منوعات

الشاعر محمد أسامة واهتمامه بالنقد الشعري!

كتب: خالد البسيوني

 

قالوا قديما إن أحق من ينقد الشاعر شاعراً، فهو أعلم الناس بخبايا القصائد وتركيباتها، وأعلم الناس بما يمر به الشاعر لحظة كتابة القصيدة، وفي هذا المقال سوف نتناول أطراف الحديث مع الشاعر محمد أسامة، شاعر العامية الذي شغله مجال النقد بشكل كبير، حتى أنه لم يكتفي بمجرد المطالعة فيه بل إنه صار يدرسه حتى أجاده، وسوف نسأله في هذا المقال عن سؤال شغل كل المهتمين بالشأن الثقافي عموما وبشعر العامية على وجه التحديد..

لسنوات كان يتم تجاهل شعر العامية المصرى فى الأكاديميات المصرية، دراسة وبحثًا هل لا يزال الوضع كما هو؟

أتفق معك فى هذا الطرح، فقد كانت لفترة قريبة يتم تجاهل شعر العامية فى الجامعات المصرية من حيث الدراسة والبحث، ولكن منذ تسعينيات القرن الماضى، انفتح الدرس الأكاديمى على الواقع ولكنه انفتاح حذر، فهو يقتصر على مدى اتساع الأفق البحثى لدى الباحثين الجدد والأساتذة الذين يقومون بالتدريس، فقد نلاحظ حصول بعض الباحثين على أطروحات علمية فى شعر العامية، مثل أطروحة الصديق الدكتور سيد ضيف الله عن صورة الشعب بين الشاعر والرئيس، دراسة فى النقد الثقافى بالتطبيق على خطاب فؤاد حداد الشعرى والخطابات السياسية لرؤساء مصر، (ناصر والسادات ومبارك )، وقد سبقه المرحوم الدكتور يسرى العزب فى جمع أشعار بيرم التونسى، وطرح الشاعر والباحث محمود الحلوانى دراسة مهمة بعنوان خيال الضرورة ومرجعياته “قراءات فى شعر العامية المصرية”، .. وغيرها، وقد أصدر الدكتور محمد عبدالمطلب كتابا نقديا مهما عن شعراء العامية المصرية بعنوان “قراءة ثقافية فى شعر العامية” متناولا فيه أكثر من سبعة وستين شاعرا بدءا من القصائد العامية عند أحمد شوقى حتى ما بعد جيل الرواد، وطرح أيضا الدكتور صلاح فضل دراسة عنوانها (شعر العامية من السوق إلى المتحف)، متناولا شعر العامية عند الرواد، بوصفه شعرا شعبيا ينتمى إلى فنون الأدب الشعبى، وقد بدأ اهتمامى بشعر العامية منذ التحاقى بالجامعة، فقد كتبت عن الشعراء عبد الرحمن الأبنودى، وجمال عدوى، وماهر مهران، ومسعود شومان، وسعيد شحاتة، وجمال فتحى، ومصطفى إبرهيم… وغيرهم.

وقد أبدى الشاعر محمد أسامة فرحته العارمة بالاهتمام الكبير الذي أصبح موجود بشكل كبير بشعر العامية وأنه لم يعد يتم تهميشه كما كان الحال سابقاً.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى