Uncategorized

التعليم المهني الصيني يساعد على تمكين التنمية الصناعية من خلال دمج الصناعة والتعليم

كتب محمد عيسى

يشهد التعليم المهني في الصين مزيدا من الإصلاحات بالتزامن مع بدء الخطة الخمسية الـ14 للبلاد (2021-2025)، من خلال زيادة تكامل التعليم مع الصناعة وتعزيز التعاون بين المدارس والمؤسسات، لتنمية المزيد من المواهب الفنية عالية الجودة في المرحلة التنموية الجديدة.
خه شياو هو، الذي شارك في مشروع استكشاف القمر وبرنامج الفضاء المأهول الصيني، قدم إرشادات التدريب في معهد مقاطعة شنشي للفنون التطبيقية شمال غربي الصين. وتمكن العديد من المتدربين من إكمال أعمال عالية الدقة بشكل مستقل.

وقال إنه سيواصل تعزيز التكامل بين الصناعة والتعليم والتعاون بين المدارس والمؤسسات لنقل معارفه ومهاراته إلى المزيد من الطلاب قدر الإمكان.
ونجح التعليم المهني في الصين في تأهيل 10 ملايين من المواهب الفنية عالية الجودة كل عام خلال السنوات الخمس الماضية. ويوجد الآن 30.88 مليون طالب يكتسبون مهارات مهنية في 11.3 ألف مؤسسة تعليم مهني. ومع استمرار التحديث الصناعي خلال السنوات الخمس المقبلة، من المقرر أن يواكب التعليم المهني تطوره مع الصناعات لتعزيز تحويل تدريب المواهب وترقيته.
وتعد منطقة دلتا نهر اليانغتسي قاعدة تصنيع على مستوى عالمي ومنطقة تجريبية لتنمية التصنيع الذكي. ومن أجل دفع تنمية التصنيع الذكي في المنطقة، قام معهد مدينة ووشي للتقنيات المهنية في شرقي الصين ببناء مركز تصنيع ذكي من الجيل الجديد.

ويركز المركز على بحوث التقنيات الناشئة مثل تطبيق تقنية الجيل الخامس للاتصالات (5G) والذكاء الاصطناعي في الصناعات، وبناء تجمعات احترافية عالية المستوى للتصنيع الذكي، لتنمية المزيد من المواهب متعددة التخصصات والمبتكرة.
وقال رئيس المعهد قونغ فانغ هونغ: “بالتمسك بالدور الريادي للتكنولوجيا، طور المعهد خمسة معايير تقنية للتصنيع الذكي تتماشى مع المعايير المقبولة عالميا، ودمجها في برامج التدريب المهني ومناهجه، من أجل تنمية المواهب والاحتفاظ بها في المجالات التقنية الرئيسية في السلسلة الصناعية للتصنيع الذكي”.
لتعميق التكامل بين الصناعة والتعليم، تعمل الحكومات المحلية باستمرار على تعزيز الابتكار المؤسسي. ومنذ العام الماضي، أطلقت وزارة التربية والتعليم الصينية 12 مشروعا تجريبيا لتنمية التعليم المهني وابتكاره، وتم إصدار ما مجموعه أكثر من 30 سياسة في مناطق مختلفة.
وحصلت كلية مدينة جيوجيانغ للتقنيات المهنية شرقي الصين على منطقة تجريبية مجانية مساحتها 8000 متر مربع لدمج التعليم والصناعة. وحتى الآن، انتقلت 81 شركة إلى المنطقة التجريبية لبناء مجتمع موحد للمدارس والمؤسسات بالاشتراك مع أكثر من 20 تخصصا في الكلية.

ولا تعد المنطقة التجريبية منصة للتدريب العملي والتوظيف للطلاب فحسب، ولكنها أيضا مؤسسة بحث وتطوير جديدة بقيمة إنتاج تزيد عن 100 مليون يوان (15.4 مليون دولار أمريكي) وقاعدة على مستوى المقاطعات لتكامل الصناعة والتعليم.
وقال شيوي تشي جيان، المسؤول عن معهد مدينة جيوجيانغ لبحوث التكنولوجيا الصناعية: “نقدم حوافز ثنائية الاتجاه للتعاون بين المدارس والمؤسسات، ونمنح المؤسسات سياسات تفضيلية في الإيجار والتقنيات والسياسات. وبالنسبة للمدارس، نمنح 25% من مبلغ مشروع التعاون بين المدارس والمؤسسات وفقا لحجم تحول الإنجازات العلمية والتكنولوجية، وذلك لتوجيه المعلمين والمدارس لخدمة الابتكار المؤسسي”.
منذ نهاية العام الماضي، تقدمت 21 مدينة في جميع أنحاء الصين بطلب لبناء مدينة تدمج الصناعة والتعليم. وتم إنشاء أكثر من 1500 مجموعة تعليم مهني مختلفة في البلاد، تغطي أكثر من 90% من الكليات المهنية العليا، وحوالي 70% من المدارس المهنية الثانوية وتضم ما يقرب من 30 ألف مؤسسة. #معيشة_الشعب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى