مقالات

الإدمان يطرق الأبواب

 

بقلم الكاتب الصحفى / سامح الخطيب

( الشبوة )

وما أدراك ما الشبوه إنه قاتل محترف وفتاك إخترق جدار الأسرة المصرية وإنتشر فى مصر كإنتشار النار فى الهشيم

يعتبر (الشبو أو الشبوه أو الكريستال ميث) هذه أسمائه المتعدده فى عالم المخدرات
فهو من المواد المخدرة الكيميائية الخطرة والتى يبدأ خطرها مع أول جرعة يتعاطاها الإنسان ، فهو مخدر سريع الإدمان وبمجرد البدء بتعاطيه تبدأ “رحلة الموت” نعم رحلة الموت
فمخدر الشبو هو مخدر كيميائى من صنع الإنسان وليست له أصول نباتية، ويتم تصنيعه وتحضيره وتصنيفه من مادة “الميثامفيتامين” وهذه المادة من المواد المنشطة لعمل الجهاز العصبي بشكل غير طبيعي وهي شديدة المفعول وسريعة الإدمان ويبدأ الإدمان عليها من أول الجرعات وتصيب الإنسان بحالة من الهلوسة الشديدة سواء الهلوسة السمعية أو البصرية أو الحسية.
و يتخيل صوراً ويتوهم أشياء غير موجودة في الواقع
وقد يستمر تأثير “الشبوة” مع المدمن لمدة تصل شهراً كاملاً في بعض الأحيان وبحسب تركيز المادة وطبيعة جسم الإنسان المدمن عليها
ويظن بعض الشباب أن “الكريستال ميث” يختلف عن “الشبوة” ولكن الحقيقة انهما نفس المادة وأن كلا الأسمين هما أسماء حركية وليسا بالأسماء العلمية للمركب نفسه، ولكن المروجين لهذه المادة يطلقون عليه اسم “الشبوة” لتسهيل الترويج لها سيما في دول الشرق الأوسط، وأن أول من أطلق مصطلح الشبو على الكريستال ميث هم سكان شرق آسيا بإعتبارهم الأكثر مهارة في تصنيع هذا المخدر.
ويتكون “الشبوة” من المواد الكيميائية الخطيرة جداً، فان به بعض المواد المخدرة التي قد تودي بحياة المتعاطي من أول جرعة
ومن الآثار السلبية التي تظهر على المتعاطى الآثار الآتيه:
زيادة درجة حرارة الجسم، وإرتفاع كبير في ضغط الدم، وزيادة معدلات نبض القلب بصورة مجهدة لعضلة القلب، والتشنج والتعرض لنزيف في الدماغ، ويكون أكثر عرضة للسكتة الدماغية، وعدم إستقرار الجهاز العصبي الطرفى «الثانوي»، مما يؤدى إلى نضوب “الكاتيكولامين” المزمن.
ويحدث “الشبوة” تغيرات في ضغط الهواء في الرئة، مما يؤدي لإنهيار الرئة وفشل الجهاز التنفسي، والموت المفاجئ، لأن متعاطيه أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية، او السكتات الدماغية، بسبب تصلب الشرايين، أو ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الجسم.
كما يقتل “الشبوة” الرغبة الجنسية، بسبب تأثيره على الجهاز التناسلي، وتأثيره على عملية الإنتصاب، ليتسبب في الضعف الجنسي العام، ويزيد من خطر الإصابة بالامراض المنقولة جنسياً، اذا كان متعاطي “الكريستال ميث” ينخرط في علاقات جنسية غير شرعية، وفي حال كان يتشارك الحقن مع أشخاص آخرين، فإنه يكون أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة “الإيدز”، والتهاب الكبد الوبائي، وفيروس B و C.
ويدمر هيكل الجسم ببطء، بما في ذلك الاوعية الدموية، والانسجة الاخرى، ويعيق قدرة الجسم على الشفاء، بسبب نقص المناعة الحاصلة من تعاطيه، وهو يؤثر بصورة كبيرة على الجلد.
ويتسبب “الشبوة”، بالهلوسة السمعية والبصرية والحسية، لدرجة أن مدمنه فى بعض الأحيان يعتقد بوجود حشرات تزحف تحت جلده، ويحاول جاهداً ايقافها بحكها بقوة وبأدوات حادة أو خشنة احياناً، مما يتسبب في انتشار الدمامل المزمنة، والبثور والندبات التي لا تزول.
ويؤثر “الشبوة”، على الوزن نتيجة فقدان الشهية على الطعام وإحداث خلل كبير في النظام الغذائي مما يؤدي الى الضعف العام في الجسم وإنهيار بنية وقوى الجسم، ويسبب الأرق، ويدمر عادات النوم الصحية، واعراض ذهانية، مثل الضلالات وجنون العظمة والهلوسة.
العلامات الممبزه التى تظهر على متعاطي مادة “الكريستال ميث” أو “الشبو”، وتختلف تلك العلامات من شخص الى آخر حسب حجم الجرعة وتركيزها ومدة الإدمان وطبيعة جسم المدمن (الفروق الفردية بين المدمنين). ومن تلك العلامات، يكون متعاطي “الشبوة” في حالة عصبية شديدة ومزاجه متقلب، وغالباً ما يكون في حالة عدوانية شديدة وردة فعله دائماً غير متوقعة لذا يجب الحذر أثناء التعامل معه.
وبعد فترة وجيزة من الإدمان عليه تبدأ ملامح الشخص بالتغير ويظهر وكأنه تقدم في العمر نظراً لأثر المادة على الجلد، كما يعاني من الأرق وقلة النوم الملحوظة، واحمرار العينين، وجفاف الحلق وبياض في الشفتين، وظهور اللون الداكن تحت العينين، وأرتفاع ضغط الدم.
العلاج من إدمان “الشبوة” لا يعتبر بالأمر السهل، لأنه يعتبر من أصعب أنواع علاج الادمان نتيجة الأعراض الانسحابية الخطرة التي تظهر على المدن جراء إنقطاعه عن المادة
فكلما طالت مدة الإدمان إزداد الأمر تعقيداً بالنسبة للعلاج،
ويلجأ الاطباء والطاقم المعالج الى تأهيل المدمن تأهيلاً نفسياً عالياً قبل البدء برحلة العلاج الشاقة.
وحول طرق العلاج فإنه يجب الإستعانة بمراكز علاج الادمان من خلال مختصين مدربين على أعلى مستوى لعلاج هذا النوع من الادمان وعدم اللجوء الى علاجه في المنزل أو من خلال أشخاص لا خبرة لهم في علاج الادمان.
كما يجب التعامل مع فترة الإنسحاب بحذر شديد حيث أن المدمن في تلك الفترة يحاول الإنتحار مراراً وتكراراً، ويقوم الطاقم الطبي في غالب الأحيان بإعطاء المدمن بعض العقاقير الطبية البديلة.
وتعتبر فترة النقاهة مهمة جداً حيث أن هذه الفترة يزداد فيها إحتمالية الانتكاسة ومحاولة الرجوع الى تعاطي هذه المادة مرة أخرى من جديد بعد التشافي من ادمانها، وهنا يقع على عاتق الأسرة دور كبير من خلال الرعاية اللاحقة للمدمن وضرورة التواصل أولاً بأول مع مركز العلاج. ويجب عمل جميع التحاليل الطبية التي توضح مدى تأثير “الشبوة” على باقي اعضاء جسم المدمن، وأن يكون هناك تأهيل إجتماعى للمتعاطى حتى يعود لطبيعته ويندمج مرة اخرى مع اسرته ومع المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى