منوعات

إستدامة وطن في حدائق الشرق

بقلم / د. رشا عبد العزيز

في إطار أنشطة المبادرة الدولية إستدامة وطن وفي إطار الحوار بدعم سبل التنمية المستدامة وتطلعات الجميع إلي مستقبل أفضل لمصر إنعقد الملتقي النقاشي الرابع للمبادرة الدولية إستدامة وطن في حدائق الشرق ( مدينة القناطر الخيرية ) و تناول الملتقي عدة محاور هامة عن السياحة المستدامة والذي بدا بمقدمة للمذيعة ياسمين دياب عن مدينة القناطر أعظم حدائق الشرق والتي ذكرت فيها معلومات هامة عن مدينة القناطر منها
ان القناطر الخيرية على خريطة السياحة وفيها العديد من المناطق الهامة (أثرية ومتاحف ومسطحات خضراء) تجذب الأنظار.. وتعد مدينة القناطر منتجع الغلابة فى المناسبات
فعروس القليوبية تاريخها ارتبط بذكريات المصريين وإحتفالاتهم منذ أن أنشأها محمد على باشا حيث تعرف بأنها المدينة صاحبة التاريخ العريق والجمال الفريد التى عشقها المصريون والدراسات الحديثة أكدت أن جمال الحدائق والمسطحات الخضراء بالقناطر جعلها قبلة للبسطاء فى الأعياد والاحتفالات حيث تستقبل المدينة أكثر من 6 ملايين مواطن سنويا يقومون بزيارتها وتنظيم رحلات بها لقربها من القاهرة.
وتتحكم القناطر في تدفق المياه للثلاث رياحات الرئيسية في دلتا النيل (المنوفى، التوفيقى، البحيرى)
وتشتهر مدينة القناطر الخيرية بوجود مساحة كبيرة من الحدائق والمسطحات الخضراء تتجاوز الـ 500 فدان ومن أهم معالمها متحف الرى ومتحف الثورة والمركز القومى لبحوث المياه وبها أيضا أقدم محلج للقطن فى الشرق الأوسط
وتتميز القناطر بمعالم مهمة وكثيرة، منها استراحة الملك فاروق ،وكذلك استراحة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات كما تضم سجن القناطر الذي يعد من أكبر السجون المصرية ، وخصص محمد علي 500 فدان جميعها تطل على النيل مباشرة للحدائق المقامة على نمط المتنزهات والحدائق الأوروبية وهي مزودة بالأشجار النادرة التي جلبها من مختلف أنحاء العالم، ووصفها عند افتتاحها بأنها أعظم حدائق الشرق .
وكانت الكلمة الاولي في الملتقي النقاشي للدكتور علي مدير عام السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة بشركة جبل الزيت للبترول بعنوان انماط السياحة البيئية و تناول مفهوم السياحة البيئية واهميتها ومعلومات هامة عن مدينة القناطر ووضح سبب إنشاء مدينة القناطر انه كانت أراضي الوجه البحري تروي عن طريق “الحياض” كري الوجه القبلي فلا يزرع فيها سوى “الشتوي” ولا يزرع “الصيفي” إلا على شواطئ النيل أو الترع القليلة المشتقة منه.
وعندما تولي محمد علي باشا إقام الجسور على شاطئ النيل وشق الترع و قام بتطهيرها ليضمن توفير مياه الري معظم العام كما وضح مفهوم القناطر الخيرية وهو الاسم الذي يعني تنظيم وضبط الري لخدمة الزراعة المصرية في الدلتا والوجه البحري ووضح اهمية الحفاظ علي البيئة وان التنمية المستدامة اصبح توجه عالمي بسبب المشكلات البيئية والتي من اهمها الاحتباس الحراري والذي يؤثر علي نقص الزراعة والمياه .
وتحدثت دكتورة رشا عبد العزيز
اهلا بحضراتكم جميعا
د. رشا عبد العزيز
دكتوراه تربية واعلام جامعة عين شمس ،دكتوراه في الإقتصاد الدولي وإدارة الأعمال من هيئة جينيف الدولية و
المسئول الإداري لمشروع حقن التربة بمركز بحوث الصحراء
رئيس المبادرة الدولية إستدامة وطن
عن السياحة الريفية ( الخضراء)
وذكرت ان مصر تمتلك مقومات السياحة الريفية أو السياحة الخضراء، مع امتداد الريف المصري شمالاً في دلتا النيل وجنوبًا بطول نهر النيل، وهو ما مكّن من إقامة أماكن كثيرة للجذب السياحي، تقدم لزائريها الاسترخاء والاستجمام والترويح على مدار العام في مناخ صحي بعيد عن التلوث البيئي.
وتشترك هذه الأماكن في كثير من العناصر التي تقدمها للسائحين، والمستوحاة بالطبع من البيئة الريفية المصرية والتي تتسم بغناها، سواء على المستوى البيئي المتمثل في عناصر البيئة الزراعية كالأبنية الطينية والأراضي الزراعية والبرك والبحيرات والآبار والحيوانات والطيور، أو على مستوى التراثي والثقافي كالتعرف على العادات والتقاليد، وهو ما يمتد إلى المأكولات الريفية البسيطة وذكرت ان مدينة القناطر الخيرية نموذج هام للسياحة الريفية والتي يتوافر فيها جميع العناصر البيئية اللازمة للسياحة المستدامة .
كما تحدث دكتور مجدي طه دكتوراه الادارة والموارد البشرية عن أثر السياحة المستدامة علي الاقتصاد
وذكر ان السياحة المستدامة فرصة للاستثمار في الإنسان والاقتصاد والبيئة معًا وانها تمثل لرواد الصناعة، السياحة القابلة للحياة اقتصاديًا، لكنها لا تدمر الموارد التي سيعتمد عليها مستقبل القطاع، ولا سيما البيئة المادية والنسيج الاجتماعي للمجتمع المضيف، وبالتالي هي الخيار الأفضل لتحقيق النسخة المثلى من السياحة العالمية
كما تحدث الإعلامي دكتور سامح نصر الدين عن دور الاعلام في التنمية السياحية المستدامة ووضح ما تقوم به وسائل الإعلام من دور إيجابي في المعاونة على تحقيق خطط وأهداف التنمية في الدول النامية باعتبارها جزء مهما من التطور القومي، وارتباطها بالنظام الإجتماعي والسياسي والإقتصادي في المجتمع ، كما إن الإعلام يساهم في توعية المواطنين و تحريك الإستثمار ودفع عجلة التنمية و توفير فرص العمل التنموي كما يساهم في تنشيط السياحة عن طريق تصوير الأفلام السينمائية والأشرطة الوثائقية و توفير التعليم والتدريب وتنمية المهارات و إبراز مدى وجود مؤشرات التنمية المستدامة في دولة ما بالإضافة إلي إجراء مقارنات مع ما يحصل عالميا من مؤشرات خاصة بالتنمية المستدامة.
واختتم دكتور خالد السعدي اخصائي جراحة الاورام الملتقي النقاشي بكلمة عن السياحة العلاجية في مصر واثرها علي التنمية المستدامة وذكر ان للموقع الجغرافي المصري دوراً مهمّاً في استقطاب السياح إليها فهي تقع في وسط الوطن العربي، وهي إحدى أهم الوجهات السياحية العلاجية للعرب من الدول المجاورة لها، بالإضافة إلى مختلف السياح القادمين من أوروبا ،
وقد تم تصنيف مصر في المرتبة 28 للسياحة العلاجية على مستوى العالم بحسب مؤشر السياحة العلاجية؛ الذي يُعرف بالاختصار (MIT) لعام 2017م، كما احتلت المرتبة الثالثة على مستوى العالم العربي في نفس العام كأفضل مكانٍ للسياحة العلاجية
وانتهي الملتقي ببرنامج ترفيهي لاعضاء المبادرة والذي نظمه واشرف عليه الشيخ سعيد حسني عامر إمام وخطيب ومدرس بالاوقاف بمدينة القليوبية – ماجستير المعهد العالي للدراسات العربية والإسلامية والذي تضمن ركوب الكارتات والخيل وتناول الغداء الفلاحي ورحلة نيلية وزيارة الشلالات والتقاط الصور الجماعية.
وعقبت د/ رشا عبد العزيز علي الملتقي واختيارها لمدينة القناطر والتي اصبحت مهجورة منذ عدة سنوات .. حقا انها مدينة حدائق الشرق العظيمة والتي تستحق من الدولة ورجال الاعمال الاهتمام بها لتصبح نموذج سياحي بيئي مصري عالمي .

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى