فن وثقافة

الأعلى للثقافة ناعيا تهاني الجبالي.. لم تكن تخاف في الحق لومة لائم أول قاضية مصرية في ذمة الله وداعًا تهاني الجبالي

وليدمحمد

ينعى المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور هشام عزمي، بخالص الأسى، المستشارة تهاني الجبالي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، ونائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، بعد إصابتها بفيروس كورونا.
وقال الدكتور هشام عزمي: “رحلت عن عالمنا صباح اليوم المستشارة تهاني الجبالي، أول مصرية تتولى منصب القضاء في العصر الحديث، وكانت من أكثر أعضاء المجلس حرصًا على الحضور والتفاعل حتى أسابيع قليلة مضت، وكانت تتحرى العدل وتطبيق القانون، ولا تخاف في الحق لومة لائم”.

ولدت تهاني محمد الجبالي في 20 نوفمبر 1950، لأسرة من إحدى محافظات شمال مصر الغربية، وحصلت على المركز الخامس على مستوى مصر في شهادة الثانوية العامة، ثم دخلت كلية الحقوق جامعة المنصورة وتخرجت فيها عام 1973، ثم حصلت على دراستها العليا في الشريعة الإسلامية والقانون الدستوري.
بعد تخرجها، عملت بالمحاماة لمدة 30 عامًا، وهي محامية لدى محكمة النقض والمحاكم العليا حتى صدر قرار تعيينها قاضية، تم انتخابها كأول عضوة في المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب لتصبح بذلك أول سيدة مصرية وعربية تنتخب في هذا المستوى بالاتحاد منذ تأسيسه في عام 1944 م. وبعدها تولت لجنة المرأة في الاتحاد نفسه لتمثل المرأة العربية وأيضًا رئاسة لجنة (مناهضة العنصرية والصهيونية) بالاتحاد، بالإضافة إلى عملها كمحاضرة أساسية في مركز التدريب وتكنولوجيا المعلومات التابع لاتحاد المحامين العرب، وهي أيضًا عضو بمجلس أمناء المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، وخبير قانوني في منظمة الأمم المتحدة ومحكم تجاري دولي ومحاضر في المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس وعضو اللجنة التشريعية والسياسية بالمجلس القومي للمرأة، كما تم انتخابها دورتين على التوالي عضوًا بمجلس نقابة المحامين المصرية كأول محامية منذ إنشاء النقابة عام 1912، وقد عملت مستشارة قانونية للعديد من المؤسسات الاقتصادية الكبرى وبتدريس القانون في بعض الجامعات وهي عضو لجنة القانون بالمجلس الأعلى بالثقافة وعضو الهيئة الاستشارية لمكتبة الإسكندرية ورئيس مؤسسة لقاء القاهرة الثقافي.
في 22 يناير 2003 صدر قرار جمهوري بتعيينها نائب رئيس المحكمة الدستورية ضمن هيئة المستشارين بالمحكمة الدستورية العليا كأول قاضية مصرية، حتى عام 2007، حيث عينت في ذلك العام 32 قاضية بالقضاء العالي، ما جعلها صاحبة لأعلى منصب قضائي تحتله امرأة في مصر.
وقد رأست لجنة النهوض بالمرأة العربية باتحاد المحامين العرب، وشاركت في العديد من المؤتمرات والندوات على المستوى المحلي والعربي والدولي دفاعًا عن حقوق المرأة وشاركت كخبير في لجنة حالة المرأة بالأمم المتحدة والجامعة العربية، كما نشطت في الدفاع عن حقوق المرأة المصرية، خصوصًا حقوق المرأة السياسية وحقها في تولي القضاء، فهي ترى أن الديانة الإسلامية لم تمنعها من هذا الحق، وأن الأدلة الدينية التي تستخدم لهذه الغاية لا تمنع المرأة من تولي الوظائف العامة بما في ذلك القضاء ورئاسة الدولة. ولها العديد من الكتب والأبحاث المنشورة حول حقوق المرأة، ومنها: كتاب “حقوق المرأة الإنسانية”، و”أحكام مضيئة في تاريخ القضاء”، و”الحقوق الدستورية للمرأة في الدساتير العربية والإسلامية”.
وقد حصلت على درع الأمم المتحدة للعمل الاجتماعي عام 1990 م، كما حصلت على الوسام الملكي البحريني عام 2004 م، ودرع المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية عام 2003 م، ووسام المحاماة ع- التونسي عام 1994 م، ووسام المحاماة – سلطنة عمان عام 1999 م، ودرع العيد الخمسيني لاتحاد المحامين العرب عام 1999 م، ودرع الدفاع عن حقوق الإنسان – الهند عام 1992 م، ووسام الماجدة – العراق عام 1989 م، ودرع نقابة الصحفيين المصرية عام 2003 م، ووسام الهباتيا – مكتبة الإسكندرية عام 1999 م، ودرع جامعة القاهرة عام 2001 م، ودرع جامعة عين شمس عام 2002 م، ودرع جامعة أسيوط عام 1995 م، ودرع الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2003 م، ودرع الاتحاد النسائي التقدمي عام 2000 م، ودرع المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عام 1988 م، ودرع وزارة العدل ج م ع عام 2003 م، ودرع منظمة المرأة العربية عام 2004 م، ودرع المحكمة الدستورية الإسبانية عام 2004 م، ودرع المحكمة الدستورية الإيطالية عام 2005 م، ودرع معهد إعداد القادة بوزارة التعليم العالي عام 2004 م، ووسام المجلس الدستوري، تونس عام 2007 م، ودرع العيد الخمسيني للثورة الجزائرية عام 2004 م، ودرع اتحاد الكتاب والأدباء الأفروآسيوي عام 2003 م، ودرع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مصر عام 2002 م، ودرع النيابة العامة بالبحرين عام 2001 م، ودرع اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العربية عام 2005 م، ودرع التميز من جمعيه نداء الأجراس القبطية للإعلام والثقافة والتنمية عام 1998 م، ودرع الدفاع عن حقوق المرأة – جمعية تنمية والنهوض بالمرأة عام 2003 م.
والعديد من الأوسمة والدروع وشهادات التقدير من منظمات محلية وعربية ودولية في مجال الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وقضايا حقوق المرأة والنشاط الاجتماعي والسياسي والتشريعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى