سياسة

إثيوبيا تحت الحصار الجوسياسي

إثيوبيا تحت الحصار الجوسياسي

بقلم حمادة عبد الجليل خشبه

زار اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي جمهورية جيبوتي، وتعبر هي الزيارة الأولى من نوعها، حيث يعتبر الرئيس السيسي أول رئيس مصري يزور دولة جيبوتي منذ اقصر من نصف قرن.

تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة تحركات لها أهداف وأبعاد سياسية هدفها الأول حماية الامن القومي المائي لمصر والسودان وتأتي هذه الزياره ضمن ترتيبات مكثفه يتم التحضير لها منذ فترة في إطار خطة تطويق سياسي أو عسكري لاديس البابا.
دولة جيبوتي دوله صغير من حيث الحجم والسكان ويوجد في دولة جيبوتي مجموعه من القوات الأمريكية والأوروبية والخليجية لأنها دوله مهمة جدا في أي حرب تدور داخل أفريقيا ولوجود قوات اجنبيه بها، لا يمكن لأي دوله أخرى شن هجوم عسكري عليها كإثيوبيا مثلا.

تطويق جو سياسي هو توظيف الجغرافيا في السياسة، مواني جيبوتي هي المنفذ الوحيد لأثيوبيا يعني من خلال هذه المواني فقط يتم الاستيراد والتصدير، وتعتبر جيبوتي هي بمثابة الرئة لأثيوبيا،

هناك عمليات تحالف بين الحكومة الأثيوبية وأريتريا لضرب تقليم التيجراي ومن مصلحة جيبوتي أن تظل هي المنفذ الوحيد لأثيوبيا لكي لأيتم ضرب اقتصادها وفي حاله نجاح ضرب إقليم التيجراي سوف تقوم إثيوبيا بنقل المنفذ الوحيد لها من جيبوتي إلى أريتريا،

وسوف تتأثر مصالح جيبوتي في حاله نجاح هذا التحالف ومن حقها أن تقلق على مصالحها لنجاح التحالف الاقتصادي العسكري على حدودها نظرا لوجود خلاف حدودي بين جيبوتي وأريتريا.

ومن هنا تلتقي المصلحة الأمريكية والمصلحة المصرية لتنافس الأولى مع دولة الصين على كامل خطوط التجارة في القرن الأفريقي واي حرب في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الصيني في المنطقة الإفريقية ويؤدي إلى ضعف الاقتصاد والنفوذ الأمريكي في المنطقة.

ملتقى المصالح الأمريكية والمصرية هو الهدف الثاني من زيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة جيبوتي وتعارضها ضد المليشيات الأثيوبية.

ومن قبل الجانب الأثيوبي وعلي لسان وزير خارجيتها الذي قال للمرة الألف إن الملء الثاني في موعده وتندد بالعقوبات التي فرضتها أمريكا على المسؤولين الأثيوبيين نتيجة الفوسفور الأبيض المحرم دولياً.

وفي التوازي يوقع رئيس أركان الجيش المصري اتفاقية تعاون عسكري مع دولة كينيا،

في دولة كينيا توجد بها بحيرة تركانا ومنبعها من نهر أومو بدولة إثيوبيا وهذه البحيرة مهمة جدا للاقتصاد الزراعي الكيني، وتم عمل سد على نهر أومو من قبل الجانب الأثيوبي، والطريف أن إثيوبيا أقنعت كينيا على أن هذا السد لن يؤثر على منبع بحيرة تركانا، وطبعا كعادة إثيوبيا أنهم لا يوجد لهم مبدأ تم تشريد مئات الآلاف من سكان المنطقة التي تقع حول بحيرة تركانا ومن مصلحة كينيا التعاون مع مصر والسودان في حربهما ضد إثيوبيا لأعيد جزء من حصتها المائية التي استولت عليها إثيوبيا بهدف وزعمهم لتوليد الكهرباء من خلال هذا السد.

فمصر تضع إثيوبيا في حصار اقتصادي وعسكري بتوقيع اتفاقيات تعاون عسكري واقتصادي بين جميع الدول الحدودية مع إثيوبيا لتجبرها على الخضوع للأراده المصرية السودانية بتوقيع اتفاق ملزم يضمن حقوق مصر والسودان المائي، وحتى الآن إثيوبيا متعنتة ولم تترك خيارا واحدا سوي الخيار العسكري.
أصبحت إثيوبيا أمام ثلاث حلول الرابع لهم
١- تراجع إثيوبيا عن الملء الثاني ووجود اتفاق ملزم يضمن حقوق مصر والسودان التاريخية في مياه نهر النيل وزيادتها
٢- الدخول في سراع عسكري تكون هي الوحيدة الخاسرة فيه لوضعها داخل حصار أمني واقتصادي وعسكري بين جيرانها بزيارة فخامة الرئيس لدولة جيبوتي ليضع إثيوبيا في كماشة تكاد أن تفتك ب اقتصادها وبأمنها القومي.
٣- ضرب سد الخراب الأثيوبي أو السيطرة على إقليم بني سنقول من جانب القوات المسلحة المصرية والسوداني، ويكاد هو الأقرب حتى الآن.

الولايات المتحدة الأمريكية هدفها عدم وجود حرب في منطقه القرن الأفريقي وفي نفس الوقت تريد أن تضمن لمصر والسودان حقهما المائي وتضغط بكل قوة على الحكومة الأثيوبية ولكن إثيوبيا في تعنت مستمر رغم انضمام أمريكا لمصر والسودان واعترافها بحقهم المائي.

أفخر بانك مصري وارفع راسك عاليا
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى