مقالات

أحمد مصطفى: لا تعتمدوا على الغرب Ahmed Moustafa: Do not bet on the West

أحمد مصطفى: لا تعتمدوا على الغرب
Ahmed Moustafa: Do not bet on the West

في البداية نثمن موقفين روسي وعربي:-

(الأول) للرئيس الروسي (بوتين) ورسالته الرائعة التي ارسلها في افتتاح القمة العربية الـ ٣١ في الجزائر وكلامه، والذي طرحناه منذ عدة سنوات، عن دور العرب في النظام العالمي الجديد. وكذلك إرساله جزء من شحنات القمح التي كانت موجهة للغرب للدول المحتاجة بعد التصرف الإرهابي الغير مسئول في البحر الأسود من قبل الأوكران بدعم من المخابرات البريطانية بناءا على تصريحات الخرجية والمتحدث باسم الرئاسة الروسية.
(الثاني) للرئيس الجزائري (تبون)، مع توجيه تحية للجزائر في عيد ثورتها العظيمة، ثورة المليون شهيد، الجزئار أسمت القمة “لم الشمل”، وبالفعل قد كانت قمة مختلفة في أجندتها، وفي كل مظاهرها عن الرتابة التي اعتدنا عليها في القمم السابقة. قمة جريئة انتقدت (الكيان الصهيوني) ولأول مرة بشكل صريح، وذكرتنا بالقمم العربية في الستينات من القرن الماضي أيام الزعيم عبد الناصر.
وكمصري، كان حضور الرئيس (السيسي) شيء جيد وبناء، ورد بشكل غير مباشر عن أسئلة كثيرة طرحت وانتقادات، ولكن بالفعل حضوره يعد شيء محترم وداعم لموقف عربي جديد، ويؤكد حضور مصر بكافة صورتها في مشهد عربي مختلف وقوي.

سوء اخلاق الغرب:-

تلقينا منذ صباح الأمس هذه الأخبار الخاصة بـ تسريب رسالة جوال رئيسة الوزراء المستقيلة البريطانية الفاشلة (ليز تراس)، والتي أرسلتها الى وزير الخارجية الأمريكي (بلينكن)، بعد ساعة من تفجير البنية التحتية للسيل الشمالي (١و٢ ) في بحر الشمال ونصها: (فعلناها).
هذا الامر الذي تساءلت عنه المتحدثة المحترفة باسم الخارجية الروسية (زاخاروفا) صباح الأمس، وهل هذه هي الأخلاق الأوروبية والأخلاق البريطانية التي يتحلى بها البريطانيون، وفي رأينا ان الروس كانوا محقين تمام الحق في عملياتهم العسكرية هذه.
وأيضا أن هذا التسريب ربما كان السبب في استقالة ليز تراس، لعدم ملاحقة بريطانيا قضائيا من قبل روسيا في المحاكم الدولية – وبريطانيا في أسوأ عصورها الاقتصادية.
وتذكرنا مثل هذه التصرفات بالأفلام الهوليودية وخصوصا (عميل المخابرات البريطاني ٠٠٧ – جيمس بوند)، ومحاولة هذه الأفلام الرخيصة تشويه صورة الإتحاد السوفيتي وروسيا، بشكل غير مباشر، عبر افلام لا توصف الا بالتجارية التافهة والتي تكرس الإدعاء الكاذب على الحضارة الروسية.
بريطانيا للتذكير التي ادعت حادث تسميم العميل الروسي السابق (سكريبال في ٢٠١٨ ) في لندن من قبل المخابرات الروسية، لتشويه صورة روسيا قبل استقبال الحدث الرياضي الأعظم كاس العالم لكرة القدم في ذات السنة.
بريطانيا التي دعمت هذا النصاب والعنصري الروسي (نافلني) كبديل لـ بوتين دون ان يكون لديه أي خطة اقتصادية للبلاد، كنشط حقوقي، لولا ان فضحه الله في فيديوهات سربت له تمتلىء بالعنصرية ضد المسلمين واصحاب البشرة السمراء.
وكان ما حدث مع نافالني وتحريض يشبه إلى حد كبير ما حدث في إيران مؤخرا ومن ضمن ما كان يطلب من الشباب من قبل محرضيهم من الغرب ومن جهات داخلية روسية ومنها جامعة معروفة بموالتها للغرب (اقتلوا رجال الشرطة وابنائهم) وهذا ما شهدته بعيني في بداية 2021.
فلا يوجد ما يسمى حاليا ديموقراطية عريقة مما يدعوا بسبب سوء الإختيارات المتتالي من قبل حزب عنصري متحفظ، وحتى ان جاء بـ هندي كـ (سوناك)، إلا ان هذا الهندي كان اول الداعمين لنقل السفارة البريطانية الى القدس الشريف، حتى يرضي عنه سادته الصهاينة، ولهذا تمت الموافقة عليه.
وعلى فكرة لن يصلح شيء في الاقتصاد البريطاني المتهاوي، حتى لو أمسك سوناك أسعار الفائدة وأسواق المال بيديه، لأن الوضع أسوا مما كان، لعدم وضع حلول منذ الفضيحة المالية الأنجلوسكسونية في ٢٠٠٨، لتحكم شركات الطاقة والبنوك في صناعة القرار في بريطانيا ولأنه يصعب انصياعهم لأي قرار اقتصادي في صالح الشعب البريطاني (تلك هي النيوليبرالية التي يحاولوا نقلها لنا).
وهذا يأتي بكل تأكيد بالتنسيق مع ملك البلاد الحالي العجوز (تشارلز) والذي له أيادي في اختيار رئيس الوزراء والذي للاسف قام هو ووالدته (اليزابث) بتقويض دور حزب العمال بعد ازاحة (جيرمي كوربن) المعادي لإسرائيل والداعم للقضية الفلسطينية بدعوى معاداة السامية كالعادة.
واتذكر ان الزعيم/ عبد الناصر كان ما دائما يشبه بريطانيا بـ (الشيطان الأعظم) للخداع والحيل والأكاذيب التي يستخدمها هذا النظام المسموم، والذي يضر بـ شعبه اولا حاليا.
من سوء أدب الغرب أيضا – ان ترسل ألمانيا، الدولة الكبيرة اقتصاديا وفكريا والمفترض انها قلعة للحريات، وزيرة داخليتها، وذلك بعد واقعة السفير الأمريكي منذ عدة اسابيع، للاطمئنان على ما يسمى حرية المشجعين الألمان أثناء فاعليات المونديال.
وكأن الوزيرة معتقدة انها اتت الى غابة كما إدع مسئول الخارجية في الاتحاد الأوروبي (جوزيف بوريل) في تصريحات شديدة العنصرية من قبله.

غاز أمريكا المسال:-

من الأكاذيب التي يرجها الأوروبيون حاليا أن لديهم ما يكفيهم من الغاز المسال المستورد من الولايات المتحدة، والذي ربما أجبر الأوروبيين، بعد التفجير المفتعل للسيل الشمالي، على شراءه بموجب اتفاقية التجارة عبر الأطلنطي.
هناك نفطة جاءت في إحدى تقارير رويترز الصحفية الاقتصادية الهامة خلال الاسبوعين الماضيين تحت عنوان (طابور طويل من سفت الغاز المسال التي لا تقدر على تفريغه) ، انه حتى إنا جاء الغاز المسال وبسعر أعلى من جانب أمريكا، فلن تقدر اوروبا على استخدامه.
لكون البنى التحتية لتفريغ الغاز موجودة فقط في اسبانيا، وتمثل فقط ما دون ٢٠% من حجم الغاز المسال المستورد المتوجب تفريغه وتخزينه.
وإن استمرت الناقلات لوقت اكثر امام السواحل الإسبانية دون تفريغ، ستضطر تجنبا للنفقات الزائدة، والوضع الاقتصادى السيء، الى البحث عن اى جهات أخرى لشراء وتفريغ هذه الشحنات وهذه خسارة في حد ذاتها.
فعندما يدعي الأوروبيون ان لديهم ٩٠% مخزونات – فهي مخزونات افتراضية، ترتبط بوجود هذه الناقلات بالقرب من السواحل الأوروبية. وإن كانت موجودة هذا العام فلن تصبح موجودة العام القادم.
فهناك ازمة حقيقية، لأن هذه البنى التحتية الجديدة تتطلب على الأقل من ٣-٥ سنوات لإنشاءها في المواني الأوروبية، خصوصا على البحر المتوسط، وأفضل دول العالم المتخصصة في انشاءها هي الشركات الصينية، وهي مشكلة ثالثة.
فهذا التقرير يضحد ادعاءات الغرب بالخطط البديلة، ويوضح مدى صعوبة الوضع في اوروبا، وطبعا مع تزايد احتمالات فوز الجمهوريين في الإنتخابات النصفية منتصف هذا الشهر ستتغير الكثير من السيناريوهات الدولية.
فربما ستتكرر أجواء العنف والمظاهرات داخل أمريكا نفسها بين انصار الديموقراطيين والجمهوريين كما حدث بعد الإنتخابات الرئاسية في ٢٠١٦ و٢٠٢٠ – لأنه مع سوء الأوضاع الاقتصادية، وفشل كل الوصفات المعتمدة على نظريات اقتصادية فاشلة، كانت صالحة في اوضاع مغايرة – أصبح العالم في حاجة لحلول بديلة ومبتكرة تحمي حقوق الشعوب المقهورة وليس الأنظمة الكاذبة غربا.

Ahmed Moustafa: Do not bet on the West

At the outset, we value two Russian and Arab positions:-

(First) for the Russian President (#Putin) and the wonderful message, he sent at the opening of the 31st Arab Summit in Algeria and his speech, which he presented several years ago, about the role of the Arabs in the new world order. As well as sending part of the wheat shipments that were destined for the West to needy countries in #Africa after the irresponsible terrorist behavior in the Black Sea by #Ukraine with the support of British intelligence based on the statements of #Russian_MOFA, and the spokesman for the Russian presidency.

(Second) to the Algerian President (#Taboun), while paying tribute to #Algeria on the anniversary of its great revolution, the revolution of a million martyrs, #Algeria called the summit “#The_Reunion”, and indeed it was a different summit in its agenda, and in all its manifestations from the monotony that we were used to in previous summits. A bold summit explicitly criticized (the Zionist entity), and reminded us of the Arab summits in the sixties of the last century, the days of leader Abdel Nasser.
As an Egyptian, the presence of President (#Sisi) was a good and constructive thing, and it indirectly responded to many questions and criticisms, but in fact, his presence is a respectable and supportive thing for a new Arab position and confirms Egypt’s presence in all its image in a different and strong Arab scene.

The bad morals of the West:-

Since yesterday morning, we have received this news of the leaking of the mobile message of the failed British Prime Minister (Liz Truss), which she sent to the US Secretary of State (#Blinken), an hour after the bombing of the infrastructure of the Nord Stream (1 and 2) in the North Sea (It is done).
This is what the professional spokeswoman for the Russian Foreign Ministry (#Zakharova) asked about yesterday morning. Are these the European and British morals that the British have? In our opinion, the Russians were absolutely right in their military operations.
Also, this leak may have been the reason for Liz Truss’ resignation lest Britain would be prosecuted by Russia in international courts – and Britain is in its worst economic era.
Such behavior reminds us of Hollywood films, especially (British intelligence agent 007 – #jamesbond), and the attempt of these cheap films to distort the image of the Soviet Union and Russia, indirectly, through films that are described only as petty commercials and that perpetuate the false claim on Russian civilization.
Britain is reminded that it claimed the poisoning of the former Russian agent (#Skripal in 2018) in London by Russian intelligence, tarnished Russia’s image before receiving the greatest sporting event, the #FIFA_World_Cup in the same year.
Britain, which supported this agenda and Russian racist (#Navalny) as an alternative to Putin without having any economic plan for the country, as a human rights activist, had it not been that God exposed him in leaked videos of him filled with racism against Muslims and people of dark skin.
What happened with Navalny and his incitement was very similar to what happened in Iran recently, and among what was asked of young people by their instigators from the West and from internal Russian sides, including a university known for its loyalty to the West (kill the policemen and their sons) and this is what I witnessed with my own eyes at the beginning of 2021.
There is no such thing as an #ancient_democracy, which they claim because of the successive poor choices by a conservative racist party, and even if he brought an Indian as (Sunak), this Indian was the first to support the transfer of the British embassy to #Jerusalem, so that his Zionist masters would be satisfied with him, and for this, he was approved.
And by the way, nothing will work in the collapsing British economy, even if #Sunak takes interest rates and money markets in his hands because the situation is worse than it was, because no solutions have been developed since the Anglo-Saxon financial scandal in 2008, for energy companies and banks to control decision-making in Britain and because it is difficult for them to comply with any economic decision in the interest of the British people (that is the #neoliberalism they are trying to convey to us).
This certainly comes in coordination with the current old king of the country (#Charles), who has a hand in choosing the prime minister, who unfortunately he, and his mother (#elizabethii) undermined the role of the Labor Party after removing (#Jeremy_Corbyn) anti-Israel and supporter of the Palestinian cause on the pretext of anti-Semitism as usual.
And I remember that the leader / #GamalAbdelNasser was always likening Britain to the (Great Satan) for the deceptions, tricks, and lies used by this poisonous regime, which is currently harming its people first.
It is also bad manners in the West – that #Germany, the largest country economically and intellectually, and which is supposed to be a fortress of freedoms, sends its Minister of Interior, after the incident of the American ambassador several weeks ago, to check on the so-called freedom of German fans during the World Cup.
It is as if the minister believed that she had come to a jungle, as the official in the European Union (Joseph Borrell) claimed in highly racist statements by him.

America LNG:-
One of the lies that the Europeans are now telling them is that they have enough of the #USA_LNG imported from the United States, which, after the intentional explosion of the #Nordic_Stream, may have forced the Europeans to buy under the Transatlantic Trade Agreement.

There is a blister that came in one of the important economic press reports of Reuters during the past two weeks under the title (Dozens of LNG-laden ships queue off Europe’s coasts unable to unload), that even if LNG came at a higher price on the part of America, Europe would not be able to use it.

Because the gas discharge infrastructures exist only in Spain and represent only less than 20% of the volume of imported liquefied gas that must be discharged and stored.

If the tankers continue for more time in front of the Spanish coast without unloading, they will be forced to avoid excessive expenses and the bad economic situation, to search for any other parties to purchase and unload these shipments, and this is a loss in itself.

When Europeans claim to have 90% of LNG stocks – they are hypothetical stocks, associated with the presence of these tankers near European coasts. If it exists this year, it will not exist next year.
There is a real crisis because these new infrastructures require at least 3-5 years to be established in European ports, especially in the Mediterranean, and the best countries in the world specialized in establishing them are Chinese companies, which represents a third problem.

This report refutes the West’s claims of alternative plans and shows how difficult the situation in Europe is. Of course, with the increasing chances of Republicans winning in the midterm elections in the middle of this month, many international scenarios will change.

Perhaps the atmosphere of violence and demonstrations within America itself between supporters of Democrats and Republicans, as happened after the presidential elections in 2016 and 2020 – because of the bad economic conditions, and the failure of all recipes based on failed economic theories, which were valid in different conditions – the world is in need of alternative and innovative solutions that protect the rights of oppressed peoples, not the false regimes in the West.

عبدالله رجب الشريف

كاتب صحفي حر عاشق تراب الوطن مبدع في بلاط صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى