تقارير وتحقيقات

اثبات الطلاق في مصر

بقلم : أشرف عمر

الحياه الزوجيه في مصر اشبه ماتكون بين كثير من الازواج بانها حلبة مصارعه وخصام وتناحر وهذا الامر له اسبابه ودوافعه ومن اهمها علي الاطلاق ارهاق الزوجين لبعضهما البعض فبل الزواج ماليا. وتدخل اهل الزوجين وبالذات اهل الزوج في تسيير حياة ابنهما الزوجية والتدخل في شؤون الزوجين والظروف الاقتصادية للزوجين ولذلك انتشرت حالات الطلاق بين كثير من الشباب والخصام الزوجي والطلاق السلبي بين الازواج

ولكن المشكله القائمه الان بين كثير من الاسر هي عدم اثبات الطلاق عند وقوعة أمام الجهات المختصة في الدولة والذي يقع من قبل الزوج في كثير من الاحوال شفويا وبدون وجود شهود

ولذلك تجد كثير من الاسر تقيم مع بعضهما البعض وهم في حاله طلاق بسبب تعنت الزوج في اثبات واقعة الطلاق و ان تظل المرأة معلقه بسبب استغلال الزوج لهذا الامر بقصد ابتزاز المرأة وازدياد حالات الكراهيه وامتلاء المحاكم بكثير من قضايا الطلاق

ولذلك فان خلف الابواب مشاكل اجتماعية خطيرة بعد ان تناسي كثير من الرجال قوله تعالي: ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)

وهذا الامر يحتاج الي وقفة قويه من الدولة عن
طريق تقنين واعاده النظر في اجراءات الزواج والطلاق المعمول بها حاليا في مصر بين مذهب اهل السنه والجماعه

والرجوع الي كتاب الله ونبذ الفرقه مع المذهب الشيعي في هذا الامر تحديدا لانهم كانوا اسبق منا في تطبيق كتاب الله الذي لم يرد فيه ايات تخص الاشهاد علي عقود الزواج كماورد في الطلاق، وهذا الامر فيه اختلاف بين المذاهب وغيرهم وقد ورد في كتاب الله ضرورة توافر الشهود عند وقوع الطلاق وتسريح الزوجة في قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2].

وهذا الامر لاجدال فيه والقران اولي بالتطبيق من اي شيء اخر بعد ان خربت اغلب الذمم وان يكون تمام وقوع الطلاق امام شهود و قاضي اسوة بالمعمول فيه ببعض الدول

وان يكون ذلك بموجب اجراءات مختصرة وعاجله ويحدد في وثيقة الطلاق اسباب الطلاق ودواعيه ان اقتصي الامر لان هذا الامر في حال تطبيقه سيسد المجال امام كثير من الناس في اللجوء الي الطلاق والتروي في الاقدام عليه والتفكير فيه كثيرا و سيسهل معه تحديد المخطيء من كلا الطرفين ضمن وثيقه الطلاق وسيقلل ذلك من اجراءات التقاضي

وكذلك النظر في وضع عقوبات جنائية علي الزوج في حال عدم اثبات الطلاق رسميا وتعويض المراة عن الاضرار التي اصابتها من جراء تعنت الزوج

قانون الاحوال الشخصيه يحتاج الي نفضه و ان يكون مواكبا للظروف والتطور النفسي والاخلاقي للانسان لان كثير من الازواج محطمون بسبب الطلاق السلبي بينهم او بسبب الطلاق الشفوي الغير مثبت ضمن وثائق الدوله

وقد ان الاوان علي الازهر ومجلس الشيوخ والنواب ان يطبقا الوارد في كتاب الله عند ثبوت الطلاق بين الزوجين و ان نترفع عن الخلافات المذهبيه فيما يخص مصالح الانسان وظروفه الانسانيه لان الدين يسر وليس عسر

وان المذهب الشيعي كان سباقا في الاجتهاد والتفسير القرآني في المحافظة علي الاسر عندما اشترط ان يكون الطلاق امام القاضي وبحضور شهود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى