فن وثقافة

الثلاثاء .. مناقشة “نادي المحبين” في أتيليه القاهرة للكتاب

وليد محمد
يقيم أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين ندوة لمناقشة رواية “نادي المحبين” للكاتب صبحي موسى، وذلك في تمام السابعة من مساء الثلاثاء الموافق 12 أكتوبر الجاري، يشارك في المناقشة كل من الكاتب والسياسي المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، والكاتب والخبير التربوي د. كمال مغيث، والناقدة والاعلامية نشوة أحمد، ويدير اللقاء رئيس مجلس إدارة الأتيليه الكاتب والفنان التشكيلي أحمد الجنايني.
ويرصد موسى في “نادي المحبين” الواقع الثقافي المصري منذ نهاية الثمانينيات حتى ثورة 30 يونيو، وكيف أدت سياسات النظام السابق إلى سجن الثقافة بين الجدران، وتدجين المثقف المستقل، وتركت الساحة مفتوحة للتيارات الاسلامية كي تحتل بثقافتها الراديكالية الجامدة القرى والنجوع في الأقاليم والأحياء الشعبية المدن، فاتسم الشارع المصري بالمحافظة والتقليدية والفكر السلفي الرافض لمستجدات الحياة، والمصر على العودة بالواقع المعاش إلى القرن الهجري الأول، دوم مراعاة لمتغيرات التاريخ والجغرافيا وما حدث فيهما من ثورات.
لا يتوقف موسى في هذه الرواية عند رصد الأسباب التي أدت داخليا لوصول الاخوان إلى الحكم، لكنه يكمل مشروعه الروائي في تتبع مسار الاسلام الساسي بعد انتصار ابن لادن وجماعته على السوفيت في أفغانستان، وهو الأمر الذي رصده في رواية “أساطير رجل الثلاثاء” ومن ثم تتبع في “نادي المحبين” كيف ضغطت القوى العالمية لتمكين جماعات الاسلام السياسي في المنظومة السياسية للبلدان العربية، وكيف تم استخدام عناصرها كفئران تنقل طاعون الفوضى في المنطقة ككل، فكانت داعش في العراق والشام مثلما كانت بوكو حرام في نيجيريا وتشاد، وكانت العديد من الجبهات والجماعات التي أسقطت الحدود وزايدت على الجميع باسم الاسلام.
اختار موسى في هذه الرواية شخصية مثقف كبير حصل على الدكتوراه من أحد المعاهد الغربية، فعمل كجسر رابط بين الشرق والغرب، حيث يسهم في رسم خطط معاهد الأبحاث الاستراتيجية في الغرب للتعامل مع مستقبل المنطقة، وعلى الجانب الآخر يبشر في بلدان الشرق بهذه الخطط وما ينبغي عمله للتعامل معها،، لكن موسى قدم شخصية معقدة فنيا، ولها نشأة لا تقل تعقيدا عن الحياة التي عاشتها، مما جعلها مزدوجة الجنس، هذا الازدواج الذي أصبح معادلا فنيا لازدواج الهوية والانتماء والفكر.
تقوم المساحة الزمنية للرواية على الفترة من بعد 25 يناير حتى 30 يونيو، ومن ثم سعى موسى إلى تقديم تصور عما كان جري في الكواليس، وكيف تحولت البلاد من الثورة إلى السياسة، وكيف جرت أحداث هذه الفترة، وكان لابد أن يحتل الاخوان المشهد الرئيس في الرواية، لأنهم كانوا الملف الأكثر جاهزية، مما جعل الغرب يراهن عليهم ويدعمهم وفقا لخطط مراكز الأبحاث، تلك الخطط التي شارك في جانب منها بطل “نادي المحبين”.
جاءت الرواية على هيئة جزأين، الأول بعنوان “الفقد” والثاني بعنوان “الاستعادة”، في الأول رصد موسى كيف صعدت تيارات الاسلام السياسي حتى وصلت إلى سدة الحكم فضاع الوطن، وكيف سلب الاخوان بطل الرواية كل ما لديه مما جعله في الجزء الثاني يقرر الخروج عليهم واستعادة ما فقد. فرصد الرواية كيف استطاعت الدولة العميقة أن تواجه الاخوان وأنصارهم، حتى خسروا حلم السعي للحكم الذي انتابهم طوال ثمانين عاماً من العمل باسم الدين.
يذكر أن لصبحي موسى سبع روايات سابقة هي (صمت الكهنة، أساطير رجل الثلاثاء، المؤلف، حمامة بيضاء، الموريسكي الأخير، نقطة نظام، صلاة خاصة)، وخمس مجموعات شعرية هي (يرفرف بجانبها وحده، قصائد الغرفة المغلقة، هانيبال، لهذا أرحل، في وداع المحبة)، وأنه حصل على عدة جوائز منها جائزة أفضل عمل روائي لعام 2013 عن رواية “أساطير رجل الثلاثاء”، وجائزة نجيب محفوظ عن رواية “نقطة نظام”، ووصلت روايته “الموريسكي الأخير” إلى القائمة الطويلة في جائزة الشيخ زايد عام 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى