فن وثقافة

أزمة سعاد وتهديدها لمسيرة السينما المستقلة

وليد محمد

: هل يمكن ان تتأثر الروح الجماعية و المشاركة و التعاون بعد ان كانت تلك هي العناصر الرئيسية للسينما المستقلة و تطورها؟
لماذا اذن يتعامل أحد المنتجين ضد الأخر و يخل بحقه الادبي و المالي ؟ بمبدأ لا يتناسب مع السينما الفنية بل و حتي مع قواعد السوق التجاري ويحاول الاستحواذ على الفيلم؟ هل هو غياب الوعي و قلة الخبرة بطريقة صناعة الافلام ؟
ام هي الرغبة في الانفراد بالنجاح ماليا و ادبيا ؟

الدكتور حسام لطفي المستشار القانوني لجمعية المؤلفين اكد أن مارك لطفي على حق و انه قرر يدافع عنه بنفسه ولم لكن يرفع أية قضايا حفاظا على سمعة الفيلم و مسيرته.
علي الجانب الاخر من الواضح ان هناك اشاعة تم نشرها عن قصد لغرض ما ، فكان هناك محاولة لتضليل الشباب علي الانترنت ان الفيلم منع من الاوسكار و لكن الحقيقة غير ذلك فقد تم تقييمه بالفعل في الأوسكار و لكن اللجنة الدولية لم تقم باختياره بحسب الرأي الفني للجنة .

منذ اندلاع أزمة فيلم “سعاد” والمعلومات تتناثر مصحوبة بالاتهامات والتفسيرات والمستندات من الجانبين في السطور القادمة سنحاول الحكم وفهم ما يحدث وبيان مدى تأثيره على حركة السينما المستقلة .
بداية دعنا نرجع للطلقة الاولى في المعركة ألا وهو إدعاء المؤلف محمود عزت أن السيناريو تم تسجيله في الرقابة بإسم المنتج مارك لطفي كمؤلف وأن هذا هو سبب عدم العرض التجاري للفيلم وهو ما أيدته المخرجة أيتن أمين ودعمته ببوست لها عبر الفيس بوك أيضا وفي مداخلتها مع الإعلامي عمرو أديب.
هذا الإدعاء فنده المنتج مارك لطفي بالمستندات حيث أظهر الخطاب الكامل للرقابة على المصنفات و الذي اجتزئه الطرف الاخر حتي يخفي المعلومات و هو التقرير الذي تقر فيه ان السيناريو مسجل لديها بإسم كل من أيتن أمين ومحمود عزت كمؤلفين.

و هنا اتضح ان الفيلم لم يمنع عرضه أصلا و ان هذا ايضا ادعاء غير صحيح هدفه حشد الشباب علي الانترنت بمعلومات مغلوطة وهو ما يثير التساؤلات حول حقيقة ما يحدث وما حدث في هذا العمل !

بداية لجأنا المحامي حسام لطفي المستشار القانوني لجمعية المؤلفين والملحنين المصرية الذي قال ” أنه لا يوجد أي أساس أو سند قانوني للادعاء أن المنتج مارك لطفي انتحل صفة مؤلف فيلم سعاد ، فقد قضي من محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية التي رفعها مؤلف الفيلم ، وثابت في سجلات نقابة المهن السينمائية والرقابة على المصنفات السينمائية أسماء المؤلفين في لوحة العمل وهما آيتن امين ومحمود عزت ،فأين المخالفة أو الخطأ و ايضا حقهم الادبي محفوظ تماما لانهم مكتوبين كمؤلفين علي التترات بوضوح و لكن الخلاف الحقيقي ومنذ البداية يستهدف شيء آخر و هو وضع إسم مارك كمنتج شريك بدلا من ان يكون منتج وهذا مخالف لكل بنود التعاقد و مخالف لكل ما تم الاتفاق عليه منذ بداية العمل في الفيلم منذ خمس سنوات.
وتلك الحملة الإعلامية من جانب شركائه الغرض منها إجباره على النزول عن حقه كمنتج ليذكر اسمه في ذيل التترات مع تغيير صفته والإخلال بنسبته القانونية من الشراكة في الفيلم. . وقد التزم الدكتور حسام لطفي من جانبه الدفاع عنه لأنه صاحب حق بلا شك و لكننا تجنبنا تحريك أي دعاوى ضد الشركاء في الفيلم من منطلق الحرص على سمعة الفيلم و كل المشاركين فيه .

التساؤل الأبرز لماذا فجر محمود عزت الأمر يوم 20 ديسمبر قبل يوم واحد من إعلان القائمة القصيرة للأوسكار والتي ستشمل 15 فيلما وهل هذا له علاقة بان صناع الفيلم تأكدوا ان الفيلم لن يصل للقائمة القصيرة وأنه يجب أن يكون هناك سبب يتم اختلاقه و يتم تقديمه للجمهور علي صفحات الانترنت و ايضا للبحث عن مبرر لعدم عرضه قبل نهاية العام؟
اذن المؤلفين حصلا علي حقهم الأدبي والمعنوي علي تترات الفيلم و المواد الدعائية بل ان اسمهما علي لوحة العمل و قد اتضح ان تصريح تصوير الفيلم عليه إسم المخرجة والمؤلفة أيتن أمين.
كل هذا يقودنا للسبب الحقيقي خلف ما يحدث ، وهل هو صراع بين المنتجين؟
ومحاولة استحواذ أحد المنتجين على لقب منتج وكتابة الباقيين منتجين مشاركين وهو ما تحقق بالفعل في النسخ التي يتم عرضها حاليا خارج مصر مخالفا لعقود الفيلم لكن القانون المصري ينص على موافقة المنتج صاحب الحقوق الذي قام بتصاريح الفيلم و هو مارك لطفي الذي بدأ الفيلم من خلال شركته وعبر خمسة سنوات و هو قام بمرحلة التطوير و تقديم الفيلم في المنصات العالمية و الحصول الدعم المالي الاول و تنفيذ الفيلم و قام ايضا نسخة العمل الاولي التي ارسلت للداعمين و وواضح كان منتج الفيلم الاوحد وقت بدايته لهذا فهو الذي بني كل الشراكات مع المنتجين الاخرين وهو ما يشرح ان كل تصاريح الفيلم كان يجب ان تقوم بها شركته فيج ليف.
من خلال بحثنا و التقصي ايضا لما خلف تلك لازمة وجدنا ان المنتج الآخر سامح عواض و يعتبر هذا الفيلم أولى تجاربه الإنتاجية علي الاطلاق وأولى خطواته في مجال السينما اي ان لا علاقة له بالسينما قبله، حيث كان يعمل في شركة من شركات التكنولوجيا العملاقة بدبي ويبدو أنه تعامل بمنطق الشركات الصناعية والتسويقية التي تحاول الاستحواذ و الاحتكار على أية مشروع او شركات وهو ما يبرر رغبته في الإنفراد بلقب منتج ووضع الجميع منتجين مشاركين رغم العقود والاتفاقيات التي تكررت مرة بالإنجليزية مرة في العقد الاساسي للشراكة بين المنتجين ومرة بالعربية، كان آخرها عقد نص فيه صراحة على أن مارك لطفي منتج وبجوارها بالإنجليزية producer و بعد المراجعة المالية التفصيلية وقع عليه محمد حفظي وأشرف المصري ومارك لطفي والمنتج التنفيذي و منسق الانتاج و هذا بخلاف ان عقد الشراكة الاول كان اصلا يقر بنفس الحقوق .

و في العقدين المذكورين تم تأكيد و ثبوت نسبة مارك لطفي في ميزانية الفيلم أيضا و هذا يوضح عدم صحة ما صرحت به المخرجة أيتن أمين مع عمرو أديب وإصرارها على وصف مارك لطفي بالمنتج المشارك بل التصريح بادعاءات غير صحيحة عنه و بلا اي دليل ، فهناك اذن محاولة للاخلال بحقه الادبي و ايضا للاخلال بنسبت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى