فن وثقافةمقالاتمنوعات

أسرار الحياة الزوجية بعد الأربعين

بقلم/نسرين يسري

إن حياتنا الزوجية تمر بعده مراحل  لكل مرحلة عمرية تغيراتها التي يعيشها الأزواج، و لمرحلة سن الأربعين وضع خاص يطرأ على الرجل والمرأة، فيه تشهد الحياة الزوجية الكثير من التغيرات.

قد يسبق الزوج الزوجة في التغير أو تسبق الزوجة زوجها ، ولكن كلاهما لابد أن يمرا في هذه المرحلة التغييرية في الحياة ، ولعل هذا يتطلب مجهود أكبر من كل طرف لكسب الطرف الآخر.
إن أكثر الأزواج و الزوجات يختلف  مزاجهم ونفسيتهم وطريقة تفكيرهم  بعد سن الأربعين.

حيث تتسلل مشاعر الخوف إلى كلاً من الرجل والمرأة، فالعمر يمضي وعلامات السن بدأت في الظهور على كل منهما، وكلاهما يشعر بالرهبة من تلك المرحلة الجديد.

إن حاجة الرجل إلى مشاعر العطف والحنان والحب العميق تزداد في هذه المرحلة عن غيرها.

فالرجل بشكل عام يحب التغيير و التنوع في هذا السن ، ويشعر أنه قدم الكثير من الأعمال والتضحيات ، والآن هو يستحق أن يكافأ نفسه بالأشياء التي حرم نفسه منها في أول حياته ، فبعض الرجال يتعامل مع هذه الحاجة بعقلانية وحكمة وبعضهم لا يحسن إدارة هذه الحاجة فتكون سببا في دمار حياته الشخصية أو الأسرية
يقول علماء النفس ” أن الرجل عندما يقترب من سن الأربعين يريد أن يثبت لنفسه ولكل من حوله أنه مازال قوياً وجذاباً ومؤثراً، وربما هذا ما يفسر بحثه عن الفتاة صغيرة السن، لا من تساويه عمراً، ليقول علناً أنني مازلت شاباً ومرغوباً.

بالنسبة للمرأة، فإن التغيرات التي تحدث لها خلال مراحل حياتها المختلفة، تجعلها تعيش مجموعة من التحولات النفسية والجسمانية والاجتماعية المختلفة .
وتشير التقديرات إلى أن المرأة تشكل 60-70% من المترددين على العيادات النفسية بسبب ما تواجهه من هذه التحولات في مرحلة منتصف العمر وما بعدها .
المرأة بعد سن الأربعين تكون متوقعة أن يتفرغ لها زوجها بعدما كان مشغول عنها في أول عشرين سنة من حياتهما ، فقد كان مشغولا بتأسيس البيت ومواجهة تحديات الحياة وتوفير متطلبات اسرتة.

وعلي نحو اخر فمعظم النساء للأسف يعتبرن أنهن تعدين مرحلة الخصوبة والشباب عندما يكبر أولادهن، مما يغضب أزواجهن الذين يرفضون الأعتراف بمظاهر الشيخوخة، ويرون في زوجاتهم ما يذكرهم بما لا يريدون تذكره، مما يثير المشكلات الزوجية بينهما. حيث تتهم الزوجة زوجها بـ “التصابي”، بينما يراها هو امرأة استسلمت لبوادر الشيخوخة، فيبدأ بالبحث عن أخرى.

إن القاعدة هي أن الزوج في الأغلب وبعدما يتوارى جمال امرأته وشبابها يشعر انه من حقه أن يسعى نحو ما يجدد له بعض شبابه.

وأحياناً تتسبب المشكلات الزوجية ووجود فجوة بين الزوج وزوجته وتزيد من رغبة الرجل بالإرتباط بزوجة أخرى، إذ أنه يرى أنه إضطر لسنوات طويلة أن يتحمل زوجته من أجل تربية الأولاد، وبطبيعة الحال فإن هذه الفجوة تتسع أكثر فأكثر عقب خروج الأولاد من البيت، ولذلك يبدأ الزوج في البحث عن أسلوب جديد للحياة بعد ذلك.

ليس مستحيلا أن نغير من أنفسنا وفقا للاحتياجات التى تطرأ على كل منا، وأن نعيد ترتيب حياتنا ونغيرها، ونتناقش حول ضعفاتنا التى استجدت علينا وقبولها.. هذا أفضل كثيرا من تجاهلها وإنكارها

الرجل والمرأة كل منهما فى هذه المرحلة يحتاج إلى آخر يفهم ما يمر به، يحتاج إلى شريك يقدر احتياجاته ويسمعه، لا إلى شخص يعيد إغواءه، يحتاج لأن يشعر بالتقدير من الطرف الآخر.

يفضل أن يحرص الزوجين على تبادل الكلمات الرومانسية بينهما، والتى تساعد على تأكيد الاهتمام والحب بين الطرفين، وتقوى علاقتهم الزوجية وتجددهها

يفضل أيضاً تعلم الزوجين مهارات جديدة معاً مثل تعلم العزف على الموسيقى أو الرسم، وغيرها من الهوايات المختلفة التى لها تأثير إيجابى على نفسية الزوجين، وتجعلهم يشعرون بالسعادة لإشتراكهم معاً بإحدى الأنشطة.

كل هذه الأفكار التي كتبتها للزوجة أو للزوج يحتاجها من تجاوز عمره الأربعين سنة ، وإني أستطيع أن أقسم الأسر التي تجاوز زواجها العشرين سنة إلي ثلاثة أقسام ، القسم الأول أسر تسعي للطلاق والتفريق بسبب عدم فهم طبيعة المرحلة التي هم فيها وبسبب كثرة المشاكل القديمة ، والقسم الثاني أسر تعيش بصمت من أجل الحفاظ علي الأسرة والأبناء إلا إن كل زوج له حياته المستقلة عن الآخر ، والثالث أسرة منسجمة وبين الزوجين محبة ومودة حتى بعد سن الأربعين ، ولعل هذا المقال يفيد الزوجين من القسم الأول والثاني ويعزز العلاقة للأسرة التي في القسم الثالث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى