Uncategorized

أبو بكر الشكوي: زعيم جماعة بوكو حرام الذى فجّر نفسه في نيجيريا

أبو بكر الشكوي: زعيم جماعة بوكو حرام الذى فجّر نفسه في نيجيريا

 

كتب /أيمن بحر

أشار تسجيل صوتى حصلت عليه وكالات الأنباء الى أن زعيم جماعة بوكو حرام النيجيرية المسلحة، أبو بكر الشكوى، قد قتل نفسه، بحسب فصيل إسلامى آخر منافس للجماعة فى المنطقة.

وقال التنظيم الذى يُعرف نفسه بإسم تنظيم الدولة الإسلامية فى غرب إفريقيا إن الشكوى فجر نفسه بعد قتال بين الجماعتين المتنافستين.

وأوضح أبو مصعب البرناوى، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية فى غرب إفريقيا إن الشكوى فجر نفسه بعبوة ناسفة بعد أن حاصره مقاتلو التنظيم فى غابة سامبيسا وهي رقعة من الغابات الكثيفة ذات الأهمية الإستراتيجية، تقع فى شمال شرقى نيجيريا، وكانت قاعدته التى يختبئ فيها.
وكانت تقارير أفادت الشهر الماضى بمقتل الشكوى بيد أن جماعة بوكو حرام نفسها والحكومة النيجيرية لم تؤكدان مقتله بعد.

تولّى أبو بكر الشكوى المعروف بإسم شيكاو أيضاً زعامة جماعة بوكو حرام فى عام 2009، بعد مقتل زعيمها ومؤسسها السابق محمد يوسف أثناء إعتقاله لدى الشرطة النيجيرية.

وُلد الشكوى الذى ذاع صيته السئ على مستوى العالم فى ولاية يوبى القريبة من حدود النيجر ويقال أنه درس الفقه الإسلامى على يد رجال الدين فى مايدوغوري بولاية بورنو المجاورة ليوبى.

وقد تعرف أثناء وجوده فى مايدوغوري على محمد يوسف، مؤسس حركة بوكوحرام التى تعنى بلغة الهاوسا (التعليم الغربى حرام) وبات مقربا منه وساعده الأيمن.

وكانت حركة بوكوحرام تأسست في عام 2002، وركزت فى بدايتها على رفض أسلوب التعليم الغربى.
كان الشكوى الذى يعتقد أنه فى الأربعينات من عمره مثل سلفه يوسف، يحمّل الغرب مسئولية تفاقم الفقر والفساد في نيجيريا.
وما أن تسلم زعامة الجماعة حتى حوّل مسيرتها من حركة تتسم بالسرية الى تمرّد مسلح إجتاح شمال شرقى نيجيريا. ونفّذت الجماعة تحت إمرته تفجيرات وعمليات خطف وترتيب فرار معتقلين من

السجون فى شتى أنحاء المنطقة.
ومنذ عام 2014 وتزامناً مع صعود تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق وسوريا، وإزدياد رقعة المساحات التى سيطروا عليها فى البلدين بدأت أحلام الجماعة أيضاً تتوسع وإجتاحت بلدات فى نيجيريا سعياً لتأسيس دولة الخلافة الإسلامية فى المنطقة.
وكان الشكوى، يُحرض على الجهاد من خلال نشر مقاطع دعائية مصورة يمجد فيها أسامة بن لادن، زعيم القاعدة الذى قُتل على أيدى قوات خاصة من البحرية الأمريكية فى هجوم على مقره فى باكستان عام 2011. وقال فى أحد تسجيلاته فى عام 2012: أستمتعُ بالقتل بالطريقة نفسها التى أستمتع فيها بذبح الدجاج والكباش.

ومنذ أن تولى القيادة في عام 2009، قُتل ما يزيد عن 30 ألف شخص، ونزح أكثر من مليونين عن منازلهم.
وفى عام 2014 إختطفت الجماعة مئات الفتيات من مدرسة فى بلدة تشيبوك بولاية بورنو، الأمر الذى حاز إهتماماً عالمياً واسعاً، ولا يزال مصير العديد منهن مجهولاً. كما سخر من السلطات النيجيرية فى العديد من مقاطع الفيديو التى نشرها، ومجّد أعمال العنف التى نفذتها الجماعة.

وأعلنت الولايات المتحدة الشكوى إرهابياً عالمياً مطلوباً ورصدت مكافأة بقيمة سبعة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات تساعدها فى إلقاء القبض عليه.
وأعلنت جماعة بوكو حرام فى عام 2015 مبايعتها لتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية. الا أن الأخير نبذها.

واشتد الخلاف بين الشكوى الذى تبنى أفكار محمد يوسف المتشددة، وبين أبو مصعب البرناوى؛ نجل محمد يوسف الذى لقب بالبرناوى نسبة إلى ولاية بورنو التى إشتدت فيها العمليات المسلحة.

وفي عام 2016، إنشق عن جماعة بوكوحرام التنظيم الذى بات يُعرف بإسم الدولة الإسلامية فى غرب إفريقيا تحت قيادة أبو مصعب البرناوى.

وفى أحد التسجيلات المسربة باللغة الكانورية التى حصل عليها هومانغل وهو موقع إخبارى محلى له صلات وثيقة مع الجماعات المسلحة فى المنطقة ووكالات مكافحة الإرهاب، يقول البرناوى لأتباعه: إن مقتل الشكوى جاء إستجابة لأوامر أبو ابراهيم الهاشمى القرشى، زعيم تنظيم الدولة الجديد، وإن الشكوى فضل أن يُهان فى الآخرة على أن يهان على يد من فى الأرض؛ ففجر نفسه على الفور بعبوة ناسفة.

وقال البرناوى في بيانه إن الشكوى نجا فى البداية من الهجوم على غابة سامبيسا وإستطاع الإختباء من مقاتلى التنظيم لمدة خمسة أيام، وبعد العثور عليه، رفض عرضاً بالإستسلام فإنتحر.

وقال فنسنت فوتشر الخبير فى التطرف الإسلامى فى نيجيريا لمجموعة الأزمات العالمية: إن البرناوى، الذى يُنظر اليه على أنه معتدل نسبياً بين القادة المتطرفين فى المنطقة مُنح الدور القيادى من خلال مهمة مراقبة” كلفه بها تنظيم الدولة من الشرق الأوسط فى وقت سابق من هذا العام.

ويقول ماييني جونز من فريق بى بى س فى العاصمة النيجيرية لاغوس: إنه لم يتوضح بعد ما يعنيه موت الشكوى لجماعة بوكو حرام، لكن الواضح أنه من غير المرجح أنه سيشكل نهاية للجماعة الجهادية فى غرب أفريقيا.

ويرجع ذلك الى أن جماعة تنظيم الدولة الإسلامية فى غرب أفريقيا قد أصبحت بشكل مطرد جماعة بارزة فى المنطقة وشنت عدداً من الهجمات الناجحة ضد الجيش النيجيرى. وينقل عن محللين قولهم أن هذه الجماعة ربما تبدأ بإستمالة المقاتلين التابعين للشكوى للإنضمام الى صفوفها.

ويرى مايينى أن ذلك أمر سئ وجيد في آن واحد. فقد تنجم عنه صدامات أقل عنفاً بين الجماعتين المتنافستين ولكنه قد يعنى أيضاً أن موطئ قدم ما يعرف بالدولة الإسلامية فى غرب أفريقيا قد يحصل على تعزيز واسع النطاق.

أما الخيار البديل فيتمثل فى أن ينضم مقاتلو الشكوى الى القوات القتالية لجماعات متطرفة أخرى فى المنطقة أو يشكلون فصيلهم المسلح الخاص بهم. وقد يترك ذلك تأثيرات كارثية على شمال شرقى نيجيريا لأنه قد يؤدى الى المزيد من القتال بين الجماعات المسلحة المختلفة ويصبح المدنيون أشبه بالرهائن وسط القتال الدائر بينها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى