكو، رئيس منظمة العفو الدولية فى المانيا: من المخالف للقانون الدولى ترحيل الأشخاص الى بلد يتعرضون فيه لخطر الإختطاف والتعذيب”. وتسبب النزاع السورى منذ إندلاعه فى آذار/مارس 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6,6 ملايين لآجئ، فروا بشكل أساسى الى الدول المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى